بدأت البنوك العاملة في السوق المحلية في التحرك لتلبية الطلبات المتأخرة من أولياء الأمور الذين يسعون إلى تدبير العملة الصعبة لأبنائهم الذين يدرسون بالمدارس والجامعات بالخارج، بحسب ثلاثة مصادر حكومية تحدثت إليها إنتربرايز. وكان العديد من الطلاب بالخارج وأسرهم يعانون من أجل الحصول على مبالغ كافية من العملة الصعبة لتغطية الرسوم الدراسية والتكاليف الأخرى، خاصة بعد تقييد البنوك استخدام البطاقات الائتمانية في المعاملات بالعملات الأجنبية، وفقا لمصادرنا.
تذكر: قرر البنك المركزي الأسبوع الماضي تعويم الجنيه وتحديد سعر الصرف "وفقا لآليات السوق"، ورفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية. وأتاح القرار لمصر الاتفاق على برنامج قرض بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، والذي قد يمهد الطريق أمام البلاد للحصول على 11 مليار دولار من شركاء دوليين من بينهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة، حسبما قال وزير المالية محمد معيط.
كم يبلغ حجم الطلبات المتأخرة؟ يقدر أحد المصادر التي تحدثنا إليها أن الطلبات المتأخرة تبلغ قيمتها نحو 200 مليون دولار، لكن الرقم يتغير يوميا مع تقديم المزيد من الطلبات. ويدرس بالخارج حوالي 20 ألف طالب مصري، لكل منهم مصروفات دراسية سنوية - لا تشمل النفقات الشخصية - تبلغ في المتوسط 20 ألف دولار، بحسب مصدر بوزارة التعليم العالي.
أولياء الأمور يضطرون للجوء إلى السوق السوداء: قبل تعويم الجنيه، الذي أدى إلى تحرك البنوك لتخفيف القيود المفروضة على العملة الصعبة والبطاقات الائتمانية، اضطر أولياء الأمور إلى الحصول على النقد الأجنبي من السوق الموازية لدفع المصروفات الدراسية والنفقات الأخرى لأبنائهم، حسبما قال اثنان من أولياء الأمور لإنتربرايزفضلا عدم الكشف عن هويتهما. وقالا إنهما اضطرا إلى الشراء بأسعار السوق الموازية وتحويل الأموال لأبنائهم في الخارج عبر التطبيقات التي لا تفرض قيودا مثل البطاقات الائتمانية.
أولوية تدبير العملة للتعليم والصحة: تضع البنوك نفقات المصريين الذين يدرسون أو يتلقون العلاج في الخارج على رأس أولوياتها، بحسب مصدرين مصرفيين تحدثت إليهما إنتربرايز. وهذا مستمر منذ بدأت البنوك في فرض قيود على السحب النقدي والمشتريات الأسبوعية والشهرية بالعملات الأجنبية في أواخر 2022، إذ أعفى البنك المركزي المصريين الذين يدرسون أو يتلقون العلاج بالخارج من هذه القيود.
رغم تحسن وضع الطلاب بالخارج.. هناك دعوات للتركيز على التعليم الجامعي بالداخل: ينقسم الطلاب الذين يبحثون عن برامج تعليمية خارج مصر إلى قسمين: الأول يسعى للحصول على شهادة أو تخصص ليس متاحا في مصر أو يبحث عن تعليم يطبق معايير الجودة العالمية، وهؤلاء الطلاب يتوجهون عادة إلى برامج التعليم العالي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرها من الجامعات العالمية الكبرى. أما القسم الآخر - وهو الأصغر - فيبحث عن جامعات تقدم برامج تعليمية بأسعار معقولة، ويتجه عادة إلى جامعات مغمورة. وتسعى وزارة التعليم العالي إلى اجتذاب الطلاب من القسم الثاني عن طريق إضافة المزيد من الجامعات المعتمدة المؤهلة لمعادلة شهاداتها بالشهادات الأجنبية داخل مصر، حسبما قال مصدران بالوزارة.
خيارات أكثر للتعليم عالي الجودة في مصر: تعمل وزارة التعليم العالي على مدار الأعوام القليلة الماضية من أجل اجتذاب الجامعات الدولية لتأسيس فروع لها في مصر، بعد تصديق الحكومة على قانون إنشاء وتنظيم فروع للجامعات الأجنبية في 2018. وتستهدف الحكومة تأسيس جامعة أجنبية واحدة على الأقل فرعا لها في البلاد كل عام، بحسب الأمين العام السابق لمجلس الجامعات الخاصة والأهلية صديق عبد السلام.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- مصر والمجر تسعيان لتعزيز التبادل الأكاديمي: وقعت كلية الزراعة بجامعة المنصورة مذكرة تفاهم مع معهد نيرغهازاللبحوث الزراعية والمزرعة التعليمية في جامعة ديبرتسن المجرية، الأسبوع الماضي، لتعزيز فرص التبادل العلمي والثقافي والأكاديمي بين الجانبين.
- تخصيص 5% من منح المتفوقين في الجامعات الخاصة والأهلية لطلاب مدارس "STEM": وافق مجلس الجامعات الخاصة على تخصيص نسبة 5% من المنح المخصصة للطلاب المتفوقين التي تقدمها الجامعات الخاصة والأهلية لطلاب مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا "STEM".
- مذكرة تفاهم بين مصر وألمانيا لتعزيز التعاون في مجال التعليم قبل الجامعي: سيقوم معهد جوته بتطوير برامج لتدريب المعلمين، وتأهيل المعلمين في طرق تدريس اللغة الألمانية كلغة أجنبية، وتصميم وتطوير المناهج الدراسية للغة الألمانية كلغة أجنبية أولى، بمقتضى مذكرة التفاهم التي وقعتها الدولتان لتعزيز التعاون في مجال التعليم قبل الجامعي.
- جامعة ساكسوني إيجيبت تفتح أبوابها أمام الطلاب في سبتمبر: تفتتح شركة الأهلي سيرا للخدمات التعليمية جامعة ساكسوني إيجيبت للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في سبتمبر المقبل بعد تلقيها الضوء الأخضر من مجلس الوزراء.