ما الذي ينتظره قطاع الصناعة من الحكومة الجديدة؟ كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة مطلع الشهر الجاري، فما هي توقعات ومطالب قطاع الصناعة من الحقائب الوزارية الجديدة؟
إنتربرايز تحدثت مع عدد من اللاعبين داخل القطاع عن تصوراتهم للسنوات المقبلة، والأولويات التي يجب أن تهتم بها الحكومة في ظل التحديات العالمية والإقليمية التي تؤثر على الاقتصاد المصري.
خفض تكاليف الإنتاج والتمويل: يجب أن يكون خفض تكاليف التمويل المصرفي بشكل كبير من بين أهم أولويات الحكومة الجديدة، خاصة في ظل الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة، حسبما ذكر كثير من اللاعبين في القطاع. ويبلغ سعر الفائدة في مبادرة التمويل الجديدة لتحفيز النشاط الزراعي والصناعي 15% حاليا، وهو ما يعتبره كثير من اللاعبين نسبة مرتفعة، مشيرين إلى أن العودة إلى نسبة 8% ستكون حافزا كبيرا للصناعة.
الأولوية للمنتج المحلي: منح تفضيلات للمنتج المصنوع في مصر سيسمح بزيادة نسب المكون المحلي وتقليص الواردات، فضلا عن التركيز على ملف تصنيع المواد الخام والصناعة الثقيلة، بحسب ما قاله رئيس غرفة الصناعات الهندسية محمد المهندس. وطالب المهندس بتدخل الدولة لتوفير المواد الخام وإدارة ملف الثروات المعدنية بشكل جيد بالتعاون مع القطاع الخاص. ويمكن تدشين مشروع قومي لتحقيق ذلك الغرض وخلق تنافسية في توفير المواد الخام اللازمة للصناعة، مما يعزز حركة الإنتاج ويقلل من استنزاف الدولار في واردات صناعية ضخمة يمكن استبدالها بمجموعة من بدائل المحلية بتكلفة أقل وجودة مناسبة، طبقا للمهندس.
وزارة مستقلة للصناعة، وأخرى للاستثمار: يرى أبرز اللاعبين في القطاع أن فصل وزارة الصناعة عن التجارة الخارجية يعتبر أحد أهم الأولويات الحالية. ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تعيد التركيز على الصناعة باعتبارها أحد أهم محركات النمو، بحسب عضو اتحاد الصناعات محمد البهي وعضو غرفة الصناعات المعدنية طارق الجيوشي. ورغم أن عملية الفصل ستسمح بالتركيز على دعم الصناعة المحلية وتوطينها، يوضح الجيوشي أن ملف التجارة الخارجية مهم وله دور محوري في جني ثمار التنمية الصناعية. بينما يقترح عضو مجلس إدارة شعبة الأجهزة الكهربائية وافي أبو سمرة، عودة وزارة الاستثمار بدلا عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وذلك لأن تخصيص وزارة منفردة يعني إدارة أفضل لملف الاستثمار وتذليل العقبات وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
خفض أسعار الطاقة للصناعة: تعد مسألة خفض تكلفة الإنتاج من أجل المنافسة محليا وعالميا إحدى أبرز القضايا المطروحة، وثمة ضرورة ملحة لإعادة النظر في أسعار الغاز الطبيعى للصناعة لدعم تنافسية المنتج وتخفيض التكلفة، بحسب الجيوشي. ورغم أن تكلفة الطاقة في مصر منخفضة مقارنة بالدول الأخرى، تحتاج الصناعة حاليا إلى دعم حقيقي لزيادة الصادرات، حسبما أكد عضو جمعية رجال الأعمال أحمد الزيات.
تبسيط الإجراءات: يعد العمل على تسهيل الإجراءات واستخراج التراخيص وخفض تكلفتها من أهم مطالب القطاع الصناعي في الوقت الراهن، بالإضافة إلى تكثيف جهود الترويج الخارجي لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك دعم جهود زيادة الصادرات وتفعيل برنامج دعم الصادرات الحالي وسرعة صرف المستحقات المتأخرة، بحسب ما قاله أبو سمرة.
ضم الاقتصاد غير الرسمي: يجب أن تتجه الحكومة إلى تقديم محفزات لدمج الاقتصاد غير الرسمي من خلال آليات لحماية المصانع الملتزمة بالقواعد والأنظمة الحكومية من المنافسة مع الشركات غير الملتزمة، والتي تكون لديها قدرة أكبر على جذب العملاء بسبب انخفاض تكاليف الإنتاج، حسبما قال عضو غرفة الصناعات الهندسية بسيم يوسف.
تعديلات تشريعية مطلوبة: طالب لاعبو القطاع بالعمل على مراجعة التشريعات والقوانين المنظمة من خلال إصدار قانون موحد للصناعة، بحسب ما قاله رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين باتحاد الغرف متى بشاي لإنتربرايز. ويتوقع الجيوشي أن تؤدي عملية إعادة صياغة كل الإجراءات الحاكمة للصناعة لمزيد من الفرص للمنتج المحلي وتشجيع المستثمرين المصريين على عقد شراكات ترفع من جودة الصناعة المحلية وتفتح الباب أمام حركة تصدير أسهل. كما تحتاج كثير من القوانين المنظمة لملف الصناعة إلى إعادة نظر وتعديلات تشريعية، خاصة في ظل ضرورة رفع التعارض بين عدد كبير من القوانين والقرارات الوزارية المنظمة للقطاع، فضلا عن أهمية التعديلات لمواكبة التشريعات العالمية، بحسب الجيوشي.
سعر الصرف وتوفير الدولار: على الحكومة أن تستهدف الوصول إلى سعر صرف أكثر عدالة من خلال تقوية العملة وجذب الاستثمارات وإصلاح هيكل الإنتاج والخلل في الميزان التجاري، وهو ما سيدعم السيطرة على التضخم ويسهم في خفض تكلفة الإنتاج، بحسب أبو سمرة. فيما دعا الجيوشي الحكومة إلى تأمين احتياجات الصناعة من الدولار لتجنب حدوث أي مشكلات مستقبلية تؤثر على حجم الإنتاج.
فتح المصانع المغلقة وتشجيع المصانع الصغيرة على الإنتاج: دعم الصناعات صغيرة الإنتاجية وتواجدها حول المصانع الأكبر حجما سيعمل على تحقيق التكامل الصناعي المطلوب، بالإضافة إلى الاهتمام بالصناعات المغذية وبحث أزمة المصانع التي توقفت عن الإنتاج أو توقفت قبل أن تبدأ بعد إنفاق جزء كبير من رأس المال، بحسب البهي.
ملف الضرائب: من الضروري العمل على استقرار السياسة الضريبية، لأن تحقيق معدلات نمو متسارعة يرتبط بشكل وثيق بتقليل الإجراءات وضمان مرونتها، بحسب ما أضافه البهي.
توفير الأراضى المرفّقة وفق آليات تسعير مرنة: يطالب القطاع الصناعي بسرعة طرح الأراضي الصناعية كاملة المرافق بأسعار منخفضة لسد فجوة الطلب لدى الصناع في المناطق الصناعية، وفق ما قاله رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان سمير عارف في تصريحات سابقة لإنتربرايز.
أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:
- وقعت شركة السويدي إليكتريك بروتوكول تعاون مع شركة في إي إم الألمانية، لتصبح شريكا تجاريا معتمدا لإجراء جميع أعمال صيانة المحركات والمولدات الخاصة بالشركة الألمانية في مصر، بحسب بيان الشركة (بي دي إف).