نظرة على دور المجلس الوطني الجديد للتعليم: وافق مجلس النواب نهائيا على مشروع قانون بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، والذي سيتولى التنسيق المباشر مع الوزارات والهيئات المعنية لضمان توافق سياسات التعليم مع متطلبات سوق العمل في مصر، على المستويين المحلي والدولي. سيقدم المجلس تقارير نصف سنوية إلى رئيس الجمهورية، يحدد فيها أنشطته والتقدم الذي أحرزه وأي تعديلات مطلوبة لدعم التقدم التعليمي.

ماذا سيفعل المجلس؟ سيضع المجلس سياسات كافة مستويات التعليم، واستراتيجيات وطنية للبحث والابتكار، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل المحلية والعالمية. المجلس سينسق أيضا مع الوزارات لتحديث أولويات القطاع، وتطوير خطط البنية التحتية للمدارس، والتوسع في التدريب المهني المتوافق مع الاحتياجات الاقتصادية، وتنفيذ استراتيجية للترويج لمخرجات التعليم والبحث العلمي في مصر محليا ودوليا.

تشكيل المجلس: المجلس الوطني الذي يتبع الرئيس عبد الفتاح السيسي مباشرة، سيشكل برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية الوزراء المعنيين، بالإضافة إلى رؤساء الجهات والهيئات ذات الصلة، وعدد من الخبراء المتخصصين ورجال الأعمال يعينهم رئيس الجمهورية — بناء على ترشيح رئيس الوزراء — لمدة عامين قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.

المجلس يتبنى نموذجا مستقلا لصياغة سياسات التعليم — نهج شائع عالميا لكنه جديد في مصر — سيوازن بين احتياجات الطلاب والمعلمين والمؤسسات العامة والخاصة، وفق ما قالته النائبة دعاء عريبي عضو لجنة التعليم بمجلس النواب ومقدمة مشروع قانون المجلس الوطني للتعليم، لإنتربرايز، مضيفة أن هذا الهيكل مصمم لرفع جودة التعليم من خلال سياسات شاملة وجامعة.

كما سيوحد أنظمة التعليم المختلفة في مصر، وصياغة سياسات متماسكة تدفع عجلة التنمية وتواكب المعايير العالمية، وفق ما قاله الخبير التعليمي ومقدم البرامج التعليمية تامر شوقي لإنتربرايز.

الاستفادة من القطاع الخاص في التدريب المهني جزء من الخطة: يهدف المجلس إلى تعزيز التعليم الفني من خلال ربطه مباشرةً باحتياجات سوق العمل، مستلهما في ذلك نموذج مدارس مبارك كول، حيث ترتبط المدارس بشراكة مع مجموعة من المصانع والورش.

لكن، البعض يطالب بتحديث قانون التعليم: إنشاء المجلس خطوة ضرورية للغاية، لكن الشراكات الجادة بين مستثمري التعليم والدولة ضرورية لتحسين مستويات التعليم في مصر، وفق ما قاله نائب رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بدوي علام لإنتربرايز. ودعا علام إلى وضع إطار تشريعي جديد يحل محل قانون التعليم لعام 1981، لجذب الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص لتقليل اعتماد القطاع على الحكومة وتعزيز الجودة ودعم أهداف الدولة التعليمية.

جذب المستثمرين يتطلب إعفاءات ضريبية وتسهيل شروط الشراكة مع الدولة: أشار علام إلى مناقشة جمعية أصحاب المدارس الخاصة مع وزير التربية والتعليم سبل جذب المستثمرين إلى قطاع التعليم، مع التركيز على الإعفاءات الضريبية. كما دعا إلى إعادة النظر في شروط الشراكة مع القطاع الخاص لإنشاء المدارس المتخصصة، والتي تشترط حاليا رأس مال قدره 100 مليون جنيه، وهو ما يحد من الاهتمام بالاستثمار.

..بالإضافة إلى عقود انتفاع أطول وتمويل أسهل: سلط علام الضوء على حاجة القطاع إلى تيسير الحصول على التمويل المصرفي في ضوء ارتفاع تكاليف التجهيزات، واقترح تمديد فترات حق الانتفاع بالمنشآت المدرسية من 30 إلى 50 عاما لكبح ارتفاع نفقات البناء.

إسناد المزيد من المسؤولية إلى القطاع الخاص يخفف الأعباء الحكومية البالغة 15 ألف جنيه للطالب الواحد سنويا، مع توفير خيارات ذات جودة عالية وبأسعار معقولة، حسبما أشار علام، موضحا أن نظام الحوافز هذا سيشجع على المنافسة ويساعد في توحيد المبادرات المجزأة في إصلاح التعليم.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • وافق مجلس الجامعات الأهلية على بدء إجراءات إنشاء جامعة الوادى الجديد الأهلية، والمضي قدما بالمقترح إلى خطواته الإجرائية النهائية. كما وافق المجلس على توقيع اتفاقية بين جامعة مصر للمعلوماتية وجامعة فيتوتاس ماجنوس في ليتوانيا. (بيان وزارة التعليم العالي).
  • أورانج توسع مشروع المدارس الرقمية: وصل عدد المدارس الرقمية التي تغطيها أورنج مصر إلى 100 مدرسة في عام 2024. تهدف المبادرة إلى تعزيز التعليم القائم على التكنولوجيا في المناطق الأكثر احتياجا، وتدريب المعلمين على المهارات الرقمية، وتجهيز المراكز بالأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والوصول إلى الإنترنت لدعم بيئة تعليمية حديثة. بيان (بي دي إف).