نظرة على خطط الحكومة لتنمية الصناعات التحويلية خلال العام المالي الحالي: عرضت وزيرة التخطيط هالة السعيد مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2024/2023، أمام مجلس النواب، بينما عرض وزير المالية محمد معيط البيان المالي الخاص بمشروع الموازنة العامة للعام المالي المقبل. تغطي خطة التنمية المستدامة، التي تصدرها الوزارة سنويا تحقيقا لرؤية مصر 2030، الإنفاق الحكومي في مختلف القطاعات الأساسية مثل: التعليم والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والتصنيع.

تستهدف خطة العام المالي المقبل إنفاق الحكومة نحو 100 مليار جنيه على دعم الصناعات التحويلية في القطاعات البترولية وغير البترولية، وذلك بهدف دعم التصنيع المحلي، وتحسين المنافسة بين الصناعات المحلية، فضلا عن زيادة الصادرات الصناعية. أكدت السعيد في البيان أن ذلك الهدف يمثل زيادة بنسبة 20% على أساس سنوي مقارنة بالسنة المالية الحالية.

التفاصيل: تتوقع موازنة الحكومة للعام المالي المقبل أن يظل النمو الاقتصادي لمصر ثابتا على أساس سنوي عند 4.1%، مقارنة بنسبة 4.2% في العام المالي 2023/2022. وتتوقع الحكومة اتساع عجز الموازنة إلى 7.0%. تأتي خطة دعم التصنيع المحلي في إطار سعي الحكومة لتقليل الاعتماد على الواردات، من خلال تشجيع عملية التصنيع المحلي وتوطين الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية.

تتكون خطة تطوير الصناعات التحويلية من 4 برامج أساسية، يركز كل منها على جانب معين لدعم الأداء الصناعي من خلال عدد من البرامج الفرعية، حسبما ذكرت السعيد. لم يذكر بيان الوزارة بالتحديد المبالغ التي سيجرى تخصيصها لكل برنامج في إطار خطة التنمية الحكومية.

1- تشجيع التصنيع المحلي: يركز هذا البرنامج على توسيع نطاق التصنيع عبر سلاسل القيمة ومنها السلع الوسيطة التي عادة ما يجري استيرادها، وذلك ضمن خطة الحكومة لتقليل الاعتماد على الواردات، وفقا للسعيد. ويستهدف البرنامج زيادة القدرة الإنتاجية في الشركات المحلية، إضافة إلى العمل على تعزيز الصناعات صديقة البيئة مثل: إنتاج المركبات الكهربائية، والألواح الشمسية، والهيدروجين الأخضر، وأجهزة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء الخاصة بالمباني السكنية والتجارية والسياحية.

هناك العديد من المشاريع التكميلية: يشمل مشروع التنمية الصناعي إنشاء عدد من المجمعات الصناعية لتقديم الخدمات اللازمة للصناعات التكنولوجية الضخمة، فضلا عن الانتهاء من تأسيس مدينة الروبيكي للجلود، وتطوير المناطق الصناعية في سوهاج وقنا، مع التطلع لزيادة القدرة التشغيلية لهاتين المحافظتين. يستهدف البرنامج كذلك العمل على تقنين أعمال نحو ألفي مصنع ضمن الاقتصاد غير الرسمي، فضلا عن نقل 300 منها للمجمعات الصناعية لتعمل كصناعات داعمة.

2- تحسين القدرة التنافسية للصناعة المحلية: أكدت السعيد أنالحكومة تخطط لإصدار نحو 700 معيار من معايير الجودة التي تتماشى مع المعايير العالمية، وذلك دون ذكر أي تفاصيل أخرى تتعلق بماهية المعايير أو الكيفية التي سيجري من خلالها تطبيق تلك المعايير على لاعبي القطاع الصناعي في مصر. وأشارت إلى أن خطة التنمية تستهدف كذلك رفع عدد شهادات الأيزو لنحو 4200، فضلا عن منح شهادات ضمان الجودة لنحو 260 منتجا محليا.

3- زيادة الصادرات الصناعية: قالت السعيد إن خطة التنمية المستدامة للعام المالي المقبل تستهدف دعم الصادرات الصناعية من خلال توسيع نطاق برنامج دعم الصناعات ليشمل منتجات وشركات جديدة، مع التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة. تسعى الحكومة لتركيز جهودها على تنظيم معارض محلية ودولية، ومنح الأولوية للتصدير في الأسواق الواعدة في أفريقيا. أكدت السعيد أن الحكومة تسعى لتصدير بضائع بقيمة 10 مليارات دولار بحلول 2024، بزيادة عن القيمة الحالية والتي تبلغ 6 مليارات دولار، مع التطلع لزيادة ذلك الرقم إلى 15 مليار دولار بنهاية 2025. تمثل المهارات والقدرة الإنتاجية عاملين أساسيين في عملية زيادة الصادرات الصناعية، بخطط تستهدف توفير تدريبات مهنية لأكثر من 15 ألف طالب، وتطوير 7 مراكز تدريب مهني بمناهجها.

أيضا- سيتضاعف دعم الصادرات بنحو أربع أضعاف وستشهد الصناعة والزراعة قروضا مدعومة: من المقرر أن تشهد الموازنة العامة للعام المالي المقبل أعلى نسبة زيادة في مخصصات دعم الصادرات لتصل إلى 28 مليار جنيه، بينما ستنفق الحكومة نحو 19.5 مليار على القروض المدعومة للشركات العاملة في القطاعين الصناعي والزراعي وفقا للبيان المالي. ستكون هذه السنة الأولى التي ستتولى فيها الحكومة برنامج القروض المدعوم، بعد أن وافقت على نقل مسؤوليته من البنك المركزي لها، بناء على توصيات صندوق النقد الدولي. تولى البنك المركزي سابقا إدارة برنامج القروض من خلال توجيه البنوك التجارية لتقديم قروض للشركات المؤهلة بمعدلات فائدة منخفضة.

4- توسيع المجمعات الصناعية: لا توجد تفاصيل كثيرة عن هذا الجزء من برنامج التنمية الصناعية، إذ ذكرت السعيد في بيانها أمام مجلس النواب أن الحكومة تنوي التركيز على عدد من الصناعات المحددة الواعدة ذات الميزة التنافسية. ولم يذكر البيان أي معلومات إضافية عن ماهية تلك الصناعات، أو طبيعة نقاط العمل التي تستهدف الحكومة القيام بها خلال العام المالي المقبل، ولكن على أي حال، يعد التركيز على توسيع الصناعات التنافسية الطريق الأمثل الذي يجب أن نسلكه لبناء اقتصاد قوي، يحول مصر إلى مركز تصدير جاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

أبرز أخبار التنمية الصناعية خلال الأسبوع:

  • "النصر للسيارات" تبحث إنتاج المركبات الكهربائية محليا مع شريك هندي:يمكن أن تتعاون أشوك ليلاند التابعة لمجموعة هندوجا الهندية، مع شركة النصر المملوكة للدولة في مشروع مشترك للمركبات الكهربائية محلية الصنع.
  • شراكة مع القطاع الخاص لإنتاج السيليكون: تعاونت مجموعة من شركات البترول والثروة المعدنية المملوكة للدولة لتدشين مشروع مشترك لانتاج السيليكون بالشراكة مع لاعبي القطاع الخاص ليبرا كابيتال، التابعة لمجموعة إنارة، وشركة وسط الصحراء للتعدين.