Posted inدمج واستحواذ

كيان تابع للشيخ طحنون يشتري حصة في مشروع ترامب للعملات المشفرة عبر صفقة غير معلنة

استحوذت أريام إنفستمنت ون على حصة 49% في وورلد ليبرتي فايننشال مقابل 500 مليون دولار

استحوذ كيان مدعوم من مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان على حصة بنسبة 49% في شركة وورلد ليبرتي فايننشال، الشركة المتخصصة في مجال العملات المشفرة بالولايات المتحدة والتي ترتبط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسبما أكد ديفيد واكسمان المتحدث باسم الشركة الأمريكية لصحيفة نيويورك تايمز، تعليقا على تداول صحيفة وول ستريت جورنال لتلك الأخبار، نقلا عن وثائق ومصادر مطلعة. وجرى توقيع الاتفاق دون الإعلان عنه خلال يناير 2025، قبل أيام قليلة من تنصيب الرئيس الأمريكي.

ما نعرفه: المشتري هو شركة أريام إنفستمنت ون، وهي كيان استثماري مدعوم من الشيخ طحنون، من المقرر أن يصبح بموجب الصفقة المساهم الأكبر في وورلد ليبرتي فايننشال، وأن يحصل على مقعدين في مجلس إدارتها. وقد قُدرت قيمة الحصة بنحو 500 مليون دولار، دفعت منها الشركة 250 مليون دولار مقدما، وذهبت 187 مليون دولار من تلك الشريحة الأولى إلى كيانات تابعة لعائلة ترامب، بينما ذهب المبلغ المتبقي لشركات مرتبطة بمؤسسي وورلد ليبرتي.

التسلسل الزمني: سجلت أريام للاستثمار نفسها بوصفها كيانا قانونيا بعد أسبوع تقريبا من زيارة المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى الإمارات. وبعد بضعة أشهر، تعهدت الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة، وتأكد لاحقا أن استثمار شركة "إم جي إكس" السابق والبالغ ملياري دولار في منصة بينانس قد نفذته باستخدام العملة المستقرة "يو إس دي 1" التابعة لشركة وورلد ليبرتي. وفي وقت لاحق من شهر أكتوبر، صدرت الموافقة النهائية على مبيعات رقائق إنفيديا للإمارات.

رأينا

تسعى الإمارات منذ فترة لضمان توفر التكنولوجيا الأمريكية لمشروعاتها. ويأتي الكشف عن هذه الصفقة في وقت تكتسب فيه جهود الشيخ طحنون في هذا الصدد زخما ملحوظا، عقب المفاوضات التي جرت في مطلع العام الماضي لتخفيف قيود التصدير مع توسيع أبوظبي لطموحاتها في مجال الحوسبة.

ثمار التحركات: كما أفدنا سابقا، سمحت واشنطن منذ ذلك الحين بتصدير رقاقات ذكاء اصطناعي من إنفيديا بمليارات الدولارات إلى الإمارات، ضمن إطار عمل جديد مرتبط بالاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة، لتخفف بذلك قيودها السابقة على تصدير التقنيات. وساعد هذا التحول في دعم مشاريع كبرى مثل مجمع ستارغيت للذكاء الاصطناعي البالغة قدرته 5 غيغاوات، والذي تصل تكلفته إلى 30 مليار دولار، ومن المتوقع بدء تشغيل مراحله الأولية خلال الشهرين المقبلين.

استمرار الجهود: تواصل الإمارات العمل على ضمان توفر التقنيات لمشروعاتها على الأمد الطويل؛ ففي الشهر الماضي، انضمت إلى مبادرة باكس سيليكا التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تركز على تأمين سلاسل توريد المواد اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءا من أشباه الموصلات المتقدمة وصولا إلى مواد الطاقة والاتصالات.

ما نترقبه: سننظر ما إذا كانت الحصة الجديدة ستؤثر على وتيرة أو نطاق الموافقات على صادرات الرقاقات الأمريكية المرتبطة بمشاريع الحوسبة الضخمة الجاري تنفيذها حاليا.