Posted inطاقة

حقلا بيجاسوس وجلوكوس ينضمان لشبكة الغاز القبرصي الموجه نحونا

اتفقت مصر مع شركتي قطر للطاقة وإكسون موبيل على استقبال الغاز المستخرج من حقلي بيجاسوس وجلوكوس القبرصيين، وإعادة تصديره عبر شبكات الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق الإسالة المصرية في إدكو ودمياط، وفقا لما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. وستحصل مصر بموجب هذا الإطار على رسوم عبور ومعالجة، علما بأن هذه الترتيبات تأتي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم في أواخر مايو الماضي لبحث سبل ربط اكتشافات الغاز القبرصية بالبنية التحتية للطاقة في مصر.

تتولى الشركتان تشغيل الحقلين، بحصة 60% لإكسون موبيل و40% لقطر للطاقة. وتستهدف كلتاهما الوصول بمعدل الإنتاج إلى مليار قدم مكعب يوميا بحلول عام 2030، بحجم احتياطيات قابلة للاستخراج تقدر بنحو 7 تريليونات قدم مكعب. سيُنقل الغاز عبر خط أنابيب بحري إلى مصر، ليخضع للمعالجة في منشآت قد تشمل حقلي ظهر أو البرلس، ثم الإسالة في محطتي إدكو ودمياط وإعادة التصدير إلى الأسواق العالمية.

تفوقت البنية التحتية المصرية على البديلين الآخرين، وهما بناء منشآت مخصصة للإنتاج والإسالة داخل قبرص، أو استخدام وحدات إنتاج عائمة بالقرب من منطقة الامتياز ذاتها. وأسهم قرب الحقلين من المياه الإقليمية المصرية في ترجيح كفة مصر، فضلا عن امتلاك إكسون موبيل مناطق امتياز قائمة بالفعل في البلاد. وقال المسؤول إن شبكة الغاز المصرية قادرة على استيعاب نحو 9 مليارات قدم مكعب يوميا، مع وجود سعة فائضة للمعالجة على ساحل البحر المتوسط تتجاوز ملياري قدم مكعب يوميا، وإجمالي قدرة تصديرية للