بعيدا عن البنوك: الشركات المصرية تعتمد على مواردها الذاتية لتمويل أعمالها

1

نتابع اليوم

إقبال واسع على الطرح العام لأسهم قرة

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم من جديد. نأمل أن تكونوا قد حظيتم بعطلة عيد مريحة ومستحقة. نعلم جيدا أنه ليس من السهل العودة إلى إيقاع العمل المعتاد بعد إجازة طويلة.

تتصدر نشرتنا اليوم نتائج استطلاع جديد صادر عن البنك الدولي، والتي تكشف عن تحول في استراتيجيات التمويل؛ إذ تتجه الشركات المصرية إلى الابتعاد عن القروض البنكية وتلجأ لتمويل خططها التوسعية عبر مواردها الذاتية مباشرة — مما يعكس مرونة ملحوظة على الرغم من تضررها جراء تراجع المبيعات.

وعلى صعيد الطاقة: نلقي نظرة متعمقة على قطاع الغاز الطبيعي المحلي، والذي بات يعتمد بقوة على واردات الغاز الطبيعي المسال لسد الفجوة الآخذة في الاتساع بين الإنتاج المحلي المتراجع والطلب المتنامي في السوق المحلية.

تغطية الطرح العام لأسهم قرة لمشروعات الطاقة بأكثر من 31 مرة

شهدت شريحة الطرح العام لشركة قرة لمشروعات الطاقة إقبالا كبيرا، إذ جرى تغطيتها 31.35 مرة قبل بدء عطلة عيد الأضحى، وفق بيانات البورصة المصرية التي اطلعت عليها إنتربرايز. وسجل المستثمرون الأفراد أوامر شراء مبدئية لنحو 3.1 مليار سهم بسوق الصفقات الخاصة، مقابل 99 مليون سهم مخصصة لشريحة الطرح العام.

تذكر- يأتي الطرح العام في أعقاب الطرح الخاص للمؤسسات، الذي جرت تغطيته 5.7 مرة بعد تلقي أوامر شراء لنحو 845 مليون سهم، مقابل 148.5 مليون سهم مطروحة للمستثمرين المؤسسيين. وتطرح قرة لمشروعات الطاقة 247.5 مليون سهم — تعادل حصة قدرها 11% — بسعر 2.97 جنيه للسهم، مستهدفة جمع حصيلة تصل إلى 735 مليون جنيه.

ما أهمية الطرح؟ يمثل طرح قرة لمشروعات الطاقة ثاني إدراج لشركة من القطاع الخاص في السوق الرئيسية للبورصة المصرية هذا العام، بعد الطرح الضخم لشركة جورميه. وتعكس معدلات التغطية القوية استعداد المؤسسات المحلية والمستثمرين الأفراد لدعم الطروحات الجديدة، رغم حالة عدم اليقين التي لا تزال تخيم على المشهد الاقتصادي الكلي والإقليمي.

رسميا.. دعم الصادرات يطال التكنولوجيا العميقة

انضمت خدمات التكنولوجيا المتقدمة إلى البرنامج الحكومي لرد أعباء الصادرات، إذ وقع صندوق تنمية الصادرات في الأسبوع الماضي بروتوكول تعاون مدته سبع سنوات مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) لتقديم حوافز نقدية لتصدير الخدمات للشركات المتخصصة في تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات والأنظمة المدمجة والتليفون المحمول، على أن يدخل البروتوكول حيز التنفيذ بداية من العام المالي 2026/2025، وفق بيان صادر عن الهيئة.

ما أهمية الخطوة؟ تسعى الحكومة إلى الارتقاء بقطاع التعهيد في سلسلة القيمة للاستفادة من "مراكز الكفاءات العالمية" عالية العائد، التي تتجاوز هوامش القيمة المضافة فيها 90%. ويأتي إدراج أكثر من 86 شركة من شركات التكنولوجيا العميقة في برنامج الدعم استكمالا للأداء القياسي المحقق في عام 2025، الذي شهد زيادة الصادرات الرقمية بأكثر من ضعفين لتصل إلى 7.4 مليار دولار، مدفوعة بقطاع التعهيد الأساسي الذي أسهم بنحو 4.8 مليار دولار من الإجمالي.

استجابة سريعة: تخطط شركة كونسنتريكس العالمية الرائدة في خدمات تجربة العملاء لافتتاح خمسة مراكز جديدة في محافظات الدلتا والصعيد، ما يسهم في توفير 11 ألف فرصة عمل جديدة خلال العامين المقبلين، ليرتفع بذلك إجمالي عدد موظفيها في السوق المحلية إلى 35 ألف موظف بحلول عام 2028، وفق بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتأتي هذه التوسعات تفعيلا لمذكرة تفاهم بقيمة مليار دولار وقعتها كونسنتريكس مع إيتيدا في يناير من العام الماضي لتوسيع عملياتها التصديرية من الخدمات متعددة اللغات.

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يثير شكوك قادة الشركات

تتزايد شكوك قادة الشركات حول جدوى مليارات الدولارات التي تنفق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقا لما ذكره موقع أكسيوس. إذ يرى ما يقرب من 90% من المديرين التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي لم يكن له أي تأثير على التوظيف أو الإنتاجية على مدى السنوات الثلاثة الماضية، وفقا لدراسة حديثة (بي دي إف) صادرة عن المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية. وقد بدأت الشركات الكبرى بالفعل في تهدئة اندفاعها نحو التقنية الجديدة؛ مثل مايكروسوفت التي ألغت مؤخرا معظم تراخيص أداة كلود كود بسبب التكاليف المرتفعة.

لا تقتصر المشكلة على التكلفة المادية فحسب، بل تمتد لتشمل ما يُعرف بـ "الإنهاك العقلي بسبب الذكاء الاصطناعي"؛ إذ إن الإفراط في استخدام هذه التكنولوجيا يزيد من أعباء العمل، مما يؤدي إلى حالة من الإرهاق المعرفي تتسبب في ارتكاب أخطاء طفيفة متكررة تكلف الشركات ملايين الدولارات، وفق ما نقلته مجلة فورتشن عن دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وأظهرت الدراسة أن تحسن الإنتاجية يتحقق فقط عندما يستخدم الموظفون 3 أدوات للذكاء الاصطناعي أو أقل، في حين يتراجع الأداء بحدة لمن يستخدمون 4 أدوات أو أكثر. وخلصت الدراسة أيضا إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يزال فعالا في أداء مهام محددة مثل كتابة الأكواد البرمجية. ولكن يتعين على المديرين تدريب الموظفين بشكل فعال على التخطيط لاستخدام هذه الأدوات وتحديد أولوياتها إذا أرادوا تفادي الاحتراق الوظيفي واسع النطاق.

