Posted inروتيني الصباحي

روتيني الصباحي: فيصل عامود، المدير التنفيذي المالي لمجموعة "إي 7"

تدرس مجموعة "إي 7" صفقات الاستحواذ الممكنة لتحقيق النمو من خلالها

فيصل عامود، المدير التنفيذي المالي لمجموعة "إي 7": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع فيصل عامود (لينكد إن)، المدير التنفيذي المالي لمجموعة "إي 7". وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

لا أعرِّف نفسي من خلال منصبي ولا وصف وظيفتي. فأنا أولا أب وأخ وابن. لكن لو تطرق الحديث لما أفعله، فسأذكر أني المدير التنفيذي المالي لشركة مدرجة في البورصة. وإن تناولنا خلفيتي، فسأقول أني محاسب قانوني معتمد. كنت المدير التنفيذي المالي لشركة مدرجة في أبوظبي لحوالي 13 عاما، والآن أعمل في مجموعة "إي 7"، التي أدرجناها من خلال أول عملية إدراج لشركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة في الإمارات عام 2023.

انتقلنا إلى الأسواق العامة بسلاسة كبيرة، لأننا من قبل الإدراج نعمل وفقا لإطار حوكمة صارم، يتسم بضوابط هيكلية واستراتيجية على مستوى التوقعات من الشركات المدرجة. ونحن راضون عن التقدم الذي أحرزناه في تحقيق استراتيجيتنا هذا العام، والذي يتجلى في أدائنا في النصف الأول من العام.

إدراج المجموعة كشركة استحواذ ذات غرض خاص كان الأول من نوعه في الإمارات، ومثل خطوة داعمة لطموحات أبوظبي بتنمية أسواقها المالية الحيوية. كما سرعت هذه الخطوة من استراتيجية نمو مجموعتنا، وعززت طموحاتنا بزيادة حصتنا من السوق من خلال الاستفادة من علامتنا التجارية وقاعدة مستهلكينا والبيئة الاقتصادية القوية التي نعمل بها.

مجموعة "إي 7" تتكون من 4 قطاعات مختلفة [تشمل الطباعة التجارية، والتغليف المستدام، والحلول الأمنية، والخدمات اللوجستية]. وعلى الصعيد المحلي، يقدم قطاع الحلول الأمنية خدمات طباعة جوازات السفر، والبطاقات البنكية، وبطاقات الاتصالات، وبطاقات الهوية الوطنية، كما يقوم بتوصيلها، أي أنه يوفر جميع الخدمات. ونقدم خدمات مشابهة في حالة الكتب المدرسية، فنحن نطبع ونوصل أكثر من 20 مليون كتاب لمدارس الإمارات كل عام. ونتوقع نموا كبيرا لقطاع الحلول الأمنية، بالأخص فيما يتعلق بخدمات الأنظمة المتكاملة والقياسات الحيوية، وكذلك نتوقع نمو قطاع التغليف المستدام، وهذا النمو المتوقع للقطاعين سيتحقق من خلال توسيع سلسلة القيمة التي نعمل ضمنها، وبطرح حلولنا في دول أخرى.

ما يميزنا أن مقرنا في الإمارات، التي تحظى بسمعة جيدة للغاية من ناحية الأمن والابتكار. فبالنسبة لطباعة جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية، هناك ربما بضع شركات حول العالم تقدم هذه الخدمات، ونحن أحد الكيانات الكبرى في هذا المجال. وميزة أن مقرنا في الإمارات تمنحنا الفرصة لنتمكن من استهداف دول أخرى كثيرة بخدماتنا.

نفخر بإتاحة منتجاتنا المصنوعة في أبوظبي للعالم، ومبيعاتنا تغطي حوالي 25 دولة في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وشرق ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية. وتشمل صادراتنا جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية ورخص القيادة والبطاقات البنكية وبطاقات الاتصالات والكتب المدرسية وأوراق الامتحانات، وحتى المجلات من خلال شركة التوزيع التابعة لنا. وفيما يتعلق بالتغليف، حققنا مبيعات أيضا في أوروبا.

أتوقع نمو قطاعنا لخدمات التغليف لأنه حديث نسبيا. لكنني أتطلع أكثر إلى نمو قطاع الحلول الأمنية، الذي أعتقد أن به فرصة للنمو. فهو قطاع يعتمد بشدة على الثقة، وثقة العملاء فيه هي الأساس. ولدينا جميع الاعتمادات اللازمة على أعلى المستويات بالنسبة للحلول الأمنية.

ومن ضمن خطط توسعنا الاستراتيجية أعلنا مؤخرا استثمارا بقيمة 182 مليون درهم في قطاعنا للحلول الأمنية. هذا الاستثمار سيساعد في تعزيز سعتنا الإنتاجية الخاصة بجوازات السفر، بما يتماشى مع هدفنا للانتشار في أسواق جديدة، كما سيساعدنا الاستثمار في دخول قطاع أختام الضريبة الرقمية، وهو منتج جديد سنضيفه إلى منتجاتنا المتاحة في عام 2025. فذلك الاستثمار سيتيح لنا إنتاج الأختام هنا وتوفيرها للعالم.

تتطلع مجموعة "إي 7" إلى النمو عبر صفقات الاستحواذ، لذا نستكشف الصفقات الممكنة، وبالأساس في قطاع الحلول الأمنية وقطاع التغليف. وبالنسبة للتغليف، نركز على التغليف المستدام والقطاعات المتخصصة عالية القيمة، مثل الأدوية ومنتجات التجميل.

وأؤمن أنه ما زالت هناك فرص كبيرة في مجال طباعة الكتب المدرسية. فالكثير من الدول حاولت في مسار التحول الرقمي، لكنها لجأت مجددا بعد ذلك إلى الكتب المدرسية الورقية، لذا ما زال هناك طلب هائل على الكتب محليا وعالميا. ونعتقد أن الحلول التي نوفرها محليا يمكن الاعتماد عليها واستخدامها في مناطق أخرى من العالم. ونستهدف في هذا الصدد عدة دول في أفريقيا لاستكشاف تلك الفرص، بالأخص في وسط أفريقيا، باعتبارها منطقة بها فرص جيدة للنمو في قطاع طباعة الكتب الورقية التقليدية.

يوم العمل بالنسبة لي عبارة عن اجتماعات متعاقبة. تارة تكون هذه الاجتماعات مع فرق، وتارة أخرى تكون مناقشات مع فرد واحد، وتتطلب اتخاذ القرارات. وكثيرا ما أحتاج إلى الاطلاع بالتفصيل على بعض المسائل قبل طرح وجهة نظري، وأحيانا ما أوافق على توصيات من أشرف عليهم.

الثابت الوحيد في أيامي بالعمل هو أن كل ما أخطط لفعله لا يتحقق تقريبا. فيومي يبدأ وقد وضعت قائمة مهام، لكني بنهاية اليوم أنظر إلى القائمة، وأجد أنني تمكنت من إنجاز مهمة أو اثنتين فقط من بين خمس أو ست مهام.

[يبدأ روتيني الصباحي] بإمساك الهاتف فور انطلاق جرس المنبه في حوالي السادسة والنصف أو السابعة صباحا. أشرع على الفور في تصفح أي رسائل أو بريد إلكتروني وصلني خلال الليل. ولدى موجز أتابعه على منصة إكس لمواكبة أخبار القطاع المالي حول العالم. وحسب طول الموجز كل صباح ربما أقرأه وأنا أمارس بعض تمارين الكارديو الخفيفة على دراجة التمارين.

وأحاول ممارسة التأمل، لكني لم أنجح في ذلك بعد، لأن ذهني يشرد كثيرا، وتشغل بالي العديد من الأمور. أستخدم تطبيقا لتوجيهي أثناء التأمل، يبدأ بجلسة قصيرة لعشر دقائق. الجيد في هذا التطبيق أنه يساعدك في استجماع أفكارك إن شردت، كأنما يقرأ ذهنك.

يبدأ يومي في العمل حوالي التاسعة صباحا، وعادة ما ينتهي في حوالي السابعة والنصف مساء، لكنه في كثير من الأحيان يمتد لما بعد ذلك، ونادرا ما ينتهي قبل هذا التوقيت. وأحيانا عندما يمتد يومي في العمل أبقى هناك، وأنهيه بمباراة تنس طاولة مع بعض من أفراد فريقي. وهي عادة بدأناها منذ بضعة أشهر، لذا أنضم إليهم على الأقل مرة أسبوعيا.

لا أنفصل عن العمل. فكوني المدير التنفيذي المالي يعني أنني في المساء يظل لدي عمل أقوم به، حتى إن عدت إلى المنزل، إما مع مجلس الإدارة وإما مع أفراد فريقي. وكل مساء تقريبا يكون هناك شأن متعلق بالعمل أحتاج إلى إنجازه، أو ربما يهاتفني المدير التنفيذي.

أحاول قضاء الوقت مع زوجتي كثيرا، خاصة وأن ابننا وبنتنا البالغين قد غادرا المنزل. نستمتع أنا وهي بقضاء الوقت بالخارج وتناول الطعام في عطلات نهاية الأسبوع. ونمارس أيضا بعض الأنشطة معا، كالمشي والتجديف بقوارب الكاياك حين يكون الطقس جيدا. وأحيانا أذهب معها للتسوق، وأستمتع بذلك.

لا أشاهد التلفاز عادة، لكني أحب مشاهدة المسلسلات بين الحين والآخر. استمتعت للغاية بمسلسل Succession. وأحب أيضا مشاهدة بعض من المسلسلات الكوميدية المشهورة مثل Seinfeld، وFriends، وTwo and a Half Men. ومؤخرا شاهدت مسلسل Rules of Engagement، وأعجبني كثيرا. وفي بعض الأحيان أشاهد فقط مقاطع قصيرة من تلك المسلسلات على منصة يوتيوب في المساء.

نوعي المفضل من الكتب هو الكتب غير الروائية، التي تركز على الأعمال والتمويل والتنمية الذاتية. ومؤخرا، قرأت كتاب العاداتالذرية، الذي يناقش كيف أن التغييرات الصغيرة في العادات لها فوائد تدريجية. استمتعت أيضا بقراءة كتاب إيكيجاي، الذي يوثق حياة بشر في جزيرة يابانية يعيشون لأكثر من مئة عام.

أفضل نصيحة قرأتها هي ألا أهتم بما يظنه بي الآخرون. لا أتذكر أين صادفت هذه النصيحة، لكني أراها مهمة. وهناك نصيحة أتبعها أيضا، وهي ألا أحمل أي ضغينة أو حقد، كما قال نيلسون مانديلا: "أن تحمل الضغينة كأن تشرب السم، ثم تتمنى أن يقتل أعداءك".