خطط "التعليم العالي" لإطلاق السنة التأسيسية لا تزال معلقة: تواجه خطة وزارة التعليم العالي لإدخال نظام السنة التأسيسية المطلوب للالتحاق بالجامعات الخاصة والأهلية مستقبلا غامضا مع استمرار المناقشات حول نظام شهادة البكالوريا المصرية — المقرر أن يكون بديلا لنظام الثانوية العامة — الذي قد يلغي الحاجة إلى السنة التأسيسية. ورغم موافقة مجلس الوزراء في أكتوبر الماضي، لا يزال تسجيل الطلاب في برنامج السنة التأسيسية في الجامعات الخاصة والأهلية معلقا انتظارا للحوار المجتمعي حول نظام البكالوريا، الذي قد يمنح مزايا مماثلة إلى الطلاب الباحثين عن تحسين درجاتهم، حسبما ذكرت مصادر في جامعات خاصة عدة لإنتربرايز.

في أكتوبر الماضي، وافق مجلس الوزراء على تعديلات تنظيمية تسمح للجامعات الخاصة والأهلية قبول الطلاب الذين لم يستوفوا الحد الأدنى من شروط القبول في الكليات التي يرغبون دخولها عبر تسجيل الطلاب في سنة تمهيدية تسمى "سنة تأسيسية"، بدءا من العام الدراسي 2025/2024. وفي مايو الماضي، أعلنت وزارة التعليم العالي عن خطط السنة التأسيسية للمرة الأولى.

السنة التأسيسية مقابل نظام البكالوريا: إذا طبقت السنة التأسيسية — وهي نظام اختياري — سيسمح للطلاب بإكمال دورات دراسية إضافية في إطار نظام الساعات المعتمدة لتعزيز درجاتهم في الثانوية وتمكينهم من الالتحاق بالكليات التي لم يتمكنوا من الالتحاق بها، في حين أن نظام البكالوريا، الذي يعد بديلا عن الثانوية العامة، يسمح للطالب بإعادة الامتحان مرتين بعد امتحاناته الأساسية لتحسين درجاته، كما سيخفض عدد المواد الدراسية التي يتعين على الطالب دراستها ويضيف مزيدا من المسارات.

آليات عمل نظام السنة التأسيسية لم تنته بعد: أرجأ المجلس الأعلى للجامعات إصدار إرشادات السنة التأسيسية للجامعات لحين الوقوف على قرار في أعقاب انتهاء الحوار المجتمعي حول نظام البكالوريا، بحسب ما قاله مصدر إنتربرايز. فقد كانت الجامعات على أهبة الاستعداد أن يشهد نوفمبر الماضي إطلاق السنة التأسيسية، التي كانت ستمكن الطلاب من الالتحاق بالكليات التي اختاروها بحلول الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي الحالي، بحسب المصدر. بالإضافة إلى ذلك، تعمل لجنة جديدة أنشأها المجلس الأعلى للجامعات على تطوير هذه الإرشادات، حسبما أفاد مصدر في المجلس.

حوار مجتمعي: تجري وزارة التربية والتعليم محادثات مع عدة جهات معنية بهدف جمع التوصيات والآراء المتعلقة بنظام البكالوريا المقترح. ومن المقرر أن تستمر هذه المناقشات، التي تخاض منذ أسابيع عبر سلسلة من الاجتماعات، حتى الشهر المقبل قبل تقديم التعديلات التشريعية على قانون الثانوية العامة إلى البرلمان. ويشارك في هذا الحوار كل من المجلس الأعلى للجامعات، ونقابة المعلمين، وأساتذة الجامعات، بالإضافة إلى أكثر من 2600 مشارك من مديري المدارس ومديري التربية والتعليم، وغيرهم.

محصلتان محتملتان في حال تطبيق نظام البكالوريا: العمل بنظام البكالوريا قد يلغي الحاجة إلى السنة التأسيسية من الأساس، إذ يوفر آلية بديلة للطلاب لتحسين درجاتهم، وفق مصدر إنتربرايز، الذي أضاف أن ثمة إمكانية لتطبيق النظامين بالتوازي، وحينها ستبقى السنة التأسيسية اختيارية.

السنة التأسيسية والبكالوريا يدا بيد… مزايا النظام المزدوج: أشارت مصادر إنتربرايز إلى أن الإبقاء على السنة التأسيسية مفيد لأن برامجها تتناسب مع المناهج الدولية، ما يجعلها مناسبة للطلاب الذين يخططون للدراسة في الخارج أو الذين يفضلون الالتحاق بالدورات الدراسية بدلا من إعادة امتحانات البكالوريا النهائية. وعلى الجانب الآخر، ثمة إمكانية لتسويق نظام السنة التأسيسية من أجل إقناع المزيد من الطلاب على متابعة الدراسة في مصر بدلا من الدراسة في الخارج — ومن شأن هذا أن يقلل نفقات النقد الأجنبي — أو من أجل جذب مزيد من الطلاب الدوليين إلى الجامعات المصرية.

تسعى الحكومة لجذب 200 ألف طالب أجنبي إلى الجامعات المحلية بحلول عام 2030، وهي خطوة ستساعد على تحقيق هدف جذب ملياري دولار من عائدات السياحة التعليمية بحلول ذلك الوقت، وفق ما صرح به سابقا مصدر بوزارة التعليم العالي لإنتربرايز.

سيركز النظام في الأساس على أربعة مسارات أكاديمية، وهي الطب، والهندسة، والعلوم، والعلوم الإنسانية، حسبما قال مصدر لإنتربرايز.

الضمانات التي وراء النظام: سيشرف المجلس الأعلى للجامعات على الامتحانات، بما يضمن حصول الطلاب على درجات إضافية تؤهلهم للتخصص المطلوب. كما سيضع المجلس معايير تأهل للجامعات التي تسعى لتقديم برامج السنة التأسيسية، بما في ذلك مدى قدرة الجامعة على تقديم البرنامج بشكل فعال، ومركزها في التصنيفات المحلية والدولية، والشراكات التي لديها مع الجامعات المعترف بها عالميا.


أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع - سيتولى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الإشراف على إجراءات تعيين المدرسين في الأزهرالشريف، في محاولة لتوحيد إجراءات تعيين المعلمين في كلا من الأزهر الشريف ووزارة التربية والتعليم، ومعالجة نقص المعلمين في المدارس التابعة للأزهر الشريف.