Posted inروتيني الصباحي

روتيني الصباحي: الكابتن باتريشيا كاسويل، المديرة العامة لجلف كرافت للخدمات

النمو الذي شهدته في المنطقة كوجهة وقاعدة للإبحار كان هائلا

الكابتن باتريشيا كاسويل، المديرة العامة لجلف كرافت للخدمات: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع الكابتن باتريشيا كاسويل (لينكد إن)، المديرة العامة لجلف كرافت للخدمات، ونائبة رئيس جمعية الترفيه البحري لعام 2025. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

أنا كابتن باتريشيا. أعمل في مجال الإبحار منذ 29 عاما. بدأت في الإبحار بالمراكب الشراعية خلال الدراسة، ثم تحولت إلى الإبحار باليخوت الفاخرة والسفر حول العالم. حصلت على أول رخصة كابتن وأنا عمري 21 أو 22 عاما. وفي أوائل الألفية، بدأت العمل خارج البلاد، وانتقلت من الإبحار بالمراكب الشراعية إلى العالم الشاق للقوارب ذات المحركات، وكنت أعمل وأدرس في كلية بحرية بالمملكة المتحدة. وبحلول سن الثلاثين، حصلت على رخصة لقيادة السفن ذات حمولة 3 آلاف طن، مما مكنني من الإبحار حول العالم.

انتقلت إلى العمل أكثر على البر مع شركة جلف كرافت منذ نحو أربع سنوات، حيث أشغل حاليا منصب المديرة العامة لمركز خدمات اليخوت الفاخرة. أتولى قيادة واختبار القوارب التي نصنعها في منشأتنا، وأشرف حاليا أيضا على تشغيل وبناء منشأتنا الجديدة لخدمة وتجديد اليخوت الفاخرة في عجمان، والتي من المقرر أن تبدأ العمل في أواخر سبتمبر.

قبل انضمامي إلى جلف كرافت، كنت أعمل لدى عائلة إماراتية تمتلك أسطولا من اليخوت، لذا فأنا أقيم هنا منذ نحو 10 سنوات. بدأت عملي في جلف كرافت بمنشأة التصنيع في أم القيوين ككابتن مسؤول عن الاختبارات ومدير لمراقبة الجودة، وكنت أقود جميع القوارب الجديدة والنماذج الأولية.

جلف كرافت هي واحدة من أكبر 10 شركات مصنعة لليخوت الفاخرة في العالم، ولدينا أكثر من 40 عاما من الخبرة في تصنيع اليخوت. ما أدركناه هو أن بناء اليخت مجرد بداية حياته، إذ يحتاج بعد ذلك إلى الخدمة والصيانة والتجديد. وما نعمل عليه هو وضع معيار في المنطقة لمنشآت الخدمة والتجديد. فلا يوجد مكان هنا يمكنه حقا تقديم تلك الخدمة المتميزة والموثوقة للعناية باليخوت.

تتحول الإمارات حاليا بالفعل إلى مركز لليخوت الفاخرة. أبحرت إلى هنا عدة مرات على مر السنين، والنمو الذي شهدته المنطقة كوجهة وقاعدة للإبحار كان هائلا. لهذا السبب أدركت أننا بحاجة إلى أن نكون قادرين على دعم جميع اليخوت المحلية الموجودة هنا، وليس فقط اليخوت الزائرة.

وأستمتع بالمشاركة في جمعية الترفيه البحري. لدينا مجموعة عمل تجتمع شهريا، وننظم الكثير من ورش العمل ونلتقي بالعديد من الهيئات التنظيمية، في محاولة للمساعدة في تطوير اللوائح المحلية ومعرفة كيف يمكننا تسهيل الأمور على مرتادي المساحات البحرية في المنطقة، بما في ذلك اليخوت الزائرة والسياحية.

أقضي يوما أو يومين في البحر كل أسبوع لاختبار قوارب مختلفة. أما بقية الوقت فأخصصه لتدريب موظفينا، مثل القباطنة المبتدئين.

ومما أستمتع به حقا هو القدرة على إعادة توظيف تلك الخبرة العملية والتشغيلية التي أتمتع بها في تصميم القوارب. لدينا فريق تصميم وهندسة مذهل، لذا أحب الجلوس معهم وإضافة القليل من المعرفة العملية إلى ما يفعلونه، حتى نحصل على مزيج جيد يجمع بين الشكل والوظيفة.

في أكتوبر وأواخر العام، سنركز على الافتتاح الكبير للمنشأة الجديدة، وعرضها على الشركاء والمهندسين وأصحاب اليخوت الفاخرة في المنطقة. لدينا حاليا قوارب قادمة من الكويت وقطر والبحرين والسعودية جاهزة للعمل معنا.

عادة ما أبدأ يومي بفنجان من القهوة والاطلاع على توقعات الطقس لأرى ما تخبئه لنا الطبيعة. ألقي نظرة على خرائط الطقس الشاملة لأرى كيف تبدو الأوضاع في جميع أنحاء المنطقة وكيف ستؤثر علينا. كما أتابع تحركات القوارب الموجودة في المنطقة أو القوارب التي نعتني بها أيضا، فقط للاطمئنان على أحوالها وكيفية تأثرها بالطقس.

يهتم مركز خدمة اليخوت الفاخرة أيضا بجانب ضمان السفن بمجرد مغادرتها، لذلك نريد التأكد من أننا نعتني حقا بمنتجاتنا ومالكيها والقباطنة والطواقم. هذا النوع من الدعم اللاحق مهم بالنسبة لنا، فإذا كانوا يبحرون في منطقة البحر الكاريبي أو في البحر الأبيض المتوسط خلال موسميهما، فنحن بحاجة إلى معرفة الوضع هناك والاطمئنان على أحوالهم.

أتدرب حاليا للمشاركة في سباق إبحار عالمي في المحيطات، لذا أحاول تخصيص وقت للتدريب وإغلاق هاتفي لمدة ساعة على الأقل كل مرة حتى أتمكن من التركيز. هذا مفيد لروحي أيضا.

يستمر السباق 11 شهرا، لكنني سأشارك فيه لمدة ثلاثة أشهر. سأنضم إلى مرحلة المحيطات الجنوبية، التي تبدأ من أمريكا الجنوبية ثم تمر حول جنوب أفريقيا وبعدها عبر شرق أستراليا. هذه هي منطقة المحيطات التي لم أبحر فيها بعد، وقررت قبل أن أبلغ الخمسين أن الوقت قد حان للإبحار عبرها وتجربتها، بينما لا أزال لائقة وشابة بما يكفي.

أقرأ حاليا كتابا شيقا بعنوان A Voyage for Madmen. يدور حول أول سباق إبحار فردي حول العالم على الإطلاق وكيف انطلق بالفعل، والقوة الذهنية التي احتاجها هؤلاء البحارة ليصبحوا أول من يتسابق حول العالم بمفردهم دون توقف.

من النصائح التي أؤمن بأهميتها ضرورة أن يفهم الإنسان قيمة الوقت، سواء وقت العملاء أو وقته الخاص. انغرست في ذهني تلك الفكرة بفضل واحد من القباطنة الأوائل الذين تعاملت معهم عندما كنت الضابط الأول على متن السفينة. النصيحة الأخرى هي أهمية رد الجميل ومشاركة ما تعلمته. كنت محظوظة بمرشدين رائعين في مسيرتي المهنية، لذلك من المهم جدا أن ترد الجميل وأنت تنتقل إلى المراحل التالية من حياتك الشخصية أو المهنية. ونصيحتي للأجيال الشابة هي: اعتمدوا على المرشدين وابحثوا عنهم، لأن ذلك سيساعدكم على النمو وتعلم أسرار المهنة.