جهود مصرية حثيثة لتنمية صادرات العقارات: تسعى الحكومة إلى صياغة مبادرة لتعزيز تصدير العقار المصري كجزء من جهود أوسع لجذب المزيد من التدفقات الدولارية. وقدم عدد من لاعبي الصناعة الذين تحدثوا إلى إنتربرايز بمقترحاتهم حول كيفية تعزيز تصدير العقارات المصرية إلى الخارج. ومع ذلك، أعرب العديد من المطورين العقاريين عن تحفظهم بشأن نهج الحكومة خلال جلسة نقاشية مع مجلس الوزراء، حسبما قال الحاضرين لإنتربرايز.
المطورون يريدون حصتهم من العملة الصعبة: ستتيح المبادرة المقترحة لتصدير العقارات للأجانب والمصريين بالخارج امتلاك منازل في مصر مقابل سداد قيمة العقار بنسبة 100% مقدما بالعملة الأجنبية مقابل وديعة بنكية معادلة ترد بعد عشر سنوات. وبموجب المبادرة، سيحصل المطورون على مستحقاتهم بالعملة المحلية، وهو ما لاقى معارضة واسعة من المطورين بدعوى الحاجة إلى النقد الأجنبي لدفع تكاليف المدخلات المستوردة.
كيف يمكن لمصر أن تجتذب المزيد من المشترين الأجانب إلى سوق العقارات؟
1#- الدعم الحكومي ضروري لنجاح مبادرة تصدير العقار، حسبما يرى رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة محمد البستاني، مشددا على أن القطاع بحاجة إلى المزيد من الدعم المالي والإجرائي من جانب الدولة لتسريع نموه. ويواجه المطورون العقاريون حاليا ضغوط تمويلية هائلة، تستدعي توفير حزم تمويلية ميسرة للشركات كي تستطيع الانتهاء من مشروعاتها وطرحها ضمن مبادرات تصدير العقار، حسبما أضاف البستاني.
2#- هل تكون الشراكات بين القطاعين العام والخاص الحل؟ صادرات مصر من العقارات لا تتجاوز مليار دولار في المتوسط سنويا، حسبما قال رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية طارق شكري لإنتربرايز. ويمكن لمصر أن تستأثر بثلاثة إلى أربعة مليارات دولار سنويا من السوق العالمية إذا ضاعفت الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بحسب شكري.
3#- الاستفادة من أعداد اللاجئين في مصر: تحقيق مستهدفات تصدير العقار ليس صعبا، حسبما يرى شكري، مضيفا أن الدولة ينبغي أن تدرس تخفيف ضوابط منح الجنسية لجذب استثمارات من التسعة ملايين لاجئ الذين تستضيفهم البلاد.
الحكومة سهلت بالفعل شروط الحصول على الجنسية للمستثمرين، الذين يمكنهم حاليا الحصول على الجنسية مقابل شراء منزل بقيمة 300 ألف دولار، بانخفاض من 500 ألف دولار في السابق، وفقا للتعديلات الأخيرة على قانون منح الجنسية مقابل الاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستثمرين حاليا الحصول على الجنسية عبر استثمار 350 ألف دولار في مشروع، بدلا من 400 ألف دولار، مع إلغاء شرط تملكهم 40% من المشروع.
4#- الطلاب الوافدون للدراسة في مصر من الفئات الرئيسية المستهدفة خلال الفترة المقبلة، بحسب عضوة غرفة التطوير العقاري ورئيسة مجلس إدارة مجموعة عمار العقارية عبير عصام، التي أوضحت أن مصر لديها 26 ألف طالب وافد.
5#- نمو خدمات التعهيد مفيد لتصدير العقار: يمكن لمصر استغلال النمو الكبير الذي شهدته خدمات التعهيد في البلاد — الذي يأتي مدفوعا بانخفاض قيمة العملة المحلية — واتجاه المزيد من الشركات الخليجية والأوروبية والأمريكية إلى تأسيس مقرات جديدة لها في البلاد، حسبما قال رئيس مجلس إدارة شركة ريدكون بروبرتيز للتطوير العقاري طارق الجمال، مضيفا أن هذا النمو سيسهل عملية تصدير العقارات.
6#- المباني الخضراء عامل جذب مهم: بيع مبان إدارية خضراء سيحفز الشركات العالمية لنقل مقراتها إلى مصر، إذ توفر هذه المباني 30% إلى 40% من التكاليف التشغيلية، حسبما قال الجمال.
7#- سياحة التقاعد: تستعد الحكومة لإطلاق حملة ترويجية لسياحة التقاعد في المستقبل القريب، وفقا لما قاله مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية عبد الخالق إبراهيم، مضيفا أن استقرار الأوضاع في مصر يؤهلها لهذا النوع من السياحة، التي ستعزز بدورها تصدير العقارات.
8#- جذب الصناديق العقارية: تدرس الحكومة حاليا تقديم حوافز لجذب صناديق الاستثمار العقاري إلى البلاد، وفقا لما قالته الرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري مي عبد الحميد.
9#- هل تسهل البورصة العقارية تصدير العقارات؟ تعمل مصر أيضا على تأسيس بورصة عقارية، والتي قد تنطلق في النصف الأول من عام 2024، حسبما قال المستشار الإعلامي لرئيس البورصة المصرية أيمن طه لإنتربرايز في أكتوبر.
هناك جهود جارية بالفعل لإطلاق مبادرات جديدة: تعتزم غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية تقديم مقترحات جديدة لمجلس الوزراء تهدف إلى تنشيط صادرات العقار المصري، وفقا لما قاله المدير التنفيذي للغرفة أسامة سعد الدين لجريدة البورصة أمس.
تشمل المقترحات السماح للأجانب والمغتربين المصريين بإبرام عقود الإيجار بغرض التملك بالدولار، وتأسيس شركة تتولى الإشراف على عملية تصدير العقار المصرى للخارج، وإطلاق منصة إلكترونية جديدة تضم الوحدات المتاحة للمشترين الأجانب.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- إقامة مركز أفريقي للذكاء الاصطناعي في مصر؟اتفقت مصر وإيطاليا على إنشاء مركز لأبحاث الذكاء الاصطناعي في القاهرة هذا العام لخدمة الدولة الأفريقية.
- مصنع لمنتجات الجديد بـ 297 مليون دولار في السخنة: ستنشئ الشركة الصينية المصنعة للحديد شين فينج مصنعا لإنتاج لفائف الحديد في منطقة السخنة الصناعية، باستثمارات تصل إلى 297 مليون دولار. وخصصت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس قطعة أرض بمساحة 750 ألف متر مربع لإقامة المصنع، بموجب عقد حق انتفاع.
- بدء تشغيل محطة حاويات "تحيا مصر 1" في 2025: من المقرر بدء تشغيل محطة حاويات "تحيا مصر 1" – وهي إحدى المحطات الثلاث المخطط لها في مشروع تطوير ميناء دمياط – في أبريل 2025، وفق ما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال زيارته إلى الميناء هذا الأسبوع. وسترفع المحطة طاقة التداول بالميناء بمقدار 3.5 مليون حاوية.