الحكومة تدرس تأسيس جهاز جديد لإدارة القاهرة الخديوية: تبحث الحكومة مقترحات عدة لتأسيس كيان مستقل جديد يختص بإدارة وتشغيل القاهرة الخديوية والاستغلال الأمثل لإمكاناتها بعد إعادة ترميمها، وفق ما قالته مصادر حكومية لإنتربرايز.

يعد صندوق مصر السيادي المسؤول عن خطة تطوير منطقة وسط القاهرة، والتي يقوم بإعدادها بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومستشارين عالميين آخرين.

سلط مدبولي الضوء على مشروع تطوير القاهرة الخديوية كأحد مشروعين سياحيين ضخمين: "يتم وضع اللمسات النهائية على مشروعين كبيرين جدا فى قطاع السياحة بهدف مضاعفة عدد الغرف السياحية فى المنطقة المحيطة بهضبة الأهرام والمتحف المصرى الكبير ومنطقة وسط البلد القديمة"، وفقا لما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الشهر الماضي.

تشمل الخطة الخاصة بالمنطقة طرح المقرات الوزارية السابقة: مع انتقال الوزارات والهيئات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، سعت الحكومة إلى إيجاد طرق للاستفادة من المباني العديدة الخالية حاليا في قلب وسط القاهرة. وقامت الحكومة بنقل ملكيتها لمجموعة من المقرات الوزارية إلى صندوق مصر السيادي العام الماضي في إطار مساعيها لبيع أو إعادة توظيف تلك المقرات التي شملت مقر وزارة الخارجية المطل على كورنيش النيل، ومقرات وزارات التجارة والسياحة والنقل والعدل والتربية والتعليم والإسكان والصحة والتموين والتضامن الاجتماعي والإنتاج الحربي.

وخطط كبيرة لمجمع التحرير: يجري العمل حاليا على تحويل مبنى مجمع التحرير إلى فندق خمس نجوم يضم 450 غرفة تحت العلامة التجارية "كايرو هاوس".

هناك حديث عن بناء ناطحة سحاب: لم يستبعد الرئيس التنفيذي السابق لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، في تصريحات سابقة، ما تردد حول إمكانية إقامة ناطحة سحاب على أرض الحزب الوطني المنحل بجوار المتحف المصري، قائلا إنه يجري العمل على تحويل مجمع وزارة الداخلية السابق إلى مركزا للأعمال يلبي بشكل أساسي احتياجات الشركات الناشئة والسياحة، والذي من المقرر أن يضم أول فندق في البلاد يحمل علامة "موكسي" للفنادق فئة الثلاث النجوم التي تديرها شركة ماريوت العالمية.

لكن الظروف الاقتصادية المعاكسة على مدار السنوات الماضية جسدت عقبات على طريق المشروع. على سبيل المثال، في أغسطسالماضي، تراجع تحالف يضم شركات مجموعة الشعفار الإماراتية والشركة السعودية المصرية للتعمير عن اتفاق للعمل على إعادة تطوير المقر السابق للحزب الوطني المنحل في وسط القاهرة بتكلفة 5 مليارات دولار بسبب ارتفاع تكاليف البناء في أعقاب تعويم الجنيه.

الحكومة الجديدة لا تزال عازمة على إحياء القاهرة الخديوية: رغم التكاليف الباهظة التي تكبدتها الحكومة وسط ارتفاع معدل التضخم وتقلبات سعر الصرف، ما زالت الحكومة عازمة على إكمال أعمال التطوير في القاهرة الخديوية رغم التوقعات بارتفاع التكاليف الإجمالية إلى 80 مليار جنيه، وفق ما قاله مسؤول بوزارة الإسكان لإنتربرايز. سلط رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الضوء على أهمية إحياء القاهرة الخديوية وتحسين استخدام المنطقة، لا سيما في أعقاب نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

.. وهنا يأتي دور الجهاز الجديد: سيتولى الجهاز الجديد الإشراف على إدارة الاستثمار في المناطق المعاد تطويرها، وطرح المناقصات، وتلقي مقترحات الاستثمار، وإجراء دراسات الجدوى لتحديد الاستثمارات المحتملة. كذلك سيكون الجهاز مسؤولا عن نقل الورش من المنطقة، مع الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية التي تعكس تاريخ المنطقة.

تمهيد الطريق للاستثمار والتوسع السياحي: يتصدر وضع إطار مؤسسي لإدارة أصول المنطقة قائمة أولويات الوزارة، بحسب تصريحات وزير الإسكان شريف الشربيني. وتركز خطة الوزارة في المقام الأول على إدارة جذب الاستثمار في المنطقة، مع وضع إعادة تطويرها ضمن خطط تعزيز قطاع السياحة في مصر والترويج للقاهرة الخديوية بوصفها وجهة سياحية.

ما نطاق القاهرة الخديوية؟ من المقرر أن تشمل اختصاصات الهيئة الجديدة منطقة تمتد على مساحة 20 ألف فدان في وسط القاهرة — بدءا من القلعة في الشرق وحتى الأزبكية وميدان العتبة في الغرب.

مجموعة عمل جديدة لمتابعة تقدم الخطة: كلف رئيس الوزراء مجموعة عمل برئاسة رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء بدراسة المقترح وطرح آليات تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها.

لكن هناك عقبة وحيدة — الجهاز الجديد سيحتاج إلى تعديلات تشريعية لتولي عملية إعادة التطوير. في غضون ذلك، ستستمر إدارة مؤقتة تتألف من كيانات حكومية مختلفة — تعمل تحت رعاية صندوق مصر السيادي — في الإشراف على عمليات المنطقة، بحسب المصادر التي تحدثت إلى إنتربرايز.


أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:

العلامات: