مساء الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم في العدد قبل الأخير من نشرتنا المسائية لهذا العام. مع توغلنا في الأمتار الأخيرة من السنة، تبدو الأخبار الجديرة بالذكر على الصعيد المحلي شحيحة للغاية.
أبرز الأخبار هذا المساء -
شركة الشحن الألمانية هاباج لويد تعلن غدا قرارها بخصوص اللحاق بمنافستها الدنماركية ميرسك في استئناف عبور السفن من خلال البحر الأحمر أم لا، وفقا لما نقلته رويترز عن متحدث باسم الشركة. وتعد هاباج لويد واحدة من العديد من الشركات التي قررت الأسبوع الماضي إعادة توجيه سفنها بعيدا عن البحر الأحمر وقناة السويس، في ظل مواصلة جماعة الحوثي اليمنية مهاجمة السفن العابرة للممر الملاحي.
تذكر: أعلنت أيه بي مولر ميرسك (ثاني أكبر خط شحن في العالم) أمس الأول استعدادها لاستئناف عملياتها في البحر الأحمر بعد تعهدالتحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة بتسيير دوريات سريعة لحماية السفن المارة بالبحر الأحمر.
الخبر الأبرز عالميا -
إسرائيل تتفق مع شركة إنتل للحصول على منحة قيمتها 3.2 مليار دولار لإنشاء مصنع رقائق بقيمة 25 مليار دولار في مدينة كريات جات جنوب تل أبيب. وتعد الاتفاقية أكبر استثمار للشركة على الإطلاق في إسرائيل، وهي خطوة ضخمة لإنتل التي تحاول تعزيز سلسلة التوريد العالمية وإعادة فرض هيمنتها على قطاع الرقائق ضد منافسين مثل سامسونج وإنفيديا. ويأتي هذا بينما تعتزم إنفيديا إنشاء المزيد من المصانع بتكلفة مليارية في أوروبا والولايات المتحدة، وتحديدا مدينة ماجديبورج الألمانية وأوهايو الأمريكية. (بلومبرج | رويترز)
أهم ما جاء في نشرة إنتربرايز الصباحية اليوم الثلاثاء:
هل تريدون دعم جهود الإغاثة في غزة، لكن لا تعرفون كيف يمكنكم ذلك؟ سنساعدكم. تعرض أكثر من مليون شخص للتشريد من منازلهم جراء العدوان الإسرائيلي على غزة، كما يعاني سكان القطاع من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه والوقود في ظل قصف هو الأعنف من نوعه في هذا القرن.
يمكن استخدام تطبيق "طلبات" الذي يوصل التبرعات لمجموعة من مؤسسات الإغاثة، بما في ذلك بنك الطعام المصري ومؤسسةمصر الخير. ويمكنكم الدفع بالجنيه المصري باستخدام بطاقاتكم الائتمانية.
لمزيد الجهات التي تقبل التبرعات، أعددنا لكم قائمة بأسماء المؤسسات الخيرية الموثوقة التي تعمل في مجال الإغاثة لقطاع غزة، في حال رغبتم في التبرع عبر الحسابات البنكية أو تطبيق "فوري".
⛅ طقس الغد - غائم: تسجل القاهرة غدا 13 درجة مئوية في الصباح الباكر، قبل أن ترتفع إلى مستوى 23 درجة في منتصف النهار، ثم تتراجع إلى 14 درجة مئوية ليلا، بحسب تطبيقات الطقس.
مع اقتراب رأس السنة يحل علينا موسم القرارات الجديدة، وهو موعد ارتفاع نسبة حجز العضويات الجديدة لدى صالات الجيم وزيادة الطلب على تطبيقات المواعدة، وكذلك تمكن كآبة الشتاء من البعض.
