بلغت درجة الإمارات على مؤشر الثقة في قطاع الإنشاءات 55+ في الربع الثالث من العام الجاري، ما يعني أن التوسع في القطاع وصل أعلى مستوياته منذ بدأ المعهد الملكي للمساحين القانونيين يقيم الإمارات منذ عام 2018، حسبما جاء في تقرير المؤشر الصادر عن المعهد للربع الثالث من العام (بي دي إف). أما درجة السعودية في المؤشر فوصلت إلى 61+، لتنخفض بذلك انخفاضا طفيفا عن الربع السابق.
ما هو مؤشر الثقة في قطاع الإنشاءات؟ هو مؤشر يقيم الشعور العام بالثقة في قطاع الإنشاءات وتوقعاته. يستند المؤشر إلى آراء العاملين بالقطاع فيما يتعلق بتوقعاتهم لنشاطه في المستقبل وكمية المشروعات التي سيجري تنفيذها وظروف السوق. وتتراوح درجات المؤشر بين 100- و100+، فتشير القيم الموجبة إلى أن ظروف السوق في المستقبل ستكون مواتية، بينما تشير القيم السالبة إلى احتمالية مواجهة بعض التحديات.
تفوقت الإمارات في المؤشر على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي بلغت درجتها 28+، مرتفعة بذلك عن مناطق أخرى في العالم منها أمريكا الجنوبية والشمالية، وأوروبا، وآسيا والمحيط الهادئ، وسادت الاتجاهات الإيجابية في المنطقة قطاعات العقارات السكنية وغير السكنية والبنية التحتية. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن زيادة الاستثمارات الحكومية في القطاع وتعزيز التوطين يعتبران من المزايا البارزة لهذا القطاع.
ما زالت هناك تحديات في سوق الإنشاءات بالإمارات رغم المؤشرات الإيجابية: إذ أدت أسعار النفط المتقلبة بسبب التوترات الجيوسياسية إلى انخفاض ثقة المستثمرين، ومن ثم أسفرت عن تأخر بعض المشروعات وإلغاء بعضها، لا سيما المشروعات المعتمدة في تمويلها على الحكومة أو قطاع النفط. كما أن هناك طلبا كبيرا في القطاع على وظائف منها مساحو الكميات، ما أدى إلى نقص العمالة الماهرة.
التطرق إلى المنافسة مع السعودية والتوطين من ضمن التحديات: أشار بعض المشاركين في الاستبيان إلى التحديات الناجمة عن المنافسة مع السوق السعودي الذي يشهد نشاطا كبيرا، قائلين إن "المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها في ذات الوقت في المملكة تفوق قدرة المقاولين والمقاولين الفرعيين المتوفرين الذين يتمتعون بالكفاءة"، بينما أشار آخرون إلى أن سياسات التوطين وزيادة العرض تعرقل نشاط الأعمال وجهود تعيين الكفاءات.
كما تتعرض هوامش الربح في المنطقة للضغوط، إذ أفاد التقرير بأن هامش صافي الربح بلغ 24- في المئة هذا الربع، لكنه من المتوقع أن يتحسن العام المقبل. وبالنسبة للمقاولين فإن تكاليف مواد البناء تمثل أيضا مشكلة كبيرة، إذ اعتبرها 73% منهم التحدي الرئيسي الذي يواجهونه.