Posted inفي سهرة الليلة

Spider-Noir: نيكولاس كيدج في نسخة سبايدر مان السوداوية

📺 ظهور جديد لسبايدر مان الموازي بلمسة جاز ونوار: تقدم منصة أمازون عبر مسلسل Spider-Noir، إعادة تخيل لحكاية سبايدر مان، داخل نيويورك ثلاثينية يغلب عليها الغموض والجريمة في ظل سيطرة عصابات المافيا وظهور شخصيات عالم مارفل المعروفة في قالب كلاسيكي مستوحى من أفلام النوار. من بطولة نيكولاس كيدج — الذي جسد صوت الشخصية في فيلم الأنيميشن Into the Spider-Verse — يقدم المسلسل المكون من 8 حلقات دراما الجريمة التقليدية داخل عالم الأبطال الخارقين في رؤية بصرية مختلفة ومكثفة.

الحبكة: بن رايلي (نيكولاس كيدج)، محقق خاص معتزل كان يطلق عليه "العنكبوت" يعيش على هامش الحياة بعد مأساة شخصية. تتغير حياته عندما يكلف بالتحقيق في قضية تتعلق بالمغنية كات هاردي (لي جون لي) التي تخفي أسرارا خطيرة، فسرعان ما يكتشف عالم زعيم المافيا سيلفرمان (برندان جليسون) ومساعده فلينت ماركو (جاك هيوستن)، ليجد نفسه متورطا في شبكة معقدة من الفساد والجريمة.

يلتزم المسلسل بأجواء سينما الجريمة الكلاسيكية ذات الطابع المظلم، إذ يقدم العمل مزيجا من التحقيقات البوليسية وقدرات الأبطال الخارقين وصراع الخير والشر، داخل رؤية بصرية داكنة لنيويورك التي تحفل بالمطاردات فوق الأسطح والأزقة المظلمة والمعارك المصممة بدقة. ويستمر الغموض في التصاعد مع انزلاق البطل تدريجيا في عالم الجريمة الذي حاول الهروب منه.

ما أعجبنا: أثبت كيدج أنه الاختيار الأنسب لتجسيد نسخة متقدمة في السن من سبايدر مان مثقلة بالهموم، إذ تضفي كاريزمته حضورا طبيعيا على البطل الخارق المعتزل. كما يقدم المسلسل تجربة مميزة تنجح في جذب المشاهدين إلى قصة جريمة وتشويق تدور حول شخصيات خارقة مرسومة بدقة. كما أن إتاحة صناع العمل خيار مشاهدة المسلسل بنسخة الأبيض والأسود أو الألوان، قد أضافت طابعا زاد من خصوصية العمل. ومع ذلك، كان لغز الجريمة متوقعا في كثير من الأحيان، بالإضافة إلى ضعف الحوار وتكراره، ورغم إيقاع العمل السريع إلا أنه جاء أحيانا على حساب التصاعد التدريجي للأحداث.

بشكل عام، يقدم العمل رؤية مبتكرة وممتعة لعالم مارفل بروح سينما النوار، في تجربة مكثفة تجمع بين التشويق والأكشن والغموض، ورغم وقوع صناع المسلسل في بعض الهفوات البسيطة، يظل العمل مسليا ومختلفا ومناسبا لعشاق الجريمة والأبطال الخارقين.

أين تشاهدونه: عبر منصة برايم فيديو. (شاهد التريلر، 2:29).