خطط الحكومة للصناعات التحويلية في العام المالي الجديد: في الأسبوع الماضي، ألقى وزير المالية محمد معيط بيان موازنة العام المالي الجديد أمام مجلس النواب، مستهلا عملية موازنة الدولة السنوية. الموازنة الجديدة تتوقع أن تشهد مصر تسارعا في النمو الاقتصادي إلى 4.2% خلال العام المالي المقبل ارتفاعا من 2.9% في العام المالي 2024/2023، وتركز على إسهام القطاع الصناعي بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر في العام المالي المقبل.
أهداف طموحة: من المتوقع أن يرتفع إجمالي الإنفاق للعام المالي المقبل إلى 3.9 تريليون جنيه، مع توجيه غالبية مخصصات الإنفاق نحو مدفوعات الفوائد والدعم الاجتماعي والاستثمارات، بما في ذلك نحو 495.8 مليار جنيه مخصصة للاستثمارات العامة. كما تتوقع الحكومة وصول الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.3 تريليون جنيه، ارتفاعا من 13.9 تريليون جنيه العام المالي الجاري الذي ينتهي بنهاية يونيو 2024، مع توقعات بأن يكون النمو مدفوعا بقطاعي الصناعة والخدمات.
الصناعة تستقبل الكثير من الحوافز والاستثمارات الجديدة: خصصت الموازنة الجديدة نحو 40.5 مليار جنيه لتمويل العديد من المبادرات الموجهة نحو تحفيز الاقتصاد، مع التركيز بشكل خاص على دعم الصناعة والصادرات. كما حددت الحكومة ما يلي:
- 23 مليار جنيه لدعم الصادرات
- 8 مليارات جنيه للقروض منخفضة الفائدة للقطاع الصناعي
- 6 مليارات جنيه للحفاظ على أسعار الكهرباء المدعومة للصناعة
- 1.5 مليار جنيه للحفاظ على إعفاء المصانع من الضريبة العقارية
- 1.5 مليار جنيه حوافز نقدية للشركات الصغيرة والمتوسطة
- 500 مليون جنيه لدعم استراتيجية صناعة السيارات
تذكر: أشارت الحكومة على مدار العامين الماضيين إلى أنها تسعى لجعل الصناعة والتصنيع المحلي جزءا أساسيا من النمو الاقتصادي في مصر، مع طرح العديد من حزم الحوافز للمساعدة في دعم الصناعة المحلية. ففي عام 2022، حددت الحكومة تسعة قطاعات ذات أولوية لدخول برنامج إحلال الواردات بقيمة 200 مليار جنيه. كما طرح مجلس الوزراء لوائح جديدة في نهاية عام 2022 لتعزيز الاستثمارات، بما في ذلك تسهيل عملية حصول الشركات على الرخصة الذهبية، بالإضافة إلى تأهيل الصناعات الهندسية المرتبطة بالسيارات للحصول على العديد من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار.
التنمية الصناعية تستند إلى ثلاث ركائز: لتحقيق أهداف النمو، حددت الحكومة ثلاثة مكونات أساسية للمساعدة في دعم الصناعة المحلية وفقا للخطة الاقتصادية، وهي إحلال الواردات، والصناعات ذات الإمكانات التصديرية، والصناعات الخضراء.
1#- إحلال الواردات: يركز الجزء الأول من الاستراتيجية على تعميق التصنيع المحلي للمكونات الصناعية، كوسيلة لتقليل الاعتماد على السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج. وتتطلع الحكومة إلى تحفيز التصنيع المحلي للمنتجات لإحلال الواردات من خلال 152 مشروعا مختلفا بطاقة إنتاجية مشتركة بقيمة 3 مليارات دولار. تشمل هذه المشاريع إنتاج المنتجات الورقية والأدوية والأمصال والأنابيب ومكونات السيارات وصناعات الحديد والصلب، ومن المتوقع أن يغطي إنتاجها معا نحو 11% من عجز الميزان التجاري المصري حاليا.
كنا نترقب حدوث هذا منذ فترة: تستهدف الحكومة خفض الواردات لصالح الاعتماد بشكل أكبر على السلع المنتجة محليا منذ عدة سنوات. ففي عام 2018، وجه مجلس الوزراء - الذي كان يرأسه آنذاك شريف إسماعيل - بدراسة إجمالي استيراد السلع والخدمات على مدى السنوات الثلاث السابقة، لمساعدة الحكومة في تحديد أولويات السياسة التي يمكن من أجلها تصنيع السلع من قبل القطاع الخاص محليا. وفي السنوات التي تلت ذلك، ظهر إحلال الواردات عدة مرات كنقطة محورية ضمن استراتيجيات الحكومة الاقتصادية. وفي عام 2022، قرر مدبولي التركيز على تسع صناعات لفيادة حملة إحلال الواردات، هي الخشب والأثاث، والصناعات الهندسية، والأغذية والزراعة، والصناعات الكيماوية، والمنسوجات، والصناعات الدوائية والطبية، والطباعة والتغليف، ومواد البناء، والصناعات المعدنية.
2#- الصناعات ذات الإمكانات التصديرية: تركز خطة التنمية الاقتصادية أيضا على تطوير صناعات معينة لها إمكانات تصديرية "متميزة"، بهدف زيادة الصادرات الصناعية بنسبة 20%. التركيز ينصب بشكل خاص على صادرات الصناعات الغذائية والمنسوجات والهندسية والكيميائية، وهي من بين أفضل القطاعات أداء في البلاد من حيث عائدات التصدير في عام 2023. وتستحوذ صناعة المنتجات الكيميائية والأسمدة على 6.54 مليار دولار، تليها الأغذية بنحو 5.46 مليار دولار، بينما تمثل المنسوجات 1.12 مليار دولار من عائدات التصدير المصرية العام الماضي. كما يخطط مجلس الوزراء لمنح هذه الصناعات دفعة من خلال صرف مساندة تصديرية إضافية واستضافة المزيد من المعارض في الخارج.
الحكومة تستهدف زيادة صادرات البلاد إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول عام 2027، حسبما أعلنت سابقاضمن خطتها لزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.
3#- الصناعات الخضراء: أخيرا وليس آخرا، تتطلع الحكومة إلى تكثيف النشاط في الصناعات الصديقة للبيئة، بما في ذلك إنتاج السيارات الكهربائية والهيدروجين الأخضر والخلايا الشمسية والأجهزة الموفرة للمياه والكهرباء، وفقا للاستراتيجية.
أبرز أخبار الصناعة هذا الأسبوع:
- المستثمرون الصينيون يتطلعون إلى فرص صناعية في بني سويف الجديدة: استقبلت مدينة بني سويف الجديدة وفدا صينيا أمس لاستكشاف فرص الاستثمار في القطاع الصناعي. (بيان صحفي)