عدلت وحدة أبحاث "بي إم آي" التابعة لوكالة فيتش توقعاتها لمعدل نمو الاقتصاد الإماراتي هذا العام إلى 5.1%، ليتراجع قليلا عن توقعاتها في أكتوبر الماضي التي بلغت 5.2%، حسبما قال خبراء الوحدة خلال ندوة إلكترونية. كما توقعوا أن يستفيد الاقتصاد النفطي، الذي يساهم بقرابة 25% من الناتج المحلي الإجمالي، من إلغاء أوبك بلس التدريجي لتخفيضات الإنتاج بداية من أبريل المقبل، وأن ينمو إنتاج النفط بمعدل 4% هذا العام، بعدما ظل ثابتا تقريبا العام الماضي.
وأشارت الندوة إلى أن "الاقتصاد الإماراتي سيكون أسرع اقتصادات دول الخليج نموا"، حسبما ذكرت مارييت حنا، محللة المخاطر الأولى لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وحدة الأبحاث. كما توقع خبراء الوحدة نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 3.1% هذا العام، وأن ينمو القطاع غير النفطي بمعدل أكبر بفضل تراجع الضغوط التضخمية، لا سيما في قطاع النقل، وانخفاض تكلفة الاقتراض، ومشروعات الإنشاءات والبنية التحتية الضخمة في الإمارات كافة.
وسيقود التقدم المتحقق في جهود تنويع الاقتصاد إلى جانب نمو عدد السكان من أصحاب الثروات إلى زيادة الاستثمار الأجنبي، وذلك في قطاعات العقارات والتمويل والتكنولوجيا، حسبما قالت حنا.
وبالنسبة للتجارة غير النفطية، فتوقعت حنا أنها ستستمر في النمو "بفضل توقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة"، مضيفة أن البيانات الأخيرة أظهرت أن التجارة غير النفطية في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي نمت بنسبة 15% على أساس سنوي من حيث القيمة، وبنسبة 6.5% على أساس سنوي من حيث الحجم.
وتتوقع وحدة الأبحاث أن يؤثر انخفاض أسعار النفط بسبب زيادة الإنتاج على صادرات النفط وإيراداته، ما سيؤدي إلى تقليل الفائض المالي للإمارات من 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 2.2% هذا العام. ويرى خبراء الوحدة أيضا أن فائض الحساب الجاري سيتقلص من 8.1% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 7.2% هذا العام.
تعد "بي إم آي" متفائلة عن غيرها بهذه التوقعات، إذ خفض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي توقعاتهما لنمو الاقتصاد الإماراتي هذا العام إلى 4%، بينما توقع المصرف المركزي في ديسمبر نسبة نمو أعلى بلغت 4.5%.
كما أن الوحدة أكثر تفاؤلا بعام 2026، إذ تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة أعلى تصل إلى 6%، ويقدر فريق النفط والغاز التابع لها نمو إنتاج النفط في الإمارات العام المقبل بنحو 10% في حالة إلغاء أوبك بلس لتخفيضات الإنتاج.