تعتمد دبي في جهودها لبناء اقتصاد مراكز البيانات في المنطقة على التخطيط المدروس بدلا من التركيز فقط على التوسع، وفقا لما ذكرته بريانكا ناغبال، مديرة مراكز البيانات في شركة "جيه إل إل"، خلال برنامج "لايف، وورك آند بلاي إن دبي" (شاهد، 30:00 دقيقة).إذ لا تسعى الإمارة لزيادة قدرات مراكز البيانات لديها فحسب، وإنما تولي الأولوية لسهولة الاتصال، وتنظيم النشاط، وتعزيز البنية التحتية التي يمكنها دعم تدفق البيانات عبر الحدود مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتشديد قواعد توطين البيانات.
الموقع الجغرافي هو الميزة التنافسية: الشبكة الضخمة لمحطات ربط الكابلات البحرية في دبي، والتي تربط أوروبا وأفريقيا وآسيا، حولت الإمارة إلى ما وصفته ناغبال بـ"الجسر الرقمي"، ما يسمح للمشغلين بخدمة مناطق متعددة دون التأثير على سرعة الاستجابة، ويعزز مكانة دبي كمحرك رئيسي للنمو الإقليمي.
الذكاء الاصطناعي يغيّر البنية التحتية.. لكن دبي تتكيف: الأحمال الضخمة التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة تتطلب زيادة كثافة الخوادم وتفرض أساليب جديدة للتبريد والكفاءة، ما يفتح المجال أمام شركات أخرى غير مزودي الخدمات السحابية الضخمة، حسبما قالت ناغبال. وفي هذا الصدد فإن الطاقة المتجددة تعد من المزايا التي تقدمها دبي، وعلى رأس مشروعاتها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي يمر حاليا بمرحلته السابعة.
خلفية - بدأت استراتيجية دبي القائمة على التخطيط في التحول إلى مشاريع ملموسة بالفعل. فمن المتوقع أن تقفز قدرات مراكز البيانات في الإمارات بنسبة 165% بحلول عام 2028، وفقا لمذكرة بحثية سابقة لبنك الإمارات دبي الوطني. ومن أحدث المشروعات في الإمارة:
- دشنت دو و"نيكست جين إيه آي" مجمعا فائقا للذكاء الاصطناعي يخدم الجهات السيادية والمؤسسية.
- بدأت دو مشروع بناء مركز بيانات فائق النطاق حصرا لمايكروسوفت بقيمة ملياري درهم.
- تطور خزنة داتا سنترز أكثر من 200 ميغاوات من قدرات مراكز البيانات ضمن خطة توسع في الإمارات بقيمة 1.3 مليار دولار.
- تعمل "جي 42" مع شركاء أمريكيين على إنشاء مجمع ستارغيت الذي يستهدف الوصول إلى 200 ميغاوات بحلول منتصف 2026، ضمن مشروع أمريكي إماراتي أوسع لتطوير مجمع مراكز بيانات بقدرة 5 غيغاوات في أبوظبي.
- افتتحت وحدة الأعمال السحابية لعملاقة التجارة الإلكترونية الصينية علي بابا مركز بيانات ثان في دبي لتلبية الطلب الإقليمي.