من المتوقع أن تواصل الإمارات والسعودية قيادة إصدارات السندات المستدامة في الشرق الأوسط لعام 2025، إذ من المتوقع أن يتراوح إجمالي قيمة الإصدارات المستدامة في المنطقة بين 18 و23 مليار دولار، وفقا لتقرير صادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال (بي دي إف). وفي العام الماضي، استحوذت الدولتان على أكثر من نصف إصدارات بقيمة بلغت 22.6 مليار دولار.
ستهيمن على الطلب مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية منها بالتحديد مع استمرار دول مجلس التعاون الخليجي في إعطاء الأولوية لكفاءة الطاقة وتنويع مصادرها بعيدا عن النفط. كما بدأت مشروعات كإدارة المياه المستدامة والنقل النظيف ومكافحة التلوث بالانتشار في السعودية والإمارات.
انتشار أنواع جديدة من السندات: من المتوقع زيادة إصدارات السندات الزرقاء والانتقالية بسبب زيادة مخاطر ندرة المياه والضغوطات على قطاع النفط والغاز، كما تتوقع ستاندرد آند بورز استمرار نمو الصكوك المستدامة.
رغم هيمنتها على السوق، تراجعت إصدارات الإمارات بسبب عودة ظروف السوق إلى طبيعتها بعد قمة المناخ COP 28، بحسب ستاندرد آند بورز،إذ انخفضت إصدارات السندات المستدامة في الإمارات بنسبة 28% على أساس سنوي لتصل إلى 7.4 مليار دولار في عام 2024، وذلك بسبب تراجع ذروة الطلب عما كان عند عقد مؤتمر المناخ في دبي، والظروف المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة كذلك. وحظيت السندات الخضراء بالشعبية الأكبر، إذ ركزت قرابة 60% من الإصدارات على الطاقة. تلتها قطاعات الخدمات اللوجستية والعقارات والسياحة والضيافة. كما استحوذت الصكوك على نسبة 30% من إجمالي إصدارات الإمارات المستدامة العام الماضي.
قادت المؤسسات المالية الإصدارات، بفضل بتعهد اتحاد مصارف الإمارات بجمع أكثر من تريليون درهم في شكل تمويل مستدام بحلول عام 2030. وجاءت الشركات في المرتبة الثانية.
من هم أكبر المصدرين العام الماضي؟ أصدر بنك دبي الإسلامي صكوكا مستدامة بقيمة 1 مليار دولار، تلته شركة طاقة بإصدار سندات خضراء بقيمة 850 مليون دولار، ثم بنك أبوظبي الأول بسندات فورموزا الخضراء بقيمة 800 مليون دولار. وأصدرت إمارة الشارقة أكبر سندات سيادية مستدامة في الإمارات بقيمة 750 مليون دولار و545 مليون دولار. أما السندات الاجتماعية الوحيدة في المنطقة فأصدرها بنك رأس الخيمة الوطني بقيمة 600 مليون دولار. وبخلاف الإصدارات السيادية والمصرفية، كانت أكبر الإصدارات المستدامة هي سندات مصدر الخضراء بقيمة 1 مليار دولار وصكوك الدار الخضراء بقيمة 500 مليون دولار.
الكثير من إصدارات السندات المستدامة مع بداية هذا العام: شهدت الإمارات الكثير من الأرقام القياسية، فقد حصلت شركة الدار العقارية على أكبر قرض مستدام في المنطقة لمطور عقاري بتسهيل ائتماني متجدد مرتبط بالاستدامة بقيمة 9 مليارات درهم ؛ وأدرجت موانئ دبي العالمية أول سندات زرقاء للشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ناسداك دبي بقيمة 100 مليون دولار. كما حصلت شركة الاتحاد الدولية للاستثمار على تسهيل ائتماني متجدد مرتبط بالاستدامة بقيمة 450 مليون دولار. وكذلك أطلق بنك دبي الإسلامي إطارا لتسهيلات التمويل المرتبطة بالاستدامة ليكون الأول من نوعه لأي بنك إسلامي على مستوى العالم.
وعلى صعيد التوجهات الإقليمية –
- مثلت السندات المستدامة 25% من إجمالي إصدارات المؤسسات المالية والشركات في المنطقة، مقارنة بمتوسط عالمي بلغ 9%.
- حققت المؤسسات المالية رقما قياسيا جديدا للإصدارات المستدامة بقيمة 12.6 مليار دولار في عام 2024، بينما انخفضت الإصدارات السيادية المستدامة بنسبة 56% على أساس سنوي إلى 1.7 مليار دولار.
- بلغت حصة الصكوك المستدامة أكثر من 35% من إصدارات السندات المستدامة في المنطقة في العام الماضي، مقارنة بنحو 26% في عام 2023.