ديون

تكلفة التأمين على الديون السيادية تتراجع لمستويات ما قبل الحرب: انخفضت عقود مبادلة مخاطر الائتمان المصرية أجل خمس سنوات بدرجة طفيفة لتسجل 295.90 نقطة أساس أمس، لتعود بذلك إلى مستويات ما قبل الحرب على إيران التي لم نشهدها منذ أواخر فبراير الماضي. ويتتبع هذا المؤشر تكلفة تأمين الديون السيادية لمصر ضد مخاطر التخلف عن السداد، ما يعني أن هذا التراجع يشير إلى أن المستثمرين لم يعودوا يسعرون الديون السيادية للبلاد على أساس وجود احتمالات مرتفعة للتعثر، مما يعكس انحسارا ملحوظا في علاوة المخاطر.

المشهد كان مختلفا تماما قبل أشهر قليلة، حينما أدت تبعات الحرب الإقليمية إلى قفزة ملحوظة في تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر، إذ صعدت عقود مبادلة مخاطر الائتمان أجل خمس سنوات إلى 344.7 نقطة أساس في أوائل مارس، مسجلة أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

حالة الطقس - ينتظرنا اليوم طقس حار في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 34 درجة مئوية والصغرى إلى 22 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

سيكون الطقس ألطف في الإسكندرية، التي تشهد طقسا مائلا للحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 28 درجة مئوية والصغرى إلى 20 درجة مئوية.


جني المال ليس كاستثماره، وبالنسبة لمعظم كوادر الإدارة الوسطى ورواد الأعمال، فإن الفجوة بين الأمرين أكبر مما يتصورون. فقد تغير المشهد المالي؛ إذ أصبحت الأسواق الإقليمية أكثر انفتاحا، ويعيد الذكاء الاصطناعي صياغة طرق إدارة المحافظ، وتفرض صناديق الاستثمار العقاري نفسها بقوة.

والأسئلة التي كانت تبدو بديهية من قبل، كالمفاضلة بين الشراء والاستئجار، أو الاختيار بين تمويل إحدى الشركات الناشئة مقابل

إيثار السلامة، أو اتخاذ قرار بشراء سيارة فورا بدلا من التريث، باتت الإجابة عليها أصعب من أي وقت مضى.

في الجزء الثاني من سلسلة ماني ماترز، نتعمق في القرارات التي يصعب حسمها، لأن إيثار السلامة في هذه المرحلة هو أكبر مخاطرة يمكن أن تقدم عليها.

ترقبوا العدد يوم الأربعاء 3 يونيو عبر بريدكم الإلكتروني.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

استمرت حالة الجمود الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أن الجانبين تبادلا خلال عطلة نهاية الأسبوع التعديلاتعلى مسودة اتفاق من شأنه أن يحول وقف إطلاق النار القائم إلى تسوية طويلة الأجل. وأشارت وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى أن واشنطن وطهران قد ينتهي بهما الأمر إلى عدم التوصل لتفاهم، مؤكدة أن المباحثات لم تتمخض عن أي نتيجة حاسمة حتى الآن.

وفي وول ستريت: يبدو أن المستثمرين الأمريكيين غير مقتنعين بأن فقاعة الذكاء الاصطناعي على وشك الانفجار، إذ يراهنون بقوة على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتي يعتقدون أنها لا تزال تمتلك إمكانات واعدة لم تستغل بعد. ويغذي هذا التفاؤل التقدم المتوقع في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعهدات الضخمة بالاستثمار في الرقائق ومراكز البيانات، والتي من المتوقع أن تعزز ربحية شركات التكنولوجيا.

ومن أخبار الأعمال أيضا: أبرمت شركة بيركشاير هاثاواي صفقة ضخمة بقيمة 6.8 مليار دولار في قطاع الإسكان، بعد موافقتها علىالاستحواذ على شركة بناء المنازل الأمريكية "تايلور موريسون"، لتكون أول عملية استحواذ بمليارات الدولارات تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جريج أبل، الذي قال إن هذه الخطوة تعزز المحفظة العقارية للشركة وتضعها على المسار الصحيح نحو "توحيد عمليات بناء المنازل المشيدة ضمن منصة مشتركة واحدة".

وفي عالم التكنولوجيا: كشفت شركة ديل النقاب عن جهازها الجديد "إكس بي إس 13" كأحدث منتجاتها الاقتصادية بأسعار تبدأ من 699 دولار. ومن المتوقع أن يدخل الجهاز في منافسة مباشرة مع جهاز "ماك بوك نيو" من شركة أبل، وهو حاسوب محمول آخر يجري التسويق والترويج له بناء على سعره الاقتصادي.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نستعرض أسباب غياب شريحة واسعة من الخريجات عن بيانات التوظيف الرسمية، وما إذا كن يمثلن حقا مواهب مهدرة أم أنهن منخرطات ببساطة في وظائف خارج السجلات الرسمية.

Where the grass court season begins.

From 8-14 June 2026, Somabay will host one of the region’s first professional grass court tournaments as part of the ITF World Tennis Tour, welcoming international players to the Red Sea for a week of world-class competition.

Set within the Soma Sports Arena, the tournament reflects Somabay’s continued rise as a leading destination for global sports events.

2

أعمال

الرهان على التمويل الذاتي

أفاد أحدث استطلاع صادر عن البنك الدولي عن الشركات في مصر (بي دي إف) بأن الشركات المصرية سجلت انكماشا حقيقيا في مبيعاتها السنوية بنسبة 11.4%. يعني هذا أن الشركات تخلفت عن نمو بنسبة 5.2% سجلته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ثمة مجموعة من النتائج المتعلقة ببيئة التشغيل تكمن وراء هذا التراجع الملحوظ، وتشير إلى أن جهود الاستقرار الكلي في مصر على مدار ثلاث سنوات لم تنعكس حتى الآن تماما على التحديات اليومية التي ترى الشركات أنها أكبر العقبات أمام نموها. وشمل الاستطلاع ألف شركة بين سبتمبر 2025 ويناير 2026.

يتماشى هذا الانكماش مع قراءات مؤشر مديري المشتريات لشهر أبريل، التي أظهرت انكماش القطاع الخاص غير النفطي بأسرع وتيرة له خلال أكثر من ثلاث سنوات. قفزت تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ أوائل عام 2023، مما أجبر الشركات على رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة لها منذ أغسطس 2024، وأدى هذا على الفور إلى تراجع الطلبات الجديدة. ورغم ضعف الإيرادات، واصل التوظيف نموه بنسبة 3.9% على أساس سنوي.

الشركات المصرية تستثمر بعيدا عن البنوك: شكلت تمويلات الاستثمارات التي تقدمها البنوك إلى الشركات في مصر 3% فقط، مقارنة بنحو 15% في جميع أنحاء المنطقة. وفي غضون ذلك، تمول الشركات 88% من نفقاتها الرأسمالية داخليا، بينما يساهم الائتمان التجاري من الموردين بنسبة 4%، ويظل التمويل من خلال الأسهم ضئيلا عند 0.5%.

تتجلى الصورة بوضوح أكبر بين الشركات الصغيرة والكبيرة. فقد أفادت 3.2% فقط من الشركات الصغيرة و1.4% من الشركات الكبيرة باستخدام التمويل المصرفي للاستثمار، مقارنة بنحو 24.7% من الشركات المتوسطة. لم يحدد الاستطلاع الأسباب الكامنة وراء انخفاض الاعتماد على الائتمان المصرفي، غير أن هذه النتائج مصحوبة ببيئة تشهد ارتفاعا في أسعار الفائدة، وربما تعكس أيضا متطلبات البنوك لضمان التمويلات، أو عزوفها عن المخاطرة بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أو ربما تعكس كذلك ضعف الرغبة من جانب هذه الشركات، بتنوعاتها، في التوسع نتيجة تباطؤ الطلب.

لا تزال الكهرباء العقبة الأكبر أمام الأعمال رغم الاستثمارات في قدرات التوليد التي استمرت منذ سنوات. إذ أفاد نحو 16% من الشركات بأن الكهرباء تمثل العقبة الأكبر أمامها، في حين أفاد أكثر من ثلث الشركات بتعرضها لانقطاعات في التيار الكهربائي، بمتوسط أربع مرات شهريا. تبدو هذه المشكلة حادة بشكل خاص للشركات الكبيرة، التي أبلغت 29.7% منها عن انقطاعات في التيار الكهربائي.

يسلط الاستطلاع الضوء أيضا على الاختناقات المستمرة في توصيل المرافق. إذ تواجه الشركات التي تسعى للحصول على وصلة كهرباء جديدة مدة انتظار تبلغ نحو 89 يوما في المتوسط، مقارنة بنحو 66 يوما في عموم المنطقة و35 يوما في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط. أما الشركات التي تفتتح منشآت جديدة أو توسع طاقتها الإنتاجية، فيمكن أن يُترجم هذا التأخير إلى أشهر من تعطل رأس المال قبل بدء العمليات. وأفادت الشركات أيضا بوجود متوسط انتظار يبلغ 86 يوما للحصول على رخصة بناء، مقارنة بنحو 60 يوما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و37 يوما في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

وجاء الفساد في المرتبة الثانية ضمن أكبر العقبات أمام الشركات، إذ ارتأت نحو 15% منها أنه يمثل التحدي الأكبر. تلاه عدم الاستقرار السياسي بنسبة 11%، بينما أشارت نحو 8% من الشركات المشاركة إلى كل من صعوبة الحصول على التمويل، ونقص العمالة المؤهلة، والجريمة والاضطرابات. ومع أن معدل انتشار الرشوة الإجمالي بلغ 3% بين الشركات المصرية، مقارنة بنحو 13% في المنطقة كلها و17% في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط، أفادت نحو 17% من الشركات المحلية المتقدمة للحصول على رخص بناء بأنها طُلب منها تقديم هدايا أو أموال بصورة غير رسمية. كذلك كانت الشركات الكبيرة أكثر عرضة للإبلاغ عن طلبات الرشوة مقارنة بالشركات الأصغر.

لا يزال الاقتصاد غير الرسمي يلقي بظلاله الثقيلة على الشركات المسجلة. إذ أبلغت نحو 41% من الشركات عن منافستها لكيانات غير مسجلة، مما يجعل القطاع غير الرسمي ثالث أكبر عقبة أمام الأعمال بعد الكهرباء والفساد. وتشير النتائج إلى أن العديد من الشركات الرسمية تستمر في تحمل تكاليف الضرائب والتنظيم والامتثال، بينما تتنافس مع كيانات تعمل خارج المنظومة الرسمية من الأساس.

الصادرات تظل محدودة رغم الاعتماد على مدخلات مستوردة: أشار الاستطلاع إلى أن 5% فقط من الشركات المصرية تصدر 10% على الأقل من مبيعاتها بشكل مباشر، مقارنة بنحو 11% في الاقتصادات المماثلة. واللافت هنا أن نحو 31% من الشركات المصنعة تستخدم مواد خام أو إمدادات مستوردة، مقارنة بنحو 60% في أنحاء المنطقة و51% في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

تفوق مصر في زمن التخليص الجمركي مقارنة بنظيراتها في المنطقة، إذ يجري تخليص الصادرات في أربعة أيام والواردات في ثمانية أيام في المتوسط، وهو ما حددته وزارة الاستثمار أولوية قصوى في السنوات القليلة الماضية لتطويرها من أجل تحسين تعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين.

التدريب والابتكار لا يزالان ضعيفين: تقدم 8% فقط من الشركات تدريبا رسميا لموظفيها، في حين تنفق 7% فقط على البحث والتطوير. وقدمت نحو 9% منها منتجا أو خدمة جديدة، فيما نفذت 3% فقط ابتكارا في العمليات.

نقطة مضيئة: سجلت الشركات المصرية 54.4 نقطة على مؤشر ممارسات الإدارة التابع للبنك الدولي، لتتفوق بذلك على كل من المتوسط الإقليمي البالغ 52.2 نقطة وأيضا المتوسط المسجل في بلدان الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط البالغ 49.0 نقطة. وتشير النتائج إلى أن جودة الإدارة ربما لا تمثل العامل الرئيسي الذي يعيق أداء الأعمال.

السؤال الأهم: لا تزال الشركات المصرية تستثمر وتوظف وتعمل رغم انخفاض المبيعات، لكنها تفعل ذلك بشكل متزايد دون دعم ملموس من النظام المصرفي. ويثير الاستطلاع تساؤلا أوسع حول ما إذا كانت المرحلة التالية من الإصلاح الاقتصادي يمكن أن تتجاوز الاستقرار الكلي وتعالج التحديات اليومية التي تقول الشركات إنها تعيق نموها: بدءا من الحصول على الائتمان وتوصيل المرافق، ووصولا إلى الضغوط التنافسية التي يفرضها الاقتصاد غير الرسمي.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

طاقة

تحديات مخزون الغاز

تتجلى تحديات قطاع الطاقة في مصر بأوضح صورة في فجوة يتزايد اتساعها بين تراجع الإنتاج ونمو الطلب. لكن الحكومة تتخذ خطوات حقيقية في الوقت الراهن من أجل استقرار القطاع؛ إذ تواصل وزارة البترول الوفاء بالتزاماتها تجاه شركات النفط العالمية، حتى أنها أعلنت في الأسبوع الماضي اعتزامها سداد هذه المتأخرات بالكامل بحلول 10 يونيو المقبل، مما يعني أنها تسبق موعدها المبدئي الذي حددته في نهاية يونيو. فقد انخفضت هذه المستحقات بالفعل إلى 440 مليون دولار في مايو الجاري من 714 مليون دولار في نهاية أبريل الماضي، وبتراجع كبير من ذروتها البالغة 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024.

بالأرقام: استوردت البلاد نحو 6 مليارات متر مكعب (نحو 2.35 مليار قدم مكعبة يوميا) من الغاز الطبيعي في الربع الأول من عام 2026، بزيادة بنسبة 36% على أساس سنوي، وفقا لأحدث البيانات (بي دي إف) الصادرة عن مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات (جودي). بلغ الإنتاج المحلي في نفس الفترة 9.85 مليار متر مكعب (نحو 3.87 مليار قدم مكعبة يوميا)، ليشكل، جنبا إلى جنب مع هذه الواردات، 38% من إجمالي الإمدادات المتاحة من الغاز، مما يعكس الاعتماد المتزايد على الشحنات الخارجية لإحداث توازن في السوق المحلية.

تظهر البيانات أيضا تحولا جذريا في مزيج الواردات، الذي مال بقوة نحو الغاز الطبيعي المسال خلال هذا الربع. فقد زادت تدفقات الغاز المسال بأكثر من ضعفين، لتقفز بنسبة 131% على أساس سنوي إلى 4.3 مليار متر مكعب (نحو 1.7 مليار قدم مكعبة يوميا). وفي المقابل، انخفضت واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب بنسبة 34% على أساس سنوي لتسجل 1.7 مليار متر مكعب (نحو 670 مليون قدم مكعبة يوميا).

المشهد الكلي

تأثرت إمدادات الغاز في البلاد تأثرا ملحوظا بسبب تراجع الإنتاج المحلي بنحو 30% بين عامي 2023 و2025. وانخفض إنتاج الغاز محليا من 15.55 مليار متر مكعب في الربع الأول من عام 2023 إلى 13.43 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2024، ثم إلى 10.68 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2025، وصولا إلى 9.85 مليار متر مكعب في الربع الأول من عام 2026. وخلال هذه الفترات ربع السنوية الأربعة المتتالية، تراجع الإنتاج بنسبة ناهزت 37%، وهو ما يعادل معدل انخفاض سنوي مركب يبلغ نحو 14%.

تراجع الإنتاج السنوي من الغاز من نحو 59 مليار متر مكعب (نحو 5.7 مليار قدم مكعبة يوميا) في عام 2023 إلى 50 مليار متر مكعب (نحو 4.8 مليار قدم مكعبة يوميا) في 2024، ثم إلى 42 مليار متر مكعب (نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يوميا) في 2025. يعني هذا فقدان نحو 17 مليار متر مكعب (نحو 1.6 مليار قدم مكعبة يوميا) من الإنتاج السنوي في غضون عامين فقط. وانخفض إجمالي الإنتاج بنسبة 29% خلال تلك الفترة، بمتوسط تراجع سنوي قدره 15.4%.

ما سبب هذا التراجع؟ واجه قطاع الغاز مزيجا من التحديات التي شملت الانخفاض الطبيعي في إنتاجية الحقول، وتأخر الاستثمارات، وتباطؤ الأنشطة التنموية بعد سنوات من تراكم المتأخرات. إذ إن حقل ظهر، الذي يعد أكبر حقول الغاز في البلاد والذي يسهم بنحو 30% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي، تراجع إنتاجه إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، مقارنة بالذروة التي سجلها في عام 2019 البالغة 3.2 مليار قدم مكعبة يوميا.

الاستيراد.. خيار مكلف

ارتفعت واردات الغاز تزامنا مع تراجع المعروض محليا. فعلى أساس فصلي، شهدت الواردات زيادة على مدار أربع فترات ربع سنوية متتالية؛ إذ ارتفعت من 2.2 مليار متر مكعب في الربع الأول من عام 2023 إلى 2.6 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2024، ثم إلى 4.4 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2025، وأخيرا إلى 6 مليارات متر مكعب في الربع الأول من عام 2026. وتمثل هذه الأرقام زيادة تراكمية بنسبة تقارب 172% بين الربع الأول من عام 2023 والربع الأول من عام 2026، وبمعدل نمو سنوي مركب قدره 39%.

كما زادت الواردات السنوية من نحو 8.5 مليار متر مكعب في عام 2023 (نحو 300 مليار قدم مكعبة) إلى 14.6 مليار متر مكعب في 2024 (نحو 516 مليار قدم مكعبة)، ثم إلى 22.2 مليار متر مكعب في 2025 (نحو 786 مليار قدم مكعبة). يعني هذا أن البلاد أضافت نحو 13.7 مليار متر مكعب (نحو 483 مليار قدم مكعبة) إلى وارداتها السنوية خلال تلك الفترة، لتحقق نتيجة لذلك زيادة تراكمية بنسبة 159% لتأمين الاحتياجات التشغيلية ومحطات الكهرباء، وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 61%.

تتكبد البلاد فاتورة باهظة لسد الفجوة؛ فقد شكلت واردات الغاز الطبيعي 45% من إجمالي فاتورة استيراد الوقود في الربع الأول، لتسجل إجمالا 2.5 مليار دولار بين شهري يناير ومارس. ومن المتوقع أن تقفز فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بنسبة 26% على أساس سنوي لتصل إلى 10.7 مليار دولار في العام المالي المقبل، لتغطية شحنات الغاز المسال والغاز الوارد عبر خطوط الأنابيب على حد سواء.

خطوط الأنابيب ليست اعتمادية

ساعدت واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب على امتصاص صدمة تراجع الإنتاج، إذ ارتفعت من نحو 8.6 مليار متر مكعب في عام 2023 (نحو 304 مليارات قدم مكعبة)، لتبلغ ذروتها في 2024 عندما بلغت 10.2 مليار متر مكعب (نحو 360 مليار قدم مكعبة). غير أن هذا الاتجاه الصعودي انعكسب في عام 2025، لتتراجع الواردات السنوية عبر الأنابيب إلى 9.2 مليار متر مكعب (نحو 325 مليار قدم مكعبة).

لا يزال الغاز الإسرائيلي يمثل مصدرا حيويا للإمدادات، بيد أن الاضطرابات الإقليمية المتكررة سلطت الضوء على مخاطر الاعتماد المفرط على مورد واحد لخطوط الأنابيب. وانخفضت الواردات عبر الأنابيب من نحو 2.6 مليار متر مكعب في الربع الأول من عام 2025 إلى 1.7 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2026. بل إن هذا التراجع تسارع في مارس الماضي، عندما انخفضت التدفقات عبر الأنابيب بنسبة 78% على أساس شهري مع تصاعد التوترات الإقليمية. عوضت مصر هذه الفجوة عبر زيادة وارداتها من الغاز المسال بنسبة 29% على أساس شهري في مارس، لتصل إلى 1.67 مليار متر مكعب.

الغاز المسال يصبح المصدر البديل لتحقيق التوازن

سعت البلاد للحد من مخاطر نقص الإمدادات، ومن ثم اتجهت نحو سوق الغاز الطبيعي المسال، مستفيدة من وحدات التغويز وإعادة التسييل العائمة المتاحة لديها. ولم تستورد البلاد أي شحنات من الغاز المسال تقريبا في عام 2023، قبل أن تستقدم نحو 4.4 مليار متر مكعب في 2024 وأيضا نحو 13.1 مليار متر مكعب في 2025. استمر هذا التوجه خلال العام الجاري، إذ بلغت واردات الغاز المسال 4.3 مليار متر مكعب خلال الربع الأول من عام 2026، لتستحوذ على 72% من إجمالي واردات الغاز خلال هذا الربع.

توزيع الحصص: يمكن القول إن جميع واردات مصر من الغاز في 2023 كانت تصل عبر خطوط الأنابيب. لكن هذا الوضع تغير بحلول 2025، إذ نمت حصة الغاز المسال من إجمالي واردات الغاز لتمثل ما يقرب من 60%؛ وهذا يؤكد على التحول نحو تنويع مصادر الإمداد.

تمتلك مصر حاليا قائمة واسعة من الموردين؛ فخلال العامين الماضيين، وسعت وزارة البترول قاعدة مورديها لتشمل أكثر من 70 شركة، من بينها أسماء كبرى مثل أرامكو السعودية، ومجموعة ترافيجورا، ومجموعة فيتول، وهارتري بارتنرز، وبي جي إن، وشل، وسوكار الأذربيجانية.

اختفاء فائض التصدير

تحولت مصر إلى مستورد رئيسي للغاز المسال، لكنها قبل أن تصل إلى هذا الوضع لم تعد مصدرا رئيسيا للغاز؛ إذ تراجعت الصادرات السنوية من نحو 5.6 مليار متر مكعب في عام 2023 إلى 1.4 مليار متر مكعب في 2024، ثم إلى 1.1 مليار متر مكعب في 2025، إذ إن تراجع الإنتاج المحلي أجبر الدولة على توجيه المزيد من الغاز إلى السوق المحلية.

لكن ثمة تحول لافت. انخفضت الصادرات من 906 ملايين متر مكعب في الربع الأول من عام 2024 إلى 90 مليون متر مكعب في الربع الأول من 2025، قبل أن تتعافى لتسجل 377 مليون متر مكعب في الربع الأول من عام 2026، أي أنها حققت قفزة بمقدار أربعة أمثال.

لا يشير هذا التعافي بالضرورة إلى تحسن الإنتاج المحلي، بل يعكس استراتيجية الحكومة القائمة على استيراد الغاز المسال عبر وحدات التغويز العائمة الأربعة المستأجرة لتلبية الطلب المحلي، وفي الوقت ذاته الحفاظ على نشاط التصدير واستمرار تشغيل البنية التحتية للإسالة في إدكو. ويدعم هذا التوجه طموحات البلاد على المدى الطويل لتصبح مركزا إقليميا للطاقة حتى في أوقات الأزمات.

تأتي هذه الاستراتيجية بشكل مدروس؛ إذ قالت نائبة رئيس شركة شل العالمية ورئيسة مجلس إدارة الشركة في مصر داليا الجابري: "الاستيراد والتصدير معا هو الهدف النهائي لمصر".

لماذا تتبع الدولة هذا النهج؟ تلتزم الحكومة بالعقود الحالية المبرمة مع شركات الطاقة العالمية حتى وإن ترتب على ذلك خسارة مالية. وتمثل هذه خطة طويلة الأجل لضمان وفاء شركات الطاقة بالتزاماتها الاستثمارية لزيادة الإنتاج. فالأولوية هنا هي منح هذه الشركات الثقة، ليس فقط في عدم تجميد متأخراتها مجددا، بل وأيضا في قدرتها المستمرة على النفاذ إلى أسواق التصدير الأكثر ربحية حتى عندما تمر مصر بظروف صعبة.

جانب أكثر إيجابية

تسعى الحكومة إلى إحياء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج واستقرار مخرجات الإنتاج المحلي المتراجعة. وتستهدف مصر جذباستثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 6.2 مليار دولار لقطاع البترول في العام المالي المقبل، ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف تعمل الحكومة على تسوية المتأخرات، وطرح شروط جاذبة للاستكشاف تتناسب مع المخاطر، فضلا عن تأمين تعهدات ضخمة للاستثمار الأجنبي المباشر، مثل التزام شركات الطاقة العالمية بضخ 19 مليار دولار على مدى السنوات الثلاثة المقبلة.

تفاؤل حذر: تلوح في الأفق بوادر للتعافي؛ إذ تعمل شركة شيفرون حاليا على تقييم حقل نرجس البالغة احتياطياته 2.8 تريليون قدم مكعبة، بينما تستعد شركة إيني لحفر بئر تقييمية جديدة في منطقة نور، وتواصل شركة شل أعمال الحفر في حقل فيلوكس الواعد بمنطقة غرب البحر المتوسط التي لم تُستكشف بالكامل بعد.

الخلاصة: تتوقف خطة الحكومة لإنعاش قطاع البحث والاستكشاف على ما إذا كانت شركات النفط العالمية مقتنعة بتحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات. ومع وصول إنتاج النفط حاليا إلى 560 ألف برميل يوميا مقارنة بمستهدف يقارب 626 ألف برميل يوميا بنهاية العام المالي المقبل، ووصول إنتاج الغاز إلى ما دون 4 مليارات قدم مكعبة يوميا، مع مساع لإضافة مليار قدم مكعبة يوميا بحلول نهاية العام، في إطار مستهدفات أكبر للوصول إلى 6.2 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027، فإن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد بشكل كبير على جذب استثمارات كافية لعكس مسار هذا التراجع.

