يشهد قطاع التعليم العالي المصري توسعا ملحوظا، فمن المتوقع افتتاح 12 جامعة أهلية جديدة في مختلف المحافظات خلال العام الدراسي 2026/2025، ليصل بهذا إجمالي عدد الجامعات الأهلية إلى 32 جامعة — بزيادة قدرها 60.0%، مما يزيد العدد الإجمالي للجامعات في مصر — متضمنة الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية والدولية — إلى 128 جامعة حول البلاد، حسبما ورد في بيان صادر عن مجلس الوزراء.

تتضمن قائمة الجامعات الأهلية الجديدة التي تنتظر العام الدراسي الجديد 2026/2025 لبدء الدراسة فيها تضم: جامعة القاهرة الأهلية، جامعة كفر الشيخ الأهلية، جامعة سوهاج الأهلية، جامعة دمنهور الأهلية، جامعة السويس الأهلية، جامعة دمياط الأهلية، جامعة عين شمس الأهلية، جامعة الوادي الجديد الأهلية، جامعة الفيوم الأهلية، جامعة طنطا الأهلية، جامعة الأقصر الأهلية، وجامعة مدينة السادات الأهلية

لكن أهداف الحكومة ليست مقصورة على زيادة أعداد الجامعات الجديدة حول البلاد فحسب، بل إنها تسعرى في الوقت ذاته إلى تحسين الجودة في كل جامعة على حدة، وتشجيع الابتكار، وتطوير المناهج، وزيادة التعاون الدولي، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.

يتمثل الهدف وراء إضافة هذه الجامعات الجديدة في جميع أنحاء البلاد، في معالجة قضية الهجرة الداخلية للطلاب، إذ يضطر الطلبة المنتقلون من المرحلة الثانوية إلى مغادرة مسقط رأسهم للالتحاق بجامعات في المدن الكبرى، حسبما أضاف المصدر. كذلك أدى نظام التعليم المطور إلى الحد من احتياج الآباء إلى إرسال أبنائهم إلى الخارج للالتحاق بإحدى الجامعات.

وتدعم هذه الخطوة أيضا جهود الحكومة الرامية إلى تشجيع الاستثمارات الخاصة في مشروعات التعليم خارج القاهرة، إذ تأمل أن يسهم افتتاح هذه الجامعات الأهلية الجديدة في مختلف المحافظات، في تشجيع الجامعات الخاصة على بحث في الاستثمار في قطاع التعليم في صعيد مصر ومدن القناة والمناطق المستهدفة الأخرى. كذلك ثمة آمال معقودة على أن تؤدي مساعي الجامعات الجديدة لإقامة شراكات دولية مع جامعات ومؤسسات تعليمية مرموقة وأيضا مساعيها لتقديم برامج التبادل الطلابي، إلى الحد من مركزية التعليم الجيد واقتصاره على القاهرة كي يمتد إلى مناطق أخرى.

ستقدم الجامعات الأهلية الجديدة برامج حديثة متعددة التخصصات لتلبية متطلبات أسواق العمل المحلية والدولية. وأيضا ستتبنى معايير تدريس عالمية لضمان تسليح الخريجين بالمهارات والمعرفة اللازمة للمنافسة في أسواق العمل على مستوى عالمي، وفقا لتصريحات وزير التعليم العالي أيمن عاشور. وتجمع هذه البرامج كذلك بين التخصصات لإنشاء مجالات دراسية جديدة، مما يضيق الفجوة بين المناهج المحلية والدولية.

سيؤدي توسيع هذه البرامج متعددة التخصصات إلى تعزيز الميزة التنافسية للجامعات الأهلية، حسبما صرح رئيس جامعة المنصورة الجديدة معوض الخولي لإنتربرايز، مضيفا أن هذه البرامج تسمح للطلاب بدمج مجالين دراسيين في تخصص جديد، يعتمد في الغالب على نماذج من الجامعات الدولية. أيضا قد يدفع هذا التوسع الجامعات الخاصة نحو تحسين جودة التعليم، وجذب الطلاب الدوليين، وتلبية الطلب المتزايد، حسبما صرح رئيس جامعة المستقبل بمصر عبادة سرحان لإنتربرايز.

وتوجد خطط قيد التنفيذ تستهدف السماح للجامعات الحكومية بإنشاء مؤسسات خاصة هادفة للربح، ضمن استراتيجية أوسع لاستثمار الفوائض وزيادة نمو قطاع التعليم العالي، بحسب مصادر إنتربرايز.

وتستعد الجامعات الخاصة أيضا لبدء العام الدراسي من خلال قبول طلبات القبول المبكر، عقب موافقة وزارة التعليم العالي على طلبات الطلاب المبكرة. سيسمح هذا للطلاب حجز مقاعدهم في الجامعات الخاصة باستخدام شهادات الثانوية العامة — أو ما يعادلها من شهادات توجيهية في بعض البلاد العربية ودبلومات في المدارس الدولية خارج مصر وداخلها — حتى قبل ظهور نتائج الامتحانات، بهدف تسهيل عملية القبول.

تشمل الجامعات المشاركة في عملية القبول المبكر الجامعة البريطانية في مصر، والجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعة المستقبل بمصر، وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، وجامعة مصر الدولية، وجامعة باديا، وجامعة نيو جيزة، والجامعة الصينية المصرية، وجامعة هليوبوليس، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.

آلية العمل: يُسمح للطلاب بتقديم طلباتهم لحجز مقاعد، لكن القبول النهائي سيعتمد على نتائج الامتحانات النهائية بالإضافة إلى إجراءات القبول الخاصة بكل جامعة خاصة على حدة، حسبما صرح مصدر من إحدى الجامعات الخاصة لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن الطلاب لديهم خيار التقديم إلى عدة جامعات لزيادة فرصهم، لا سيما بالنظر إلى سرعة نفاد المقاعد المتاحة في بعض الجامعات، مما قد يؤدي إلى عجز طلاب آخرين عن التقدم إلى خياراتهم التعليمية المفضلة.

الجامعات الأهلية تبدأ مبكرا أيضا: بدأت جامعة القاهرة الأهلية وجامعة الجلالة الأهلية أيضا في فتح باب القبول المبكر، مما يزيد من حدة المنافسة المتوقعة في موسم التقديم للالتحاق بالجامعات نظرا لتزايد عدد المؤسسات الأهلية الجديدة.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:

  • بدأت روتاري مصر في إنشاء مدرسة صناعية وفنية بتكلفة 200 مليون جنيه في دمنهور، بتمويل من نوادي روتاري ومنح دولية والبنك المركزي المصري ومساهمات القطاع الخاص، وتشمل تخصصات التركيبات الكهربائية والطاقة الشمسية والسباكة المعدنية والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء. (بيان، بي دي إف)
  • أعلن وزير التعليم العالي أيمن عاشور عن تعيينات جديدة في عدة جامعات حكومية، بما في ذلك شادن حنفي رئيسة لجامعة مدينة السادات وعمداء جدد لكليات في جامعة عين شمس وجامعة القاهرة وغيرها. (بيان)