نظرة على جهود البنك الأهلي المصري في تمويل المناخ: برز البنك الأهلي المصري بوصفه طرفا فاعلا مهما في تمويل المناخ من خلال برنامج "تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ في مصر (TFSC)"، الذي يتطلع من خلاله إلى دعم المشروعات الخضراء وقيادة أهداف مصر حول الاستدامة. تحدثت إنتربرايز إلى هشام الصفتي، رئيس قطاع الخدمات المصرفية الدولية في البنك الأهلي المصري، لمعرفة المزيد حول مشروع تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ، وما ينطوي عليه، ونهج الأهلي المصري تجاه تمويل المناخ.

ما الذي ينطوي عليه البرنامج: يقدم برنامج تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ — وهو عبارة عن مرفق مالي عالمي تموله الوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق المناخ الأخضر — المساعدة التقنية والفرص التمويلية إلى المقترضين الثانويين في مصر عبر البنك الأهلي المصري، ويشجع كلا من عملاء الأهلي المصري الحاليين والجدد على توجيه الدفة نحو تحول منخفض الكربون من خلال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والقروض الخضراء للشركات، حسبما قال الصفتي لإنتربرايز.

الشراكة لديها ثلاثة أهداف رئيسية:

  • زيادة تمويل المناخ؛
  • تكثيف التدفقات المالية نحو مشروعات أكثر تنوعا في القطاع الخاص تخدم التحول الإيكولوجي؛
  • تعزيز قدرات الشركاء المحليين في قطاعات المناخ.

كثير من الأموال وحوافز مقنعة: خصص البرنامج نحو 100 مليون يورو لاستثمارها في المشروعات الخضراء بمختلف محافظات مصر — وبحسب الصفتي، أنفق منها فعليا 75 مليون يورو. قد يصل قرض مشروع تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ — الذي يعرف أيضا بـ "قرض النمو الأخضر" — إلى 20 مليون يورو لكل مشروع، ويقدم معدلات فائدة تنافسية أقل من المعدلات التجارية، ويوفر العملات الأجنبية، بآجال ممتدة تصل إلى 10 سنوات، وفترات سماح موسعة قد تصل إلى سنتين، وفق ما قاله الصفتي لإنتربرايز.

الشراكة بين البنك الأهلي المصري ومشروع تحول الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ، دعمت مشروعات في 11 محافظة حول مصر حتى الآن، من بينها مطروح والإسكندرية والقاهرة والجيزة والوادي الجديد والبحر الأحمر وجنوب سيناء والقليوبية والمنوفية ودمياط وبورسعيد.

هذه المشروعات تضمنت عددا من القطاعات المختلفة:

1#- مشروع لتحلية مياه: أحد المشروعات التي استفادت من البرنامج، هو مشروع لتوفير إمدادات المياه وتحليتها يوفر نحو 11.5 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا. يستهدف المشروع خفض استهلاك الكهرباء بحوالي 19 ألف ميجاوات/الساعة سنويا، ما قد يؤدي إلى تقليص أكثر من 11.5 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا. كذلك يوفر ما يقرب من 800 ألف يورو من تكاليف الطاقة سنويا، مقارنة بأي مشروع غير أخضر، وفق الصفتي.

2#- مشروع زراعي يستبدل أنظمة طاقة شمسية كهروضوئية بمولدات الديزل التقليدية لتشغيل أنظمة الري، مما يقلل الاستهلاك بمقدار 1.99 مليون لتر من الديزل سنويا تغطي احتياجات 6 آلاف فدان. يؤدي هذا بدوره إلى خفض انبعاثات الكربون سنويا بأكثر من 5 آلاف طن.

3#- مشروع تبريد وتخزين بارد يستخدم ألواح عزل وأنظمة تبريد موفرة للطاقة، ويقلل استهلاك الكهرباء بأكثر من 6 آلاف ميجاوات سنويا، ما يؤدي إلى خفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 5.7 ألف طن سنويا، ويحقق عائدات اقتصادية من وراء وفورات الطاقة تصل إلى حوالي 147 ألف يورو سنويا.

4#- مشروع تصنيع صناعي يعمل على تحديث خطوط الإنتاج لتحسين كفاءة الطاقة، وتقليل استهلاك الغاز الطبيعي بما يقرب من مليون متر مكعب سنويا، وخفض الانبعاثات الكربونية بأكثر من 5.5 ألف طن سنويا.

تحديات مستمرة أمام ربحية المشروعات الخضراء: لا يزال التوسع وتثقيف الشركات حول المزايا المالية والبيئية للاستثمارات الخضراء يمثل تحديا، بحسب الصفتي. ولكن بالنسبة للقطاعات التي على شاكلة المياه والزراعة وكفاءة الطاقة، والتي تستفيد للغاية من التمويل الأخضر، فثمة إمكانات هائلة للنمو نظرا إلى أن المزيد من الشركات تدرك المزايا طويلة الأجل، ووفورات التكلفة، والمزايا التنافسية للاستدامة، حسبما أضاف.

المضي قدما: "نشجع الشركات في أنحاء مصر على استكشاف المزايا البيئية والمالية لقرض "النمو الأخضر" الخاص بالشراكة بين البنك الأهلي المصري ومشروع تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ. سواء كانت في قطاع الطاقة المتجددة، أو الزراعة المستدامة، أو كفاءة الطاقة، أو أي قطاعات أخرى، فإن برنامجنا حاضر لدعمكم من أجل تحقيق عائد طويل الأمد على صعيد الاستثمار والأثر البيئي الإيجابي"، وفق الصفتي.


فيما يلي أهم الأخبار المرتبطة بالحفاظ على المناخ لهذا الأسبوع:

  • أسمدة خضراء تفتح الباب أمام الإدراج في سوق الكربون الطوعية: ستورد شركة إمباور كابيتال للأسمدة الخضراء والغاز الحيوي أسمدة متخصصة لتخفيض البصمة الكربونية إلى شركة لوتس للتنمية والاستثمار الزراعي، بموجب اتفاقية مدتها 10 سنوات وقعها الطرفان نهاية الأسبوع الماضي. من شأن هذه الخطوة أن تفتح الباب أما شركة لوتس لإصدار شهادات الكربون لسوق الكربون الطوعية، بحسب إفصاح (بي دي إف) إلى البورصة المصرية.
  • شركات يابانية تدعم مشروعات الطاقة الخضراء في مصر: كشف بنك اليابان للتعاون الدولي عن اعتزامه تمويل مشروعات الطاقة الخضراء في مصر — سواء من خلال الاستثمار المباشر أو بالشراكة مع مؤسسات استثمارية خليجية.
  • سيمكس توقع اتفاقية لإنشاء مصنع ثان لتدوير المخلفات في أسيوط: وقعت شركة سيمكس مصر للإنشاءات اتفاقية مع محافظة أسيوط لإنشاء ثاني مصنع لتدوير المخلفات تحت مظلة ريجينيرا مصر، سيقوم بمعالجة أكثر من 7 آلاف طن من المخلفات البلدية الصلبة شهريا وتحويلها إلى وقود بديل وأسمدة عضوية. كانت سيمكس اتخذت خطوات لإنشاء أول مصنع لها لتدوير ومعالجة المخلفات بمحافظة الغربية في مايو الماضي.