قررت وزارة التربية والتعليم قصر جميع إجراءات اعتماد وتوثيق شهادات المدارس الدولية عليها فحسب، مع حظر أي تعامل مباشر بين جهات الاعتماد الأجنبية والمدارس أو أولياء الأمور، ومنع هذه الجهات أيضا من تحصيل أي رسوم، وفق خطاب رسمي وجهته الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي إلى المدارس وجهات الاعتماد الأجنبية، اطلعت عليه إنتربرايز.
وألغت الوزارة أيضا الرسوم المقومة بالدولار، لتستبدل رسوم الاعتماد التي كانت تتراوح بين 800 و1100 دولار برسوم موحدة تبلغ 6000 جنيه لاعتماد الشهادة للمرة الأولى، و3000 جنيه لاستخراج نسخة ثانية، و2000 جنيه للنسخة الثالثة. ولن تُرد أي مدفوعات سبق سدادها لجهات الاعتماد الدولية.
فيم تكمن أهمية هذه الخطوة؟ الزيادات الأخيرة في رسوم الاعتماد، التي قفزت من نطاق يتراوح بين 100 و200 دولار إلى مستوياتها الحالية قبل القرار، أثقلت كاهل أولياء الأمور بأعباء مالية ضخمة. ومع الضغوط التي يتعرض لها الجنيه نتيجة الحرب، كان من المتوقع أن تتفاقم هذه الأعباء على الأسر بشكل أكبر.
"الخطوة لم تكن مفاجئة للمدارس الدولية"، وفقا لما صرح به رئيس مجلس إدارة شركة ستارلايت إيديوكيشن كريم مصطفى لإنتربرايز. الخطوة جاءت عقب مناقشات بين الوزارة ومؤسسة المدارس الدولية في مصر، وبالتوافق بين جميع الأطراف. وأضاف مصطفى أن هذه "خطوة طال انتظارها"، مشيرا إلى أن الشهادات الدولية ستظل خاضعة لنفس المعايير.
ومن شأن توحيد جهة الاعتماد تحت مظلة الحكومة أن يسد الثغرات الحالية المتعلقة بتزوير الشهادات أو التلاعب بها. كما تمنح مركزية عملية التحقق مكتب التنسيق القبول بالجامعات أداة أكثر دقة للتحقق من صحة الشهادات والدرجات، وفق ما صرحت به مصادر مطلعة لإنتربرايز.
ولا يزال "موقف الطلاب المنضمين للشهادات الدولية عبر نظام الهوم سكولينج قيد الدراسة حاليا"، إذ تعترض المدارس على ضمهم إلى نظام الاعتماد المحلي الجديد، وفقا للمصادر.
وسيسمح للطلاب الراغبين في الدراسة بالخارج بتوثيق شهاداتهم مباشرة من جهات الاعتماد الدولية، لأن العديد من الجامعات الأجنبية تضع متطلبات قد لا يلبيها نظام الاعتماد الجديد. وسيدفع هؤلاء الطلاب الرسوم للجهات الدولية مباشرة وفقا للقيمة التي تحددها تلك الجهات دون أي تدخل من الوزارة.
ويعد هذا التحرك جزءا من جهود أوسع نطاقا لإعادة تنظيم التعليم الدولي في مصر. ويتضمن ذلك إلزام جميع المدارس الدولية بإضافة مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية إلى المجموع الكلي للطلاب، بواقع 10% لكل مادة، ليمثلا معا 20% من إجمالي المجموع.
ماذا بعد؟ يتعين على المدارس الدولية تقديم بيانات تفصيلية بشأن عدد الطلاب المقيدين لديها إلى المديريات التعليمية، بحد أقصى 15 أبريل لمدارس القاهرة، تليها الجيزة والقليوبية في 16 أبريل. ويجب على المدارس في الإسكندرية والشرقية والمنوفية تقديم بياناتها بحلول 19 أبريل، على أن تنتهي المحافظات المتبقية من هذا الإجراء بين 20 و22 أبريل.