4

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

إدارة خدمات الرعاية الصحية في المنطقة: من الجهود الفردية إلى النظم المؤسسية المستدامة

يشهد قطاع الرعاية الصحية في مصر والمنطقة تحولًا جذريًا، حيث تُدار العمليات التشغيلية بالاعتماد على النظم المؤسسية بدلًا من الجهود الفردية. في المستشفيات، يجري إدارة العمليات من خلال المبادرات الذاتية لحل المشكلات فوريًا وسد الفجوات الهيكلية. يعد هذا النهج غير مستدام؛ فالمؤسسة التي ترتكز عملياتها على قدرات فرد واحد تظل نتائجها مرهونة بإمكانياته الشخصية.

تظهر محدودية هذا النهج عندما تواجه المستشفيات تزايدًا في الطلب، ونقصًا في الموارد، مع زيادة تعقيد الحالات الطبية ومراحل علاجها. يؤدي الاعتماد على القيادات الفردية في القطاعين العام والخاص إلى تفاوت في جودة الخدمات، وعرقلة العمليات التشغيلية، مما يحد من التوسع. فالنجاح في إدارة الأزمات اليومية يختلف عن تبني آليات مؤسسية تضمن استمرارية الأداء.

ينعكس هذا التحول نحو الإدارة المرتكزة على النظم المؤسسية في العمليات التشغيلية اليومية. تسهم آليات العمل المنهجية، ووضوح المسؤوليات، وتوحيد الإجراءات في تمكين المستشفيات من تقليل قوائم الانتظار، وتسهيل حركة المرضى، ورفع الكفاءة الاستيعابية للأسرة. هذه النتائج هي ثمرة الهيكلة الفعالة للعمليات، وليست نتاج جهد فردي.

إضافة إلى ذلك، تصبح هذه التحسينات قابلة للقياس بتوفر البيانات الصحيحة. فمن خلال تتبع نتائج المرضى، واستهلاك الموارد، والمؤشرات الرئيسية مثل مدة الإقامة وحجم العمليات، تتمكن المؤسسات من التوقع المسبق للتحديات، والتوزيع الأمثل للكوادر، وتعزيز مستويات السلامة والجودة. وبذلك تتحول البيانات إلى أداة إدارية فعالة تتجاوز نطاق إعداد التقارير.

إن بناء نظم رعاية صحية مستدامة يتطلب مديرين قادرين على تصميم آليات عمل تضمن استقرار الأداء، ليس مجرد الاستجابة للضغوط، وهو ما يستلزم بناء القدرات في مجالات التميز التشغيلي، والتفكير المنهجي، وإدارة الأداء.

هنا تبرز الأهمية التطبيقية للتعليم التنفيذي. من خلال برامج مثل دبلوم إدارة المستشفيات والتميز التشغيلي والإدارة التنفيذية للعياداتالمتخصصة، والقيادة التنفيذية في مجال الرعاية الصحية، تساعد وحدة التعليم التنفيذي بكلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة القادة على بناء القدرات في الحوكمة وتطوير العمليات وتعزيز المرونة التشغيلية.

لم يعد التحول من الجهود الفردية إلى التركيز على كفاءة الأنظمة خيارًا ثانويًا، بل أصبح ركيزة للتوسع في منظومة الرعاية الصحية، وضمان الجودة، وتقديم نتائج مستدامة.

5

تنقلات

إعمار مصر تعين عمر سرحان قائما بأعمال الرئيس التنفيذي

عينت شركة إعمار مصر الرئيس المالي لها عمر سرحان (لينكد إن) قائما بأعمال الرئيس التنفيذي، خلفا لمصطفى القاضي الذي تقدم باستقالته من المنصب، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إقليمية. وشغل سرحان منصب الرئيس المالي للشركة لأكثر من أربع سنوات، وقبل ذلك أمضى أكثر من ثماني سنوات في البنك التجاري الدولي، حيث توج مسيرته بتولي منصب رئيس قطاع الخدمات المصرفية للشركات.

العلامات:

6

على الرادار

بلتون تعين فورفيس مازارز لتقييم لومين إيجيس

عينت بلتون القابضة شركة فورفيس مازارز لإعداد دراسة القيمة العادلة لصفقة استحواذها المرتقبة على لومين إيجيس إنتربرايزس الإماراتية، وفق ما ذكرته الشركة في إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. وتأتي خطوة التقييم بعد موافقة الجمعية العامة لشركة بلتون في ديسمبر الماضي على الاستحواذ بالكامل على أسهم لومين، وهي شركة ذات غرض خاص، من شركة "إي بوينت زيرو" التابعة أيضا لشيميرا، مقابل قيمة اسمية تبلغ 1 دولار. ولم يُكشف بعد عن الجدول الزمني لإتمام الصفقة.

أهمية الصفقة: سيؤدي هذا الاستحواذ إلى ضم محفظة من الأصول الإماراتية والمصرية إلى الميزانية العمومية لشركة بلتون القابضة المدرجة في البورصة المصرية، دون تحميل مساهميها الحاليين أي تكلفة. وتمتلك لومين إيجيس بالكامل شركة مسيرة القابضة المصرية، التي استحوذت بدورها على منصة التمويل الاستهلاكي المحلية أدفا في العام الماضي، وتستند إلى خطة استثمارية بقيمة مليار دولار من شركة "تو بوينت زيرو"، الذراع الاستثمارية للشركة العالمية القابضة في أبوظبي.

الهند تلغي الرسوم الجمركية على واردات القطن

أصبح الطريق ممهدا أمام مصدري الأقطان المحليين لزيادة شحناتهم إلى الخارج، بعد أن ألغت الهند مؤقتا الرسوم الجمركية على وارداتها من القطن، وفق بيان صحفي. وتهدف نيودلهي من خلال نافذة الإعفاء الجمركي، التي تمتد من 1 يونيو حتى 31 أكتوبر 2026، إلى تخفيف وطأة الارتفاع الحاد في تكاليف المواد الخام على مصانع الغزل والنسيج لديها.

ما أهمية هذه الخطوة؟ تمنح هذه الخطوة دفعة قوية للمصدرين المحليين؛ لأن الهند هي أكبر مستورد للقطن المصري، فقد اشترت نحو 20 ألف طن حتى الآن خلال الموسم الحالي، كما بلغت قيمة وارداتها من القطن المصري 129 مليون دولار في عام 2024، وبلغت 78.6 مليون دولار في عام 2025. كذلك يأتي هذا القرار في توقيت مثالي، تزامنا مع توقعات بقفزة في صادرات مصر من القطن بنسبة 40% على أساس سنوي لتصل إلى 350 ألف بالة خلال الموسم التسويقي 2027/2026، وفق تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (بي دي إف).

دلالات في السياق- يشهد القطاع تعافيا ملحوظا بعد أزمة تسعير عرقلت السوق المحلية في العام الماضي. ففي الموسم الماضي، تسببت أسعار الضمان غير التنافسية التي حددتها الحكومة في عزوف التجار عن المشاركة في المزادات، مما أدى إلى تراكم 460 ألف قنطار دون بيع، وأجبر أكثر من 300 شركة تصدير على الإغلاق بعد تكبدها خسائر فادحة. ومنذ ذلك الحين، ألغى مجلس الوزراء نظام أسعار الضمان لربط الأسعار بالسوق العالمية، وهو ما يدفع حاليا التوقعات بزيادة مساحة الرقعة الزراعية بنسبة 25%، وارتفاع الإنتاج المحلي إلى 325 ألف بالة في العام المقبل، وفقا لوزارة الزراعة الأمريكية .

7

الأسواق العالمية

موجة الذكاء الاصطناعي الثانية تخلق المزيد من المليارديرات

قادت طفرة الذكاء الاصطناعي إلى سلسلة من التقييمات الفلكية للشركات التي نجحت في احتلال المراكز الأولى في هذا السباق. فقد اقتربت شركة أنثروبيك من تحقيق تقييم يبلغ تريليون دولار بفضل جولتها التمويلية الأخيرة، لتتخطى بذلك غريمتها "أوبن إيه آي" التي بلغت قيمتها نحو 852 مليار دولار في مارس الماضي.

لكن المشهد يشهد تحولا هيكليا، إذ تتجه أنظار المستثمرين اليوم صوب الموجة الثانية من شركات الذكاء الاصطناعي، التي بدأت في صناعة ثروات مليارية لمؤسسيها، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج. إذ شهد العام الماضي صعود 19 مليارديرا جديدا من مؤسسي الشركات الناشئة الأمريكية في هذا المجال، بثروة صافية مجمعة قدرها 59.3 مليار دولار.

ويكمن الفارق هنا في طبيعة التشغيل؛ فبينما ركزت الموجة الأولى من شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في المقام الأول على المنتجات والقطاعات المرتبطة مباشرة بطفرة الذكاء الاصطناعي — مثل أشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والنماذج اللغوية الكبيرة — يستهدف الجيل الجديد استخدامات تطبيقية وعملية للذكاء الاصطناعي داخل الصناعات القائمة. فالشركات الأحدث تتجه بشكل متزايد نحو أتمتة العمليات في مجالات المحاماة والطب والبرمجة والمجال السمعي البصري.

من يتصدر المشهد؟ تأتي شركة سيريبراس سيستمز في صدارة القائمة بتقييم يبلغ 60.2 مليار دولار، مما جعل مؤسسيها أندرو فيلدمان وشون لي من المليارديرات بثروة تبلغ 2.8 مليار دولار و1.5 مليار دولار على الترتيب. (تذكر: تعدسيريبراسبديلا موثوقا لشركة إنفيديا بفضل رقاقاتها فائقة الحجم، وتتمتع بقاعدة عملاء رئيسية في الإمارات). واحتلت المرتبة الثانية شركة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي "ريفليكشن" بعدما قفز تقييمها إلى 27 مليار دولار، لترتفع ثروة كل من مؤسسيها إلى 4 مليارات دولار. وحصد مؤسسو شركة برمجيات خدمة العملاء "سييرا" ثروات قدرها نحو 4.2 مليار دولار و3.7 مليار دولار، ما وضعها في المرتبة الثالثة، يليها تطبيق أوبن إيفيدنس، المساعد الطبي الذكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي رفع ثروة مؤسسه دانيال نادلر — وهو شاعر له دواوين منشورة أيضا — لتصل إلى 7.2 مليار دولار.

ولكن، هل يستمر هذا الزخم؟ قد لا يطول هذا الوضع الاستثنائي في ظل سعي الشركات العملاقة الرائدة في القطاع مثل "أوبن إيه آي" وأنثروبيك إلى توسيع باقة منتجاتها لتشمل المهام الدقيقة التي يعمل عليها اللاعبون الجدد، لتستحوذ على حصص ضخمة من أموال المستثمرين واهتمامهم من خلال الجولات التمويلية والطروحات العامة المرتقبة.

النتيجة؟ السوق قد تشهد عملية إعادة هيكلة. إذ يرى المحلل لدى شركة "هيدج آي" فيليكس وانج أن قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الذي يتطلب استثمارات كثيفة هو الأكثر عرضة لعملية إعادة هيكلة مرتقبة. في المقابل، من المرجح أن تستفيد الشركات الأصغر حجما من نطاق عملها الأكثر تخصصا ومساحة الابتكار المتاحة أمامها، وهو ما سيحميها من الانزلاق نحو منطقة "الفقاعة"، على حد قوله.

📈 الأسواق هذا الصباح

سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستوى قياسيا في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ ارتفع بأكثر من 3.2% مع نجاح حالة التفاؤل بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي في تبديد حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب الإقليمية ومفاوضات وقف إطلاق النار المتعثرة. وفي المقابل، سجل مؤشر نيكاي الياباني ارتفاعا أكثر تواضعا بلغ 1.3%. أما في الولايات المتحدة، فتتأهب الأسهم لاستهلال تعاملات الأسبوع على ارتفاع مع اكتساء العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية باللون الأخضر.

EGX30

52,659

-0.4% (منذ بداية العام: +25.9%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.22 جنيه

بيع 52.36 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 52.18 جنيه

بيع 52.28 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,078

+0.5% (منذ بداية العام: +5.6%)

سوق أبو ظبي

9,702

+0.5% (منذ بداية العام: -2.9%)

سوق دبي

5,758

+1.1% (منذ بداية العام: -4.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,580

+0.2% (منذ بداية العام: +10.7%)

فوتسي 100

10,409

-0.2% (منذ بداية العام: +4.8%)

يورو ستوكس 50

6,051

-0.1% (منذ بداية العام: +4.4%)

خام برنت

92.90 دولار

+2.0%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.29 دولار

+0.2%

ذهب

4,572 دولار

-0.5%

بتكوين

73,727 دولار

-0.3% (منذ بداية العام: -15.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,052

+0.2% (منذ بداية العام: +5.9%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.20

+0.2% (منذ بداية العام: +0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.32

-2.7% (منذ بداية العام: +2.5%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات الاثنين الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.9 مليار جنيه (24.1% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 25.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: بالم هيلز للتعمير (+5.9%)، وأوراسكوم كونستراكشون (+3.5%)، وجي بي كورب (+2.8%).

🟥في المنطقة الحمراء: راية القابضة (-2.2%)، والبنك التجاري الدولي (-2.2%)، ومصر للألومنيوم (-2.2%).

8

بلاكبورد

مواهب مهدرة أم غير مرئية؟

تتفوق النساء في مصر حاليا على الرجال في معدلات الالتحاق بالتعليم الجامعي، ويمثلن نحو نصف خريجي الكليات العملية (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات). كما يشكلن 36.3% من فئة الشباب (15-24 عاما) غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب، مقارنة بنحو 14.9% للذكور في الفئة العمرية ذاتها. ويبلغ معدل البطالة بين الإناث 14.3%، وهو ما يقرب من أربعة أمثال معدل البطالة بين الذكور البالغ 3.6%. وتصل نسبة العاطلين عن العمل من حملة المؤهلات الجامعية في مصر إلى 41.5%، حسبما تشير بيانات معدل البطالة (بي دي إف) للربع الأول من عام 2026، الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وصف تقرير (بي دي إف) صادر حديثا عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الوضع بـ "المواهب المهدرة"، مشيرا إلى أن سد الفجوة بين الجنسين في التوظيف قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 56%. وتتبنى مؤسسات دولية أخرى مثل البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية (بي دي إف) إطارا تحليليا مماثلا، مما يشير إلى أن عديدا من المؤسسات متعددة الأطراف تشاركها الرؤية ذاتها.

بيد أن هذه القراءة ربما تكون غير مكتملة. يعتقد مسؤول تنفيذي رفيع المستوى في إحدى الشركات الصناعية المصرية الكبرى أن نسبة كبيرة من الخريجات المصريات لم ينسحبن من سوق العمل، بل اختفين ببساطة من السجلات الرسمية للدولة. وقد تحدث هذا المسؤول التنفيذي لإنتربرايز شريطة عدم الكشف عن هويته؛ لأنه غير مصرح له بمناقشة ديناميكيات سوق العمل علنا.

كيف تعكس البيانات الرسمية واقع سوق العمل؟ من أجل أن تسجل بيانات التعبئة والإحصاء أو المسوح الدولية التي تعتمد عليها أي شخص على أنه عامل أو موظف، فيجب أن يترك هذا الشخص بصمة تنظيمية، مثل عقد مسجل، أو إقرار ضريبي، أو بطاقة هوية للشركة. لكن أي خريجة من كليات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعمل من المنزل لصالح وكالة إعلانات في دبي أو شركة استشارات في لندن لا تترك أيا من هذه البيانات، وفق ما قاله المسؤول لإنتربرايز، مضيفا أن مثل هذه الموظفة تتلقى راتبها بالعملة الأجنبية في حسابها الشخصي، ويكون مجزيا في الغالب، لكنها تُصنف عاطلة عن العمل في السجلات الرسمية.

هن خارج القطاع الرسمي: يمثل البعد الاقتصادي "حسبة براجماتية" وليس مجرد انسحاب من سوق العمل، بحسب المسؤول. وأوضح أن العمل الرسمي في مناصب المبتدئين أو الإدارة الوسطى داخل شركة محلية يعني خضوع راتب الخريجة لاستقطاعات الضرائب والتأمينات الاجتماعية، فضلا عن تآكل قيمته بفعل التضخم وانخفاض قيمة العملة المحلية. وما يتبقى من الراتب يُنفق على المواصلات وتكاليف الاندماج في بيئة العمل الرسمية، مثل شراء ملابس مناسبة أو طلب الطعام. ثم يأتي بعد ذلك الجهد والوقت المستنزف بسبب العمل في بيئات تهيمن عليها قيادات ذكورية بشكل ساحق.

أما العمل عن بعد لصالح شركة متعددة الجنسيات، وما يصاحبه من تلقي راتب بالعملة الأجنبية، فإنه يزيل معظم هذه الأعباء دفعة واحدة. كما يتيح للمرأة التوفيق بين العمل وما تصفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بـ "الدوام المزدوج"، وهي أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر والأعمال المنزلية التي يشير التقرير إلى أنها تقع بشكل غير متناسب على كاهل النساء المصريات وتحد من مشاركتهن في القوة العاملة الرسمية. يفيد التقرير بأن فجوة الأجور بين الجنسين في القطاع الرسمي، التي حددتها المنظمة بنحو 77%، هي في الواقع سبب رئيسي لهذا الخروج من سوق العمل الرسمية، وهي ذاتها ما يجعل هذا الخروج مجديا اقتصاديا.

أسباب اختيار هذا المسار تبدو واضحة: يحدد تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العوائق التي تواجه النساء، وتشمل: فجوة أجور بنسبة 77% في سوق العمل الرسمي، وعبء الرعاية غير مدفوعة الأجر الذي تتحمله النساء بشكل غير متناسب، ومحدودية الوصول إلى خدمات رعاية أطفال بأسعار معقولة. يُلزم قانون العمل الجديد في مصر أصحاب العمل بتوفير دور حضانة عند تعيين 100 امرأة أو أكثر، وترى المنظمة أن هذا الشرط قد يثني الشركات عن توظيف النساء من الأساس، وهو ما تعاملت معه أنظمة أخرى بشكل مختلف (مثل النموذج الممول ضريبيا في ألمانيا، وا لنظام الحكومي في كندا، الذي يخفض تكاليف رعاية الأطفال دون السادسة إلى 10 دولارات كندية يوميا).

رأينا: لا تنفي فرضية المواهب المهدرة والاختفاء الاقتصادي إحداهما الأخرى؛ بل من المرجح أن كلتيهما صحيحة بالنسبة لشرائح مختلفة من الخريجات. فإذا كان تحليل منظمة التعاون الاقتصادي هو السائد، فإن الحل يكمن في تعزيز الدمج المؤسسي، وتوفير خدمات رعاية الأطفال في القطاع الرسمي، وتطبيق سياسات لسد فجوة الأجور. أما إذا كان تحليل الاختفاء الاقتصادي هو الأدق، فإن الحل يتطلب تقنين العمل غير الرسمي وعن بعد، وتبسيط إجراءات التسجيل الضريبي للمستقلين، ودمج التدفقات الدولارية التي تتجاوز الاقتصاد الرسمي حاليا. وفي الوقت الراهن، تنفذ مصر بعض الإجراءات المتعلقة بالمسار الأول، لكنها تكاد لا تحرك ساكنا بشأن المسار الثاني.

ماذا بعد؟ سيصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مسحه ربع السنوي المقبل للقوى العاملة في يوليو. وإذا لم تُحدث المنهجية لتشمل العمل عن بعد، الذي يُدفع أجره من الخارج، ستظل الفجوة بين القراءتين بنفس الاتساع.

لمطالعة المزيد حول الموضوع يمكنكم تصفح قراءتنا السابقة لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوسع نطاقا حول فجوةالعرض والطلب في اقتصاد المعرفة بمصر. وتعد مسألة الخريجات التجسيد الأكثر وضوحا لهذه الفجوة داخل البلاد.


يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00