الأمر بسيط: لا تحتاج سوى إلى أن تتقبل فكرة زيادة الوزن، وأن تتيقن من أن الطريقة الوحيدة للحل هي البدء فورا، وبطريقة تدريجية. ابدأ بالتركيز على ممارسة أي نوع من التمارين لمدة زمنية معينة كل يوم، دون القلق بشأن قوة التمرين أو حالتك الجسدية.
يمكن البدء بالمشي أو الجري لمدة 30 دقيقة يوميا، وعندما تتمكن من الحفاظ على الروتين لمدة أسبوعين أو ثلاثة، اتجه إلى زيادة وتيرة الركض. إذا كنت ترغب في رفع الأثقال في الجيم، فابدأ بالأحمال الخفيفة ثم أضف المزيد تدريجيا، هكذا تجري الأمور.
هل بدأت في ملاحظة علامات التقدم في العمر على وجهك وشعرك؟ لا تقلق، هناك من يحبك وسيظل يحبك بغض النظر عن التجاعيد. يمكن أن تلتقي شريك حياتك في الخمسين أو الستين، هذا يحدث، ويمكن أن يصل الفارق بين زوجين سعيدين إلى39 عاما.
رغم إضراب الكتاب والممثلين الذي استمر خمسة أشهر ولم ينته سوى في سبتمبر الماضي، نجحت هوليوود في مواصلة إنتاج مجموعة من الأفلام القوية، التي شاهدنا بعضها ورشحناها لكم بالفعل، بينما غفلنا عن البعض الآخر.
1#- Oppenheimer: شهد هذا العام العديد من أفلام السيرة الذاتية، وأحدثها Maestro، إلا أن هذا الفيلم الذي يتناول السيرة الذاتية لأبي القنبلة النووية جيه روبرت أوبنهايمر، حافظ على صدارته لشباك التذاكر وقائمة الأفلام الأكثر مبيعا لفترة طويلة. اتفق النقاد على أن الفيلم " شاعري بصريا " و" إنجاز شاهق "، ويمكنكم العثور على مزيد من الأسباب لمشاهدته هنا.
2#- Fair Play: هذا الفيلم من إنتاج نتفليكس، ويوصف بأنه " مثير كالضربة القاضية ". ليس من المستغرب أن بيئة البنوك الاستثمارية عدائية للغاية، ولكن إذا أضفنا بعض التعقيدات مثل وجود قصة حب بين زملاء العمل، سنجد أمامنا عملا يناقش أدوار الجنسين والجوانب أخرى. هل أنت بحاجة إلى مزيد من الإقناع؟ اضغط هنا لقراءة مراجعتنا للفيلم.
3#- Killers of the Flower Moon:يحكي هذا العمل الفني من إخراج مارتن سكورسيزي وبطولة ليوناردو دي كابريو وروبرت دي نيرو، قصة الأحداث الصادمة والمأساوية التي وقعت لقبيلة الأوساج في أوائل القرن العشرين بعد اكتشاف النفط في أراضيها. يحاول الفيلم إنصاف ضحايا تلك الجريمة التاريخية من خلال جوانب جمالية متعددة وخاتمة مبهرة، مع سردية طويلة تمتد لأكثر من ثلاث ساعات. يمكنك الاطلاع على مراجعتنا للفيلم من هنا، أو قراءة مراجعات أكثر تفصيلا على نيويورك تايمز وروجر إلبرت.
4#- The Holdovers: تدور أحداث الفيلم في الولايات المتحدة خلال السبعينات، عن طالب لم يتمكن من العودة إلى بيته في ليلة عيد الميلاد وينتهي به المطاف إلى أسوأ سيناريو ممكن. يضطر الفتى لقضاء ليلته مع أكثر مدرس يكرهه، وتستمر تلك الصحبة التعيسة طوال أسبوعي عطلة الشتاء. لم يكن الفيلم مثاليا في كل شيء، ولكنه يحفل بالكثير من العواطف والكوميديا. كما أنه يثير مشاعر الحنين إلى الماضي والتقارب بين الشخصيات وعلاقة تشبه ما يكون بين الأب وابنه، بحسب وصف الجارديان.
5#- Poor Things: يلعب على أسطورة فرانكشتاين مع اختلاف بسيط، وهو أن الطبيب يحصل على أجساد النساء بعد وفاتهن ويضع داخلها أدمغة أطفال حديثي الولادة (لا نتعجب إن شعرت بالاشمئزاز). يبدع الفيلم في تصوير مسألة الوجودية على نحو مختلف، ليثير نقاشا عن الطريقة التي نعيش بها العالم ونفهمه، مع التطرق إلى وضع العنف الأسري في الأحداث.
6#- فوي فوي فوي: كان لا بد أن يكون للسينما المصرية نصيب من الترشيحات أيضا، وهذا الفيلم صنع ضجة مستحقة حتى أصبح مرشح مصر لأوسكار أفضل فيلم أجنبي، وإن لم يحالفه الحظ لحصد الجائزة. يحكي الفيلم قصة حارس أمن فقير يحلم بمغادرة البلاد، ويكتشف أن فريقا لكرة القدم للمكفوفين يقترب من المنافسة في بطولة العالم بأوروبا، فتأتيه فكرة التظاهر بالعمى ليتمكن من عبور الحدود والهروب. يعد الفيلم "وسيلة مناسبة لمناقشة أزمة كبيرة مثل قضية الهجرة غير الشرعية، والإشكاليات الاجتماعية المرتبطة بالفقر وقلة الفرص"، بحسب تصريحات المخرج عمر هلال. يمكنكم الاطلاع على مراجعتنا للفيلم من هنا.
في غياب أرسنال.. عيون ليفربول وأستون فيلا على صدارة البريميرليج: ليفربول يحل ضيفا على بيرنلي الساعة 7:30 مساء ضمن مباريات الجولة التاسعة عشر من الدوري الإنجليزي. الريدز في المركز الثاني خلف أرسنال بفارق نقطة، والفوز يمنحهم صدارة الترتيب ولو مؤقتا حتى يلعب أرسنال يوم الخميس.
مانشستر يونايتد يستقبل أستون فيلا في العاشرة مساء، في مباراة يمكن أن تدفع نتيجتها بالفيلانز إلى الصدارة بفرض تعادل ليفربول أو هزيمته، كما يمكن أن تكون نقطة انطلاق للشياطين الحمر الباحثين عن فوز لتصحيح المسار.
وفي باقي اللقاءات:
نيوكاسل x نوتنجهام فورست (انتهت 1-3)
شيفيلد يونايتد x لوتون (5 مساء)
بورنموث x فولهام (5 مساء)
انضموا إلى أكثر من 200 من قرائنا الذين يتنافسون في دوري إنتربرايز لفانتازي البريميرليج، وذلك عن طريق الضغط على هذاالرابط أو إدخال هذا الكود abd0f7.
وفي مصر: الاتحاد السكندري يستضيف فاركو في السابعة مساء ضمن مباريات الجولة العاشرة من دوري نايل.
مرتبط
? خارج المنزل -
هل شعرت يوما أن لديك موهبة التحقيق الجنائي؟ هناك فرصة للاستكشاف من خلال العرض التفاعلي البوليسي الكوميدي "تحقيق"، الذي يتضمن اشتراك المشاهدين في مساعدة الممثلين على حل لغز الجريمة. تبدأ الفعالية في الثامنة مساء اليوم على مسرح تياترو أركان بالشيخ زايد، ويمكنكم حجز التذاكر من هنا.
إينز كريسماس بازار للمقتنيات المصنوعة يدويا مستمر حتى الأحد 1 يناير 2024، ويمكن زيارته في المعادي.
مد فترة معرض توت عنخ آمون التفاعلي: بالتزامن مع مرور أكثر من قرن على اكتشاف المقبرة الملكية،يستضيف المتحف المصري الكبير معرضا تفاعليا للملك توت عنخ آمون بالشراكة مع مؤسسة مدريدآرتيسديجيتاليس الإسبانية، والذي يستمر حتى 7 يناير المقبل ويمكن الحجز من هنا.
فنون -
ع المدينة: شاهدوا حكاية ثلاث نساء من خلال المعرض الفني " ع المدينة " لخديجة أبو حسين ورشا عروس وسارة القويدي، وذلك في مكتبة بيبليوتك حتى الثلاثاء 2 يناير.
آخر أيام سينما علي بدرخان: سينما زاوية تعرض فيلم "الجوع" للمخرج علي بدرخان اليوم، في ختام فعاليتها للاحتفاء بمسيرته التي استمرت منذ مطلع ديسمبر.
موسيقى -
كاريوكي كل أسبوع في رووم أرت سبيس: تستضيف رووم أرت سبيس ليلة كاريوكي لمحبي الغناء بحرية، بداية من الساعة الثامنة مساء إلى العاشرة مساء. السهرة مستمرة في فرع جاردن سيتي كل ثلاثاء، وفي فرع القاهرة الجديدة كل أربعاء وخميس، ويمكنكم حجز مقاعدكم من هنا.
الأوبرا المصرية تستضيف احتفالية العام الجديد ليلة رأس السنة على خشبة المسرح الكبير بقيادة أوركسترا القاهرة السيمفوني، ويمكنكم حجز مقاعدكم من هنا.
رياضة -
جمهور كرة القدم.. لا تفوتوا نقاش "رزع الجمهور" يوم الجمعة 5 يناير على مسرح ذا ماركيه. يمتد العرض لمدة ساعتين ونصف من أجل مناقشة الموسم الكروي وانتقالات اللاعبين، وكذلك الحديث عن الكرة المحلية والعالمية. سارعوا بحجز التذاكر قبل نفادها عبر هذا الرابط.
ماراثون زايد الخيري من قلب العاصمة الإدارية: النسخة الثامنة من سباق زايد الخيري " نجري للعون " تنطلق في العاصمة الإدارية الجديدة يوم السبت 30 ديسمبر. تخصص عائدات السباق لصالح مستشفى الناس ومؤسسة مصر الخير، ويمكن حجز مكان في السباق عبر هذا الرابط.
نصف ماراثون القاهرة من تنظيم كايرو رانرز ينطلق الجمعة 1 مارس 2024. التذاكر متاحة حتى 27 فبراير، ما يعطيكم مساحة من الوقت لإقناع 7 من أصدقائكم بالمشاركة والاستفادة من خصم 10% عند التسجيل.
مرتبط
? بودكاست -
Citations Needed.. ضد البروباجاندا: يجمع البودكاست في نقاشاته بين الميديا والعلاقات العامة والسلطة، ويعمل المقدمان نيما شيرازي وآدم جونسون على تحليل الأحداث الجارية التي ربما لا ينتبه إلى أهميتها كثيرون، في حلقات تكون أحيانا أقل من نصف ساعة وأحيانا تتجاوز الساعة طولا.
يمكن اعتبار البودكاست ملخصا إخباريا أو تعليقا على الأوضاع الجارية، مع عرض الحقائق بشكل شامل ودون الخجل من الكشف عن آراء المقدمين، التي تأتي مدعومة بمصادر وتحليلات مختلفة. من المستحيل تجنب التحيز، لكن شيرازي وجونسون يبذلان جهدا كبيرا لعدم التأثير على الآراء دون أسباب وأدلة داعمة.
إنتاج مهم في مناخ إعلامي مضطرب: في إحدى الحلقات الحديثة، يتناول جونسون وشيرازي استخدام "المصطلحات العسكرية" في الإعلام ومدى الضرر الذي تسببه. تكشف الحلقة أن وسائل الإعلام كثيرا ما تكرر المصطلحات التي تستخدمها سلطات مثل البنتاجون، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى خداع الجمهور وإيهامه بحدوث ما لم يحدث. أحد الأمثلة على هذا تكرار صحيفة نيويورك تايمز في عنوانها لفظ "هجمات دقيقة" لوصف القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، ثم إضافة أن "منازل المدنيين تضررت أيضا" دون الاعتراف بالسبب والنتيجة بكل وضوح.
يأخذ المقدمان خطوة إلى الوراء من أجل تحليل هذه المشكلة المستمرة، ويوسعان خطابهما إلى حلقتين لدفع المستمعين إلى إعادة التفكير في ما يقال لهم وما يعتقدون أنهم يعرفونه، مع التشجيع على خلق بيئة أكثر ملاءمة للتفكير النقدي وتحليل ما نسمعه من وسائل الإعلام.
أغلق مؤشر EGX30 على انخفاض بنسبة 1.0% بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 3.3 مليار جنيه (2.3% أقل من المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 64.4% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: بلتون المالية القابضة (+5.1%)، وأبو قير للأسمدة (+3.4%)، وحديد عز (+3.3%).
في المنطقة الحمراء: مصرف أبو ظبي الإسلامي (-5.0%)، وبالم هيلز للتعمير (-3.6%)، وجي بي كورب (-3.5%).
رائد الأسبوع - رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة المصري، كما نعرف المزيد عن تجربتهم في إدارة الأعمال التجارية ونصائحهم لرواد الأعمال الناشئين. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أحمد أمين (لينكد إن) مؤسس كيوب أركيتكتس.
اسمي أحمد أمين، وأنا مؤسس شركة كيوب أركيتكتس ومدير العلامة التجارية للشركة. تخرجت في كلية الفنون الجميلة عام 2006 بدرجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية.
حين أفكر في اللحظة التي بدأت فيها حياتي المهنية، أجد نفسي أستعيد ذكريات طفولتي لأكتشف أن الهندسة المعمارية كانت تحتل مساحة من خيالي دائما. لم يكن ذلك مبينا على معرفة واعية أو قصد بطبيعية الحال، لكن التوجه نحو بناء الأشياء وتشكيلها كان رغبة أصيلة في نفسي منذ كنت صغيرا. لم أدرك هذا إلا بعدما كبرت، فقد كنت مولعا بألعاب الليجو ومكعبات البناء واستخدام الصلصال لصنع الأشياء.
اثنان من أعمامي عملا في الهندسة المعمارية، والآخر كان مصمما، وكنت أحب زيارتهم في مكاتبهم لمشاهدة أعمالهم والمواد التي يستخدمونها. ومن حسن حظي أن أحدهم كان صغيرا إلى حد ما، وهو ما سمح لي بمساعدته في مشروعاته الجامعية، ولذلك أعتقد أنه كان مقدرا لي أن أتخصص في الهندسة المعمارية وأكمل دراستي العليا في هذا التخصص أيضا. وقد حرصت على التدرب في بعض الشركات أثناء دراستي الجامعية وبعد التخرج. وعملت لست سنوات في شركة أيه يو جي، التي كانت واحدة من أكبر اللاعبين في مجال الهندسة المعمارية والتصميم الحضري بمصر.
بعد فترة شعرت أن علي التعبير عن نفسي ورؤيتي بطريقة مختلفة، فاتجهت إلى تأسيس شركتي الخاصة. ورغم أني تعلمت كثيرا من التجارب السابقة، كان الالتحاق ببيئة عمل غريبة إلى حد ما دافعا رئيسيا وراء تأسيس الشركة. السبب الآخر يرجع إلى رغبتي في التركيز على العمارة الكلاسيكية المتوسطية المشهورة في مصر، وذلك لأني درست الطراز الحديث وكنت أبحث عن مساحة من الحرية لأجرب ما أريد. وفي النهاية أفضى ذلك إلى تجربة اتجاهات جديدة وتجاوز الحدود والمعايير المعتادة من خلال شركتي.
شغفي بفعل ما أحب أخذني إلى هذا الاتجاه، فأنا أحب مثلا تجربة أشياء جديدة من خلال النماذج المعيارية والخطوط، كما أحب الهندسة الرياضية وأفكر باستخدام مصطلحاتها. كما أني دائما ما كنت أفضل الأشكال على الكلمات والحروف، ويمكنني صناعة بناء من الأشكال الهندسية أسرع من صياغة جملة بالكلمات، لذا أخذت ذلك الشغف إلى أرض الواقع. كان تأسيس كيوب أركيتكتس ترجمة لكل ذلك، بل إن الاسم نفسه (cube = مكعب) أتى من أحد الأشكال الهندسية البسيطة، والذي اعتقد أنه أقدم شكل في الهندسة الرياضية على الإطلاق.
الدخول إلى السوق كان تحديا، فأنا مهندس معماري ولا أعرف شيئا عن تأسيس مشروع تجاري. كان كل ما يتعلق بتدشين مشروع خاص آنذاك خارج نطاق قدراتنا، إذ لم نكن نفقه سوى في التصميم، بينما غابت عنا مسؤوليات أخرى مثل خطوات التأسيس وإدارة الشركة واستقطاب العملاء وخلافه. لو كنت أعرف حينها ما تتطلبه مهام الإدارة، لكنت طلبت النصيحة أو المساعدة في هذا الشأن.
نسعى لنكون خارج المنافسة، وقد تطلب ذلك بذل الكثير من العمل، وما زال. اجتذاب العملاء كان تحديا، ولكننا تمكنا من الاعتماد على شبكتنا الصغيرة وترشيحات الأشخاص الذين عملت معهم لدخول السوق. في مرحلة ما، قابلت عميلا صممت منزله بنفسي على الطراز المودرن، الذي يختلف كثيرا عن أسلوب الشركة حاليا، وقد منحنا العميل فرصة تصميم مكتبه. أخذنا فكرته وحولناها إلى واقع، وقد كانت فكرة جديدة ومختلفة وصممناها خصيصا من أجل هذا المكتب. كنا لا نزال نجرب ما نريد فعله في كيوب أركيتكتس حينها، لكن التصميم المعد خصيصا كان جذابا للكثيرين، مما سمح لنا بالتميز في السوق.
أدين لأساتذتي بقدرتي على قراءة الناس. من المهم التركيز على الإيماءات والكلمات الصغيرة التي تعني أكثر بكثير مما تبدو عليه، والاستماع إلى المشكلة بتركيز حقيقي، لأن عملنا في نهاية المطاف يقوم على حل المشاكل وتلبية الاحتياجات. هذا المزيج من الاستماع والاستشفاف وقراءة الطرق التعبيرية هو ما يجعلها تجربة مخصصة تحلق بخيال عملائنا إلى أقصى الحدود، وأعتقد أن هذا يلخص ما نفعله.
من الصعب تعريف النجاح، لكني بعد التفكير قليلا أدركت أن توصية العملاء شركتنا للآخرين علامة على النجاح، لأنها تعني أنهم يثقون بنا لتلبية توقعاتهم العالية، وهو مؤشر على أننا نفعل شيئا صحيحا.
لدي الكثير من الخطط للسنوات الخمس المقبلة. باعتباري مصمما معماريا، لدي العديد من الاهتمامات والأذواق التي أريد أن تعكسها كيوب أركيتكتس، لتصبح دار تصميم متعددة التخصصات تشمل صنع المنتجات والأثاث وأي شيء آخر نركز عليه. أتصور أن نركز على النسيج والتصميم، ولكن ليس فقط في الهندسة المعمارية والديكورات الداخلية، بل نهدف للتوسع أبعد من ذلك.
التحمل وتوسيع الأفق هو شعارنا خلال هذه المرحلة المليئة بالاضطرابات والتحديات الاقتصادية. انتهزنا هذه الفرصة لتشجيع الإبداع والاستفادة من الأفكار التي كانت حبيسة الأدراج كالمشروعات الجديدة. إذا لم يكن الناس قادرين على تحمل تكلفة الديكورات في الوقت الحالي، إذن سنخصص المزيد من الوقت للعمل على تصميمات جديدة أو دخول مسابقات التصميم، أو أي أنشطة ربما لم نجد لها وقتا من قبل. في مثل هذه الأوقات، من المهم العثور على الجانب المشرق والاستفادة من قدرتنا على التصميم، بالطبع في حالة قدرتك على السيطرة على الشعور بالتوتر.
أكثر ما أستمتع به في عملي هو رؤية الفكرة تتحول إلى حقيقة. العمل في جوهره عبارة عن منحوتة صغيرة تتحول إلى منتج يمكن تجربته مكانيا وفيزيائيا، وهي تجربة أجدها مثيرة حقا.
الجزء الأصعب من العمل هو التصميم، خاصة في يوم تسليم المشروع حين تفقد سيطرتك على كل ما أنجزته. قبل التسليم تكون المسؤول عن كل شيء، وكل الناس يطلبون توجيهاتك. لكنه بعد خروجه للنور تصير ضيفا على شيء عملت عليه لفترة طويلة. لكني أصبحت أحب هذا الجزء في النهاية، لأنه يعني أن انتهاء المشروع.
الحياة الشخصية كانت موجودة في السابق ضمن دائرة صغيرة، حين كنا نسهر طوال الليل للعمل على مشروعات الكلية أثناء الدراسة، وهو النمط الذي استمر لاحقا، قبل أن أدرك أنه يمكن وضع المزيد من الحدود من أجل التعامل بشكل أفضل وتحقيق توازن أكثر صحة. أعترف أن الفصل بين حياتك المهنية والشخصية صعب للغاية حين يكون لديك عملك الخاص، وهي مسألة ما زلت أعمل عليها.
أقضي وقت فراغي في ممارسة الهوايات الإبداعية، ومن المهم أن يكون لدي هوايات خارج العمل. أحب الرسم والتلوين والقراءة كي أنمي إبداعي طوال الوقت، وآخر كتاب قرأته كان السيرة الذاتية لستيفن كينج بعنوان " عن الكتابة ".
لو لم أكن قد أسست كيوب أركيتكتس، كنت سأجعل الرسم جزءا أكبر من يومي، لأنه شيء أنا متحمس له بالفعل، وقد بدأت في ممارسته مؤخرا.
لو كان بإمكاني إسداء نصيحة لنفسي حين كنت أصغر، ستكون دراسة الأعمال، لأننا كما ذكرت لم نفكر في البداية سوى في التصميم وحسب. لم نكن نعلم أن هناك الكثير من المسؤوليات الأخرى التي تستغرق الكثير من الوقت، وأننا نحتاج إلى تلقي المساعدة و/أو توظيف من يمكنهم ذلك. لن تحصل على كل ما تحتاج إلى معرفته حين تطلب المشورة، لذلك كنا لنستفيد لو كان لدينا المعلومات اللازمة بأنفسنا.
عند التفكير في الشخصيات المؤثرة في حياتي أجد نفسي أعود إلى وظيفتي الأولى، إذ عملت مع مديري تصميم ساعدوني على المغامرة بالتفكير خارج الصندوق، وهو ما كان مهما جدا بالنسبة لي. كما أدين بالفضل لأستاذين ساعداني أثناء الجامعة، هما الدكتور يحيى الزيني والدكتور الغزالي قصيبة، اللذين علماني التصميم ومبادئه. كل هؤلاء ساعدوني حقا على تحرير نفسي من قيود المجتمع في التصميم والإبداع، وأنا مدين لهم بذلك.