البنك المركزي المصري يشدد رقابته على جهات التمويل غير المصرفي

1

نتابع اليوم

الحكومة تتجه لإتاحة مناطق حرة خدمية موجهة للتصدير بالكامل

صباح الخير قراءنا الأعزاء. تتصدر نشرتنا اليوم مسألة الرقابة على القطاع المالي غير المصرفي.

أحكم البنك المركزي المصري رقابته على آليات تعامل البنوك التجارية مع جهات التمويل غير المصرفي؛ عقب إصداره تعميم في أبريل المنقضي يحظر على البنوك منح أو تجديد التسهيلات الائتمانية للمؤسسات المالية غير المصرفية، ما لم تكن مكودة بالكامل لدى البنك المركزي ومسجلة لدى الشركة المصرية للاستعلام والتصنيف الائتماني (آي سكور). ويبدو أن المركزي المصري يستهدف بهذه الخطوة استباق حالة الجدل المتزايدة التي تدور حول التمويل القائم على آليات السوق.

نستعرض أيضا في نشرة اليوم اتجاه الحكومة لتأسيس فئة جديدة من المناطق الحرة، تقتصر على الشركات الناشئة الخدمية. كذلك نسلط الضوء على تداعيات الزيادات الأخيرة في تعريفة الكهرباء، التي تلقي بظلالها بالفعل على سوق الإضاءة في مصر. ولدينا أخبار أيضا عن منح مؤسسة التمويل الدولية قرضا بقيمة 40 مليون دولار لشركة النيل للسكر، المدعومة من عائلة ساويرس.

هل فاتتكم مقابلتنا الحصرية مع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بركة للبصريات أحمد رجب؟ تناولت مقابلتنا الحديث عن الأنباء الصادرة أمس بشأن استحواذ عملاق التجزئة الإقليمي مجموعة مغربي على حصة تبلغ 51% من المجموعة المحلية. وستجمع الصفقة اثنتين من كبرى الشركات العائلية العاملة في قطاع البصريات بالبلاد تحت مظلة كيان واحد، يضم نحو 50 متجرا في جميع أنحاء الجمهورية. يمكنكم الاطلاع على المزيد من التفاصيل هنا.

🤝 مناطق حرة للشركات الناشئة الخدمية

تتجه الحكومة لتأسيس مناطق حرة مخصصة للأنشطة الخدمية للمرة الأولى، مع إلزام جميع المناطق الجديدة المرخصة بتوجيه كامل إنتاجها إلى التصدير، وفق ما أعلنه وزير الاستثمار محمد فريد ووزير المالية أحمد كجوك خلال ندوة حضرتها إنتربرايز أمس.

أهمية الخطوة: تعد هذه الخطوة امتدادا لسياسة سابقة سمحت للشركات الناشئة الخدمية بالعمل داخل المناطق الحرة العامة القائمة فقط. وستوفر التعديلات المرتقبة على اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الإطار التشريعي للفئة الجديدة من المناطق الحرة الخدمية، مما يمنحها مظلة قانونية مستقلة ويتيح لها الاستفادة من الحوافز الضريبية والجمركية.

بالأرقام: بلغت قيمة الصادرات الرقمية لمصر في عام 2025 7.4 مليار دولار، ارتفاعا من 3.3 مليار دولار في العام السابق له. وجاءت الزيادة مدعومة بنمو صادرات خدمات التعهيد لتصل إلى 4.8 مليار دولار خلال العام.

وكشف فريد أيضا أن وزارته بصدد تأسيس أول مجلس تصديري للخدمات في البلاد، على أن يركز المجلس في مرحلته الأولى على توسيع وتصدير الخدمات التعليمية والتدريبية وخدمات التعهيد، بهدف تلبية الطلب الإقليمي وجذب المزيد من الطلاب الوافدين.

✈️ الحكومة تختار الفائز بتشغيل مطار الغردقة بحلول يوليو

ستحسم الحكومة اختيار التحالف الفائز بإدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي بحلول يوليو المقبل، وفق ما صرح به مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر سعد صبرة لصحف عربية. وتشكل هذه المناقصة نقطة محورية في خطة الدولة الأوسع لإشراك القطاع الخاص في إدارة المطارات المصرية.

أهمية الخطة: تستهدف الخطة المدعومة من مؤسسة التمويل الدولية إسناد عمليات تشغيل وتطوير وصيانة المطارات المملوكة للدولةإلى تحالفات من القطاع الخاص بنظام الشراكة مع القطاع العام، بهدف رفع كفاءة صالات الركاب دون نقل ملكية الأصول نفسها. وأوضح صبرة أن العروض الخاضعة للدراسة حاليا غالبيتها من مشغلي مطارات دوليين يعملون بالتحالف مع شركاء محليين.

خلفية: شهدت المناقصة المطروحة لإدارة مطار الغردقة إقبالا واسعا من الشركات العالمية؛ إذ سحب نحو 62 تحالفا كراسة التأهيل المسبق في وقت سابق من هذا العام قبل إغلاق باب تقديم العروض في منتصف فبراير الماضي. واشترطت الحكومة على شركات القطاع الخاص لدخول المناقصة تشكيل تحالف يضم شركة متخصصة في إدارة المطارات، وشركة إنشاءات عالمية، ومؤسسة تمويلية.

☀️ دفعة لتحول المنازل لاستخدام الطاقة الشمسية

يقدم بنك مصر الآن تمويلا يصل إلى 100% من قيمة أنظمة ألواح الطاقة الشمسية للمنازل، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن البنك. ويعد توقيت الإعلان عن البرنامج التمويلي الجديد مثاليا للغاية، إذ يأتي بعد أسابيع قليلة من تصريح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي باعتزام الحكومة تدشين مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لتشجيعها على التحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، بهدف تخفيف الأعباء عن الشبكة القومية للكهرباء.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

حالة الطقس - تنخفض درجات الحرارة نسبيا في القاهرة، حيث تسجل العظمى 35 درجة مئوية والصغرى 20 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتستمر الأجواء اللطيفة في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.


أصبحت مهارة إدارة الأموال اليوم أهم من ذي قبل، خاصة في ظل المخاطر الجيوسياسية التي تعصف بالأسواق وما نشهده من تضخم وتقلبات للعملة وتراجع لأسعار الفائدة، لكن قلة من الناس تملك هذه المهارة.

وفي مصر، اعتاد الأفراد تحويل مدخراتهم إلى دولارات أو شراء العقارات أو تخزين فائض أموالهم في شهادات ادخار تدر عوائد كبيرة، ولكن هذه الحلول لم تعد مجدية، فالسوق العقارية بدأت تعاني من شح في السيولة، وشهادات الادخار ذات العوائد الكبيرة صارت نادرة، وخيارات الاستثمار الإلكترونية تتزايد يوما بعد يوم، لذا، يبحث المستثمرون عن فرص جديدة ذكية.

في سلسلة ماني ماترز المكونة من 4 أجزاء، سنساعدك في اتخاذ قرارات أذكى لإدارة أموالك، بغض النظر عن عمرك أو دخلك أو حجم استثمارك الأول.

ترقبوا النشرة في تمام الساعة 11 صباح الغد عبر بريدكم الإلكتروني.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامبتأجيل شن هجمات ضد إيران، استجابة لطلبات من قادة الإمارات والسعودية وقطر. وقال ترامب إن هذه الضربات كان من المقرر أن تنفذ اليوم، مؤكدا اعتزام بلاده شن "هجوم شامل وواسع النطاق" ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا لم يتوصل الطرفان إلى تسوية.

صفقة تبادل مصالح مع أداني؟ في سياق آخر، أسقطت إدارة ترامب قضية احتيال جنائي ضد الملياردير الهندي جوتام أداني، في أعقاب تصريحات لمحاميه أشار فيها إلى أن القضايا المعلقة تعرقل استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار، خطط أداني لضخها في الولايات المتحدة.

خبر آخر من واشنطن: أفادت تقارير بأن لجنة الأوراق المالية والبورصات تضع خطة لتداول الأسهم المرمزة قد ترى النور في وقت قريب من هذا الأسبوع. وبموجب الإطار الجديد، من المتوقع تداول الرموز التي تتتبع أسعار الأسهم دون الحصول على دعم أو موافقة من الشركات العامة المُصدرة للأسهم الأساسية.

على جبهة الذكاء الاصطناعي: خسر إيلون ماسك دعوى قضائية رفعها ضد "أوبن أيه آي"، بعد أن رفضت هيئة محلفين أمريكية بالإجماع الدعوى بوجود مسؤولية من جانب الشركة الناشئة تجاه ماسك، على خلفية مزاعم بتخليها عن هدفها الإنساني. ويمهد هذا التطور الطريق أمام الطرح العام الأولي المرتقب لـ "أوبن إيه آي"، الذي قد يصل بتقييم الشركة إلى تريليون دولار.

لاعب جديد يدخل قريبا ساحة الذكاء الاصطناعي: قد نشهد قريبا ميلاد شركة متخصصة في الخدمات السحابية للذكاء الاصطناعي؛ إذ يخطط العملاقان جوجل وبلاكستون لتأسيس شركة في هذا المجال برأس مال يبلغ 5 مليارات دولار، ومن المقرر أن توفر قدرة تبلغ 500 ميجاوات بحلول العام المقبل. بموجب الشراكة، ستقدم بلاكستون رأس المال بصفتها مالك حصة الأغلبية، فيما ستوفر جوجل رقائقها المتخصصة. وسيضع هذا التحالف الشركتين في منافسة مباشرة مع شركات مثل كور ويف، التي تستخدم رقائق من إنتاج إنفيديا، في ظل الارتفاع المستمر في الطلب على حوسبة الذكاء الاصطناعي.

سيتي جروب وتابعة لبلاك روك يتحالفان لتمويل شركات في أوروبا …ومنطقتنا ضمن خطط التمويل: يعتزم تحالف جديد بين مجموعة سيتي جروب وقسم الائتمان الخاص التابع لشركة بلاك روك توفير قروض تصل إلى 15 مليار دولار للشركات الأوروبية ومجموعات الاستحواذ المدعوم بالقروض. بموجب هذه الشراكة، تتولى سيتي جروب تدبير صفقات التمويل بينما تضطلع صناديق بلاك روك بأدوار التمويل. ويتوقع الطرفان أيضا توسع هذه الشراكة لتشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نهاية المطاف.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نستعرض تقريرا جديدا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يكشف أن الدعم الزراعي في البلاد والبالغ 301 مليار جنيه يفاقم أزمة ندرة المياه بشكل مباشر، إذ يدفع للمزارعين مقابل إهدار ذات الموارد التي تنفق الدولة مليارات الجنيهات للحفاظ عليها.

Where the grass court season begins.

From 8-14 June 2026, Somabay will host one of the region’s first professional grass court tournaments as part of the ITF World Tennis Tour, welcoming international players to the Red Sea for a week of world-class competition.

Set within the Soma Sports Arena, the tournament reflects Somabay’s continued rise as a leading destination for global sports events.

2

بنوك

أزمة ائتمانية أم جرس إنذار؟

أحكم البنك المركزي المصري في هدوء رقابته على آليات تعامل البنوك مع جهات التمويل غير المصرفي في البلاد، مستبقا بذلك حالة الجدل الواسعة التي أثيرت خلال الأيام الماضية حول مخاطر التوسع المتسارع في هذا النشاط ومعايير التقييم الائتماني المطبقة فيه. دخلت التوجيهات الجديدة حيز التنفيذ قبل فترة طويلة من إثارة القضية إعلاميا، وفق ما كشف عنه مصدر مصرفي مطلع في تصريحات لإنتربرايز، إذ أصدر البنك المركزي خطابا في أبريل الماضي تضمن تحديثا لخطاب أول صدر في مارس 2025 بشأن القواعد المنظمة لنظام تسجيل الائتمان، بحسب المصدر الذي أكد صحة التقارير التي نشرتها صحف عربية في هذا الصدد.

ما الذي تغير؟ ألزمت التعليمات الجديدة البنوك بعدم منح أو تجديد التسهيلات الائتمانية لجهات الائتمان غير المصرفية إلا بعد ثبوت تكويدها لدى البنك المركزي، والإقرار بمعلومات العملاء لكل من البنك المركزي والشركة المصرية للاستعلام والتصنيف الائتماني (آي سكور). أما بالنسبة للمديونيات القائمة، فقد وجه المركزي البنوك بوضعها تحت التصفية حال عدم قيام تلك الجهات بتوفيق أوضاعها خلال 3 أشهر.

ربط المركزي هذا الإجراء صراحة بضعف الامتثال في بعض جوانب منظومة التمويل غير المصرفي، مبينا في خطابه أن التعليمات الجديدة جاءت في ضوء "ما تلاحظ من عدم التزام بعض الجهات بالإقرار على النحو المشار إليه، وحرصا من البنك المركزي على توافر كافة المعلومات الائتمانية عن العملاء بما يعكس موقفهم الائتماني بشكل سليم، الأمر الذي ينعكس إيجابا على قرار منح الائتمان ويعزز سلامة واستقرار النظام المصرفي".

شرارة الجدل: تأتي الخطوة الرقابية الاستباقية في أعقاب مخاوف متزايدة أثارتها تصريحات رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي هشام عز العرب، التي حذر فيها علنا من مخاطر تنامي الإقراض غير المصرفي، خاصة التمويل الاستهلاكي، والذي يشهد تفاوتا في الرقابة. وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" على شاشة "إم بي سي مصر"، قال عز العرب إن "الشرارة الصغيرة ممكن تعمل حاجة أكبر، زي ما حصل في أزمة الساب برايم بأمريكا، مجموعة وقعت جرت مع الباقي".

وأبدى عز العرب مخاوفه مما وصفه بتنامي شريحة المقترضين ذوي الجدارة الائتمانية المنخفضة، مشيرا إلى أن بعض العملاء الذين لا يستطيعون الحصول على تمويل من البنوك يلجأون إلى شركات التمويل غير المصرفي بتكلفة مرتفعة رغم ضعف قدرتهم على السداد، مبديا شكوكه في التزام بعض تلك المؤسسات بسياسات التقييم الائتماني المنضبطة المطبقة في البنوك، والتي تظل خاضعة لمتطلبات صارمة مثل نسب الاحتياطي وكفاية رأس المال.

بالأرقام: نما التمويل الاستهلاكي بنسبة 57% على أساس سنوي ليصل إلى 96.3 مليار جنيه بنهاية عام 2025، استفاد منها أكثر من 10.8 مليون عميل عبر 48 شركة مرخصة، وفقا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية. كذلك ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنسبة 24% على أساس سنوي لتسجل 106.9 مليار جنيه، رغم تراجع عدد المستفيدين إلى 3.6 مليون مستفيد. وبلغ إجمالي حجم محافظ أنشطة التمويل غير المصرفي حوالي 417 مليار جنيه.

جدل القروض المتعثرة

لماذا تقلق البنوك؟ يحذر خبراء القطاع من أن المخاطر المحيطة بقطاع المؤسسات المالية غير المصرفية قد تنتقل إلى النظام المصرفي نظرا لاعتماده الكبير على التمويل البنكي. فيقول الخبير المصرفي محمد عبد المنعم لإنتربرايز إن "المخاطر متعلقة بالشركات التي تقوم بمنح تمويلات دون أسس ودراسة ائتمانية للعميل، وتمنحه قروضا بحدود تفوق قدرته، وهو ما سيؤدي إلي زيادة نسبة التعثر للعملاء، ما سيتنقل بدوره إلى البنوك لأن معظم الشركات حاصلة على تسهيلات ائتمانية من البنوك لتمويل عملياتها".

ورغم أن عبد المنعم أشار إلى أن نسبة القروض المتعثرة تكون آمنة حين تقل عن 5%، فإنه حذر في الوقت ذاته من أن التوسع غير المدروس في منحها يحتاج إلى ضوابط مؤسسية أكثر صرامة. ولفت إلى رصد تطبيق يتيح تسهيلات بقيمة 250 ألف جنيه لعملاء دخولهم تتراوح بين 6 و8 آلاف جنيه، معلقا أن "هذا التفاوت غير مستدام، وسينتهي بشكل أو بآخر بتعثر العميل عن السداد وتعرضه لعقوبات".

الرأي الآخر: يرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن الأرقام الإجمالية للقروض المتعثرة قد لا تعكس بدقة الضغوط الكامنة، موضحا أن "المعدل العام على مستوى القطاع مستقر عند 3%، لكن إذا نظرت عن قرب، ستجد تشوهات قطاعية، أو ما يمكن وصفه بالعشوائية الهيكلية، تقبع تحت السطح".

ومن جانبها، قللت الهيئة العامة للرقابة المالية من المخاوف المحيطة بالقطاع، معلنة أن نسبة التعثر بمحافظ أنشطة التمويل غير المصرفي في مصر كانت تقل عن 3% بنهاية 2025. كما كشفت واحدة من أكبر شركات القطاع، والتي تقتنص حصة سوقية تصل إلى 26.5%، أن معدل التعثر لديها يبلغ 1.24% فقط.

موجة دمج مرتقبة؟

قواعد ملكية جديدة: قال عبد العال إن البنك المركزي ألغى مؤخرا الحد الأقصى السابق البالغ 40% لملكية البنوك في رؤوس أموال الشركات المالية غير المصرفية، مما يسمح لها بالاستحواذ على ما يصل إلى 100% من هذه الشركات. ويتوقع عبد العال أن يؤدي الإطار الرقابي الأكثر صرامة إلى موجة من صفقات الدمج والاستحواذ في القطاع، قائلا إن المجموعات الكبيرة التي برزت خلال السنوات القليلة الماضية، مثل فاليو وفوري، راسخة وتمتلك "تطبيقات متقدمة في إدارة وتحديد وقياس المخاطر وعندها أساليب لتطبيقها"، موضحا ان المجموعات المتوسطة تعمل أيضا على توفيق أوضاعها وسط ارتفاع تكاليف الامتثال والبنية التحتية.

لكن الشركات الصغيرة قد تواجه صعوبة في البقاء، وبحسب عبد العال فتلك المجموعة الأخيرة تتمثل في "الشركات القزمية المحدودة الصغيرة المنتشرة في المحافظات، ويضم إليها فروع بعض الشركات الكبيرة التي لم يصلها الرقابة الجيدة".

وستحدد قوة رأس المال القدرة على البقاء؛ إذ أوضح عبد العال أنه "إذا انخفضت نسبة كفاية رأس المال للشركة دون الحدود المقررة، ستكون مطالبة برفع رأسمالها. وإذا عجزت عن زيادة رأس المال خلال فترة زمنية محددة، فسيتعين عليها إما الاندماج مع كيان آخر أو الإغلاق. ونتيجة لذلك، سنرى هذه الشركات البالغ عددها 2500 شركة تتقلص إلى رقم محدود للغاية".

الصورة الكاملة: يرى الخبير في القطاع أحمد شوقي أن ما يحدث "لا يمكن وصفه بفقاعة كاملة حتى الآن، لأن حجم القطاع لا يزال محدودا نسبيا مقارنة بالقطاع المصرفي، الذي يبلغ حجمه 10.77 تريليون جنيه... لذا فنحن أمام مؤشر إنذار مبكر أكثر من كوننا أمام انفجار وشيك".

وأضاف شوقي أن "القطاع المالي غير المصرفي لم يعد نشاطا هامشيا، بل أصبح أحد أسرع قطاعات التمويل نموا وربحية". وتهتم البنوك به لبناء منظومة مالية متكاملة والوصول للشرائح الجديدة الأصغر سنا والمحرومة من الخدمات المصرفية، ولتحقيق عوائد أعلى، بدلا من الاكتفاء بالأنشطة المصرفية التقليدية.

ويرى شوقي أن التركيز الآن يجب أن يتحول تجاه الحوكمة وضوابط المخاطر، بما في ذلك وضع معايير أكثر صرامة للجدارة الائتمانية، وحدود أقوى لأعباء الديون، وزيادة تكامل البيانات الائتمانية، واختبارات تحمل الصدمات، ومتابعة مخاطر التركز الائتماني في قطاعات مثل الإلكترونيات والسيارات والسلع المعمرة.

الخلاصة: يعتقد شوقي أن "التمويل الاستهلاكي ليس خطرا في حد ذاته، بل قد يكون أداة مهمة لتنشيط الاقتصاد وتعزيز الشمول المالي. لكن الخطر يبدأ عندما ينمو الائتمان أسرع من الدخل، ويتحول الاستهلاك إلى دين دائم، وتصبح الحصة السوقية أهم من جودة التمويل. هنا تصبح الحوكمة وإدارة المخاطر ليست رفاهية، بل خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد والقطاع المالي".

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

تصنيع

نهاية هيمنة منتجات الإضاءة الرخيصة

تتولى الزيادات الأخيرة في تعريفة الكهرباء مهمة التسويق لقطاع الإضاءة الرسمي نيابة عنه. فمع بلوغ فترات استرداد تكلفة الاستثمار في الأنظمة الذكية والموفرة للطاقة ما بين 18 إلى 36 شهرا، وهي فترة قصيرة تكفي لإثبات الجدوى الاقتصادية لتلك الأنظمة، بدأ المشترون يركزون على التوفير على الأجل الطويل بدلا من التركيز على سعر الشراء الأولي.

أصبح القطاع الرسمي الخيار الأكثر جاذبية للمشترين الآن، بعدما غدت الوفورات المحققة في فواتير الكهرباء الشهرية قادرة على تغطية تكلفة الأنظمة عالية الجودة في أقل من ثلاث سنوات. وفي هذا السياق، صرح لنا محمد سعد، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة سيجنفاي مصر وشمال شرق أفريقيا، إن شركته أصبحت تركز "على إبراز التكلفة الإجمالية وليس مجرد سعر الشراء"، خاصة وأن المنتجات منخفضة الجودة غالبا ما تؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة، وتعاني من أعطال متكررة، وعمرها الافتراضي أقصر.

ويمثل هذا التحول أنباء غير سارة للسوق الموازية، التي لا تزال تستحوذ على نحو 60% من سوق الإضاءة في مصر البالغ حجمه 400 إلى 550 مليون دولار، وفقا لما قاله بهاء العادلي، رئيس شعبة الأدوات الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية. ولا يقتصر القطاع غير الرسمي على المصانع غير المرخصة فحسب، بل يمتد أساسا ليشمل ممارسات التقليد، إذ تعمد المصانع الصغيرة والمتوسطة إلى استنساخ العلامات التجارية العالمية دون الامتثال لأي إطار يضمن الالتزام بمعايير الجودة.

السياق: ينمو سوق الإضاءة في مصر بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 7%، وفقا لتقديرات العادلي، وهو ما يتجاوز بكثير توقعات وكالة مورجان ريد إنسايتس البالغة 3.83%، والتي ترجح نمو القطاع من 522.74 مليون دولار في عام 2026 إلى 733.31 مليون دولار بحلول عام 2035. ولا تعد صناعة الإضاءة كثيفة الاستهلاك للطاقة، لذا فإن تأثير زيادة أسعار الكهرباء على أرباح المصنعين يظل محدودا. فيما تأتي الضغوط الحقيقية على التكاليف — بنسبة 10% تقريبا — من أسعار النحاس والألومنيوم التي تأثرت بالاضطرابات اللوجستية الإقليمية.

سقف التوطين: مصر يمكنها تصنيع ما بين 75-80% من مكونات مصابيح الليد محليا. لكن العائق الأكبر يتمثل في المكونات الإلكترونية الدقيقة التي تُستورد بالكامل تقريبا من الصين. وفي ظل أحجام السوق الراهنة، يظل الاستيراد هو الخيار الأكثر جدوى اقتصاديا مقارنة بالإنتاج المحلي، حسبما يعتقد العادلي.

العلامات:
4

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

قيادة سلاسل التوريد: تأهيل الكوادر لإدارة العمليات بكفاءة في ظل التحديات المستقبلية

تمكنت شركات التجارة والتصنيع المصرية خلال العقد الماضي من بناء سلاسل توريد أكثر مرونة وتكاملًا، مدفوعة برؤية واضحة تهدف إلى تعزيز كفاءة الشبكات وتقليل المخزون وتحسين الشفافية وتوطيد العلاقات مع الموردين في الأسواق شديدة التنافسية.

لكن التحديات المتتالية وضعت هذا النموذج أمام تحدٍّ حقيقي. أدت تداعيات الجائحة، والاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز، والتوترات الجيوسياسية، إلى تعطيل خطوط الشحن وارتفاع التكاليف بشكل مفاجيء.

اعتمدت مرونة الأعمال على كيفية استجابة فرق العمل لهذه الضغوط. فاستدامة العمليات لا تعتمد فقط على كفاءة الشبكات، بل بقدرة الفريق على إعادة التفاوض مع الموردين، وتغيير الخطط اللوجستية بمرونة، واتخاذ قرارات سديدة بشأن التكاليف في مراحل استباقية.

لا تُكتسب هذه المهارات بالخبرة العملية فقط، فمعالجة ضغوط التكاليف أو إعادة هيكلة سلاسل التوريد دون مخاطر إضافية، تتطلب تأهيلًا منهجيًا. وقد كشفت نتائج الأعمال خلال السنوات الخمس الماضية الفجوة الكبيرة لدى الشركات التي افتقرت لهذا النوع من التأهيل.

استجابةً لهذه التحديات، صممت وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة شهادة إدارة سلاسل التوريد. يمتد هذا البرنامج لمدة خمسة أشهر ويجمع بين الدراسة المباشرة والتعليم عن بُعد، وهو معتمد من التحالف الدولي لتعليم سلاسل التوريد. يغطي البرنامج استراتيجيات وتصميم سلاسل التوريد، والتخطيط والتنفيذ، والتمويل، وآليات التكيف مع الأزمات لتمكين فرق العمل من قيادة العمليات بشكل استباقي في ظل التحديات الراهنة.

5

ديون

التمويل الدولية تمنح النيل للسكر قرضا ممتازا بقيمة 40 مليون دولار

وقعت مؤسسة التمويل الدولية اتفاقية قرض ممتاز بقيمة 40 مليون دولار مع شركة النيل للسكر، لتمويل زراعة نحو 13,600 فدان بمحصول بنجر السكر في محافظة المنيا، إلى جانب تمويل البنية التحتية للمشروع والآلات والمعدات ورأس المال العامل، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن المؤسسة. ومن المتوقع أن يساعد المشروع في تعزيز قدرة البلاد على مواجهة تقلبات أسعار السلع الأساسية عالميا عبر زيادة الإنتاج المحلي.

تذكر: في مارس الماضي، بدأ المقرض متعدد الأطراف لأول مرة في دراسة الحزمة التمويلية لتوسيع الطاقة الإنتاجية لمصنع تكرير السكر. وستقدم المؤسسة 20 مليون دولار من مواردها الذاتية، على أن تحشد التمويل المتبقي البالغ 20 مليون دولار من مستثمرين خارجيين مشاركين، وفق ملخص المشروع.

السياق: تأتي الاتفاقية في وقت تكثف فيه الحكومة جهودها لحماية مصافي تكرير السكر المحلية. فقد قررت وزارة الاستثمار فيمارس تمديد حظر استيراد السكر المكرر لحماية المصانع المحلية من الواردات الأجنبية الرخيصة، والتي طالما تسببت في الماضي في ارتفاع تكاليف التخزين وتراكم المخزونات. ومع اعتماد السوق على فائض يبلغ 1.3 مليون طن لتغطية الاستهلاك على المدى القريب، فإن استقرار الإمدادات على المدى الطويل بات مرهونا بالتوسع في مشروعات الزراعة المؤسسية على غرار مشروع شركة النيل للسكر في المنيا.

6

على الرادار

إيني تنفذ إصلاحات بقيمة 20 مليون دولار لتعزيز إنتاج حقل ظهر

تعمل شركة الطاقة الإيطالية العملاقة إيني على تنفيذ إصلاحات فنية بقيمة 20 مليون دولار في محاولة لاستعادة جزء من الطاقة الإنتاجية المفقودة لحقل غاز ظُهر، وفق ما نقلته صحف عربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. تشمل الأعمال المزمعة عزل الطبقات المنتجة للمياه في بئرين، ما قد يضيف نحو 120 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي و160 برميلا من المكثفات يوميا إلى إنتاج الحقل الواقع في البحر المتوسط بحلول يونيو.

أهمية الإصلاحات الجديدة: يمثل حقل ظُهر نحو 30% من إجمالي الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، لكن إنتاجه تراجع تراجعا حادا ليصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا، مقارنة بذروته البالغة 3.2 مليار قدم مكعبة يوميا في عام 2019. وقد أسفر ذلك عن تراجع الإنتاج المحلي إلى أقل من 4 مليارات قدم مكعبة يوميا، في مقابل طلب يبلغ 7 مليارات قدم مكعبة يوميا خلال فصل الصيف، مما دفع الدولة إلى اللجوء للوارادت الباهظة. ورغم أن الإصلاحات المزمعة تبدو متواضعة، إلا أنها تأتي ضمن مساعٍ أوسع لإضافة مليار قدم مكعبة يوميا أخرى إلى الإنتاج المحلي بنهاية العام الجاري، كجزء من هدف أشمل للوصول بالإجمالي إلى 6.2 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027.

شركة جديدة لمشروعات البنية التحتية للمياه

وقعت شركة أوراسكوم كونستراكشون اتفاقية مع شركة تروجان القابضة للإنشاءات التابعة لألفا ظبي القابضة لتأسيس شركة إفرواتير لأنظمة معالجة المياه بأبوظبي، بهدف اقتناص وتنفيذ المشروعات الكبرى للبنية التحتية للمياه في المنطقة، وفق بيان صحفي (بي دي إف). سيقدم الكيان الجديد المملوك مناصفة بين الشركتين خدمات الهندسة والمشتريات والبناء والتشغيل والصيانة. ووصلت الشركة بالفعل إلى المراحل النهائية من المفاوضات لتنفيذ محطة لتحلية المياه بسعة 300 ألف متر مكعب يوميا.

تمتلك أوراسكوم كونستراكشون محفظة واسعة من مشروعات البنية التحتية للمياه قيد التنفيذ في المنطقة، أبرزها محطة تحلية مياه في الأردن بتكلفة استثمارية تبلغ 5.8 مليار دولار. كما تشارك في تحالف يضم شركتي أدنوك وطاقة لتطوير مشروع ضخم لمعالجة مياه البحر في أبوظبي باستثمارات تبلغ 2.4 مليار دولار، وبسعة ستصل إلى 520 ألف متر مكعب يوميا عند اكتماله.

سكاي بورتس تفوز بإنشاء ميناء برج العرب الجاف

اتفقت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة مع شركة الخدمات اللوجستية المحلية سكاي بورتس على تمويل وإنشاء وتشغيل ميناء جاف ومنطقة لوجستية في مدينة برج العرب الجديدة، وفق بيان صادر عن وزارة النقل. ويتوقع أن يصل حجم التداول في الميناء إلى نحو 120 ألف حاوية نمطية و6.7 مليون طن من البضائع الجافة سنويا.

يمثل هذا الاتفاق أحدث حلقة في سلسلة طويلة من المحاولات لإخراج المشروع إلى النور، فقد سعت الحكومة لجذب مطورين للمشروع منذ عام 2020 على الأقل، وتلقت بالفعل عروضا من شركة " سي جي إن " الكورية وتحالف تقوده شركة ألفا كابيتال وشركة الأحمدية للمقاولات الإماراتية، إلى جانب اتفاقية لم تُنفذ وقعتها في عام 2023 مع شركة أوشن إكسبريس شيبينج.

أهمية الميناء: يمثل هذا المشروع ركيزة أساسية في خطة الحكومة الطموحة لتدشين 33 ميناء جافا في جميع أنحاء البلاد بهدف تخفيف تكدس الحاويات في الموانئ البحرية.

السويدي إلكتريك توسع استثماراتها في الجزائر

تعتزم شركة السويدي إلكتريك زيادة استثماراتها في الجزائر بنحو 1.3 مليار دولار، لتوجيهها إلى قطاعات الصناعة والإسكان والسياحة والزراعة، حسبما صرح به المدير العام للشركة بالجزائر مصطفى عوض الحلواني لوسائل إعلام عربية. وأوضح الحلواني أن الاستثمارات المقترحة لا تزال قيد الدراسة وفي انتظار حصولها على الضوء الأخضر من مؤسسات الدولة الجزائرية.

تعمل الشركة حاليا على استكمال الإجراءات اللازمة لاستلام الأراضي التي ستقام عليها مشاريع بقيمة 2.5 مليار دولار، وتشمل مجالات معالجة المياه والزراعة والري والصرف الصحي وصناعة الألمنيوم. وكانت السويدي قد كشفت عن هذه الاستثمارات لأول مرة في سبتمبر الماضي، عقب توقيعها اتفاقية مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، تستهدف التعاون في المشاريع الصناعية والتوسعات الاستثمارية.

مكانة راسخة: تحظى السويدي بوجود قوي وراسخ في السوق الجزائرية، إذ تدير مصانع محلية لإنتاج الكابلات ومستلزماتها والمحولات الكهربائية، لتلبية احتياجات السوق المحلية هناك، فضلا عن التصدير إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية.

فالمور القابضة تحقق زيادة في صافي أرباحها خلال الربع الأول

ارتفع صافي أرباح مجموعة فالمور القابضة — القابضة المصرية الكويتية سابقا — من العمليات المستمرة بنسبة 15% على أساس سنوي ليسجل 41.6 مليون دولار خلال الربع الأول من عام 2026، وفقا لبيان نتائج أعمال الشركة (بي دي إف). واستقرت إيرادات المجموعة بشكل عام خلال تلك الفترة لتسجل 166 مليون دولار، فيما بلغت الإيرادات الدولارية 87 مليون دولار، لتمثل أكثر من نصف إجمالي إيرادات المجموعة.

ما وراء الأرقام: سجلت شركة نات إينرجي التابعة للمجموعة بقطاع الطاقة والمرافق أعلى معدل ربع سنوي لتوصيلات الغاز الطبيعي الجديدة خلال الأرباع العشرة الماضية، فيما حققت شركة الإسكندرية للأسمدة مكاسب قوية بدعم من ارتفاع أسعار اليوريا. وشهدت شركة سبريا مصر لإنتاج البتروكيماويات تحسنا في هوامش الربحية رغم العقبات التي واجهت حركة الصادرات إلى أسواق الخليج.

7

الأسواق العالمية

نهج بديل للاستثمار في ظل صعود الذكاء الاصطناعي

بدأت أسواق الأسهم العالمية تنقسم حول توجه جديد، وكبار المستثمرين اختاروا موقفهم منه بالفعل. إذ يتجنب المستثمرون الشركات التي يُرجح أن تتأثر نماذج أعمالها بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك قطاعات البرمجيات والمدفوعات والمنصات الاستهلاكية، ويوجهون سيولتهم نحو الشركات التي لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها بسهولة: مثل الصناعات الثقيلة، والشحن، والطاقة، والسلع الاستهلاكية الأساسية.

يُعرف هذا التوجه بنهج الأصول الضخمة بطيئة التقادم (Halo)، وهو مبني على مصطلح صكه في فبراير الماضي جوش براون، الرئيس التنفيذي لشركة ريتهولتز ويلث مانجمنت، وبدأت تدرجه البحوث الاستثمارية الصادرة عن جولدمان ساكس ومورجان ستانلي، وفق ما ذكرته شبكة " سي إن بي سي ".

أضحت الفجوة في أداء أسواق الأسهم حقيقة ملموسة، إذ ارتفعت أسهم شركتي فيديكس وإكسون موبيل بنحو 30% منذ بداية العام الحالي، وصعد سهم كوكاكولا بنحو 17%. وعلى الجانب الآخر، تراجعت أسهم شركات مثل أدوبي وسيرفيس ناو وسيلز فورس إلى أدنى مستوى لها منذ 52 أسبوعا، إذ يعيد المستثمرون تقييم مدى عرضة قطاع البرمجيات للتأثر بتطورات الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، أسست شركة راوند هيل إنفستمنتس الأسبوع الماضي صندوق مؤشرات متداولة يتبع هذا النهج الجديد، وتتركز أكبر حيازاته في شركات كامينز وأوتو زون و"سي إس إكس" و"جيه بي هانت" ولينوكس، وهي شركات كما وصفها براون "يمتد تاريخها إلى 100 عام".

جاء تأسيس الصندوق الجديد بعد 43 يوما فقط من وصول حجم الأصول المدارة لصندوق "درام" التابع لشركة راوند هيل إلى 9.8 مليار دولار، مسجلا أسرع وتيرة نمو في تاريخ صناديق المؤشرات المتداولة، ومستفيدا بذلك من الطلب الضخم على الرقاقات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

أهمية هذا التحول: تتركز استثمارات الصناديق السيادية الخليجية والمؤسسات الاستثمارية المصرية بكثافة في الجانب الخاسر من هذا الانقسام. فقد أدت سنوات من الاستثمار في الشركات سريعة النمو المجمع عليها بالسوق الأمريكية، مثل أمازون وفيزا وماستركارد ومنصات البرمجيات ومدفوعات المستهلكين، إلى تركز رأسمال المنطقة في ذات الفئة التي يعتبرها هذا النهج الجديد مهددة من الذكاء الاصطناعي.

لكن الإفصاحالفصلي الأخيرلصندوقالاستثمارات العامة السعودي أظهر أنه قد نفذ بالفعل هذا التحول بذكاء وسرية. فلم يتبق في محفظته حيازاته من الأسهم الأمريكية سوى 4 مراكز استثمارية فقط، تشمل أوبر وإلكترونيك آرتس ولوسيد وكلاريفيت، وجميعها تتوافق مع معايير ذلك النهج الجديد. وبذلك انكمشت محفظة حيازات الصندوق السيادي السعودي من الأسهم الأمريكية من 36 مركزا استثماريا بقيمة 56.7 مليار دولار في الربع الرابع من عام 2021 إلى 4 مراكز فقط بقيمة 12 مليار دولار هذا الربع.

قراءة أعمق للمشهد: نجح صندوق الاستثمارات العامة السعودي في تغيير قواعد اللعبة قبل عام كامل من الآخرين، لكن بقية الصناديق السيادية الخليجية لم تحذُ حذوه بعد. إذ لا تزال صناديق مبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار والقابضة (إيه دي كيو) وجهاز قطر للاستثمار تملك استثمارات كبيرة في شركات عرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي. وينطبق المنطق ذاته على محافظ شركات التأمين والصناديق التقاعدية والمكاتب العائلية المدرجة في مصر والسعودية والإمارات، والتي بنت استثماراتها في أسواق الأسهم الأمريكية على نفس القواعد التقليدية القديمة.

ماذا بعد؟ في الوقت الذي يركز فيه أغلب المستثمرين على تداولات الذكاء الاصطناعي المرتبطة باسم شركة إنفيديا، فإن النهج المقابل، والذي يتبعه كل من براون وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، يتمثل في تدوير رؤوس الأموال نحو الشركات والأصول الملموسة التي يعجز الذكاء الاصطناعي عن استبدالها.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة صباح اليوم، لكنها من المتوقع أن ترتفع تدريجيا مع مضي اليوم وتفاعل المستثمرين مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل هجوم كان مقررا على إيران. وقد استقر مؤشر نيكاي الياباني دون تغيير يذكر، في حين تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بأكثر من 3%.

EGX30 (الخميس)

52,007

-0.7% (منذ بداية العام: +24.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 53.26 جنيه

بيع 53.40 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 53.27 جنيه

بيع 53.37 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,956

-0.1% (منذ بداية العام: +4.4%)

سوق أبو ظبي

9,561

-1.2% (منذ بداية العام: -4.3%)

سوق دبي

5,610

-1.7% (منذ بداية العام: -7.2%)

ستاندرد أند بورز 500

7,403

-0.1% (منذ بداية العام: +8.1%)

فوتسي 100

10,324

+1.3% (منذ بداية العام: +4.0%)

يورو ستوكس 50

5,849

+0.4% (منذ بداية العام: +0.9%)

خام برنت

109.38 دولار

+0.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.02 دولار

+2.2%

ذهب

4,558 دولار

-0.1%

بتكوين

76,935 دولار

-1.9% (منذ بداية العام: -12.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,049

+0.1% (منذ بداية العام: +5.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.35

-0.6% (منذ بداية العام: -1.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.82

-3.3% (منذ بداية العام: +19.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 10.4 مليار جنيه (32.9% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 24.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أبو قير للأسمدة (+2%)، ومصرف أبوظبي الإسلامي (+1.9%)، وابن سينا فارما (+1.5%).

🟥 في المنطقة الحمراء: القلعة القابضة (-5%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (-4.8%)، والنساجون الشرقيون (-4.6%).

8

الاقتصاد الأخضر

كيف يقوض دعم الزراعة استراتيجية المياه في مصر

تدعم مصر قطاع الزراعة بنحو 301 مليار جنيه، أو ما يعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن هذا الدعم يفاقم أزمة المياه. هذه هي الخلاصة الرئيسية لتقرير(بي دي إف) صدر حديثا عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تزامنا مع مساعي الحكومة لتطبيق "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0". صحيح أن الحلول الهندسية المقترحة مجدية بالفعل، لكن العوامل الاقتصادية ستمحو غالبية المكاسب المحققة، بحسب التقرير.

المشهد يمكن تلخيصه في جملة واحدة: الدولة تقدم للمزارعين أموالا تتسبب في هدر المياه والتربة، في وقت تنفق فيه مليارات الجنيهات للحفاظ عليهما. فقد انخفض نصيب الفرد من المياه المتاحة بمقدار النصف تقريبا منذ عام 1990، وتجاوزنا خط الفقر المائي المدقع البالغ 500 متر مكعب للفرد سنويا. وبينما تقدم وزارة الموارد المائية والري حلولا من جانب العرض عبر مشروعات عملاقة مثل محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، ترى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الأزمة الحقيقية تكمن في جانب الطلب.

لماذا يعد هذا مهما لاقتصادنا الأخضر؟ تصطدم كل مبادرات الاستدامة في قطاع الزراعة المصري، مثل الري بالتنقيط والزراعة الدقيقة ومعالجة ملوحة التربة، بنظام تسعير يكافئ السلوكيات المعاكسة. وهو ما يضع مستثمري التكنولوجيا الزراعية، وجهات الإقراض الأخضر، وموردي معدات الري الحديثة في مواجهة تيار تصنعه الدولة بنفسها.

مفارقة جيفونز: منطقيا، الري بالتنقيط يوفر المياه، لكن البيانات تثبت العكس. فعندما ترتفع كفاءة استخدام المياه على مستوى المزرعة، يتجه المزارعون إلى زراعة محاصيل أكثر استهلاكا للمياه وأعلى ربحية، ويتوسعون في الأراضي الهامشية، مما يقضي على تدفقات المياه المرتجعة التي كانت تغذي خزان المياه الجوفية في ظل نظام الري بالغمر. والنتيجة هي ري أكثر كفاءة، واستهلاك أكبر للمياه، وتغذية أقل لخزان المياه الجوفية.

الإفراط في استخدام الأسمدة: يتجاوز معدل استخدام الأسمدة النيتروجينية في مصر ثلاثة أمثال متوسط الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. إذ يستخدم مزارعو القمح نحو 139 كيلوجراما للفدان، وهو ما يتجاوز الإرشادات الحكومية بنسبة 85%. كما أن دعم الغاز الطبيعي يقلل من أسعار أسمدة النيتروجين المحلية. وإلى جانب تدني جودة مياه الري وتداخل مياه البحر، أدى الإفراط في استخدام الأسمدة إلى ارتفاع معدلات الملوحة في 35% من الأراضي المزروعة، وترتفع هذه النسبة إلى 60% في منطقة الدلتا.

ضريبة الأعلاف: سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، تحافظ الدولة على الأسعار المحلية أعلى بكثير من نظيرتها العالمية. وتمثل الذرة الصفراء نحو 70% من مكونات أعلاف الدواجن والماشية. وكنتيجة مباشرة لهذه السياسة، يتحمل منتجو الألبان واللحوم والبيض المحليون تكاليف متضخمة للأعلاف. بعبارة أخرى، نحن نفرض ضرائب غير مباشرة على البروتين المحلي لدعم النشويات.

ست جهات تعمل في جزر منعزلة: تتولى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إدارة منظومتي الأسمدة والائتمان، بينما تدير وزارة الموارد المائية والري شبكات الترع والقنوات، وتتولى وزارة التموين والتجارة الداخلية تحديد أسعار المحاصيل. في المقابل، تدير الشركة القابضة للصناعات الغذائية المملوكة للدولة 36 شركة تابعة في مجالات التصنيع والطحن، بالإضافة إلى 40 ألف منفذ بيع بالتجزئة. كما يتوسع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في قطاعات المدخلات الزراعية والمحاصيل الاستراتيجية. وهكذا، تمول إحدى الوزارات أنظمة الري بالتنقيط، بينما تحدد أخرى أسعارا لتوريد قصب السكر تدفع المزارعين لاستنزاف كل قطرة مياه ممكنة.

وتقترح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها عدة حلول، وهي:

  • إلغاء دعم الأسمدة تدريجيا، وإعادة توجيه هذه المخصصات لدعم الدخل المباشر للمزارعين أو تقديم منح للابتكار في القطاع.
  • فرض رسوم شاملة على استهلاك المياه تعتمد على نظام الحصص لتحفيز الترشيد، بحيث يحصل المزارعون الملتزمون بالحدود المستدامة على مكافآت مالية، بينما يدفع المتجاوزون "رسوم ندرة".
  • دمج خدمات الإرشاد الزراعي وإدارة المياه، إذ يؤدي التعامل معهما ككيانين بيروقراطيين منفصلين إلى تقويض الكفاءة.

21 مايو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 مايو (الأربعاء - الجمعة): عيد الأضحى المبارك (إجازة رسمية).

مايو: المعرض الدولي للذهب والمجوهرات في مصر (نيبو 2025)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

يونيو

15 يونيو (الاثنين): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة السابعة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

مطلع 2026: بدء تشغيل قطار المونوريل (العاصمة الجديدة - مدينة نصر) لنقل الركاب.

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00