قدمت شركة الخليج العربي للصناعات الحديدية بأبوظبي عرضا للاستحواذ على “سبيشاليتي ستيلز يو كيه”، ثالث أكبر منتج للصلب في بريطانيا، وهي الشركة المتعثرة التي كانت مملوكة سابقا لإمبراطورية ليبرتي ستيل التابعة لرجل الأعمال سانجيف غوبتا، حسبما نقلت شبكة سكاي نيوز عن مصادر مطلعة. وكانت شركة سبيشاليتي ستيلز التي تدير مواقع في جنوب يوركشاير قد أشهرت إفلاسها في أغسطس الماضي، لتصبح تحت سيطرة مسؤول قضائي رسمي بريطاني يعكف حاليا على تقييم العروض المقدمة، بحسب التقارير.
وأشار أحد المصادر إلى أن شركة الخليج العربي تتطلع للحصول على دعم من صندوق الثروة الوطني البريطاني، لتمويل عملية الاستحواذ وإعادة تشغيل الإنتاج في يوركشاير.
أهمية الخطوة: تشير هذه الخطوة إلى استمرار شهية الشركات الصناعية في الخليج تجاه إبرام صفقات استحواذ خارجية، لاسيما في الحالات التي يمكنها فيها استغلال ممارساتها الناجحة في مشاريع “الاستدامة الخضراء” لإعادة تأهيل الأصول الغربية المتهالكة.
نبذة عن مقدم العرض: تتخذ الشركة من أبوظبي مقرا لها، وتعتمد نموذجا يقوم على تدوير الخردة باستخدام أفران الحث الكهربائي، التي تخلف انبعاثات كربونية أقل بكثير من الأفران العالية التقليدية، وتدعي أنها أكبر شركة خاصة لتصنيع الصلب في الإمارات.
رأينا –
سيمنح الاستحواذ على سبيشاليتي ستيلز الشركة الإماراتية موطئ قدم في السوق البريطاني مقابل سعر زهيد بسبب الوضع المتعثر، مما قد يسمح لشركة الخليج العربي بتصدير نموذج إنتاجها منخفض الكربون إلى قطاع بحاجة ماسة إلى خفض الانبعاثات الكربونية.
وعلى الجانب الآخر، ستنخرط الشركة أيضا في الوضع الفوضوي المحيط بقطاع صناعة الصلب في بريطانيا، والذي يرجع إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، وتهديد الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، وتفكير الحكومة في دمج ما تبقى من شركات القطاع لمنع الانهيار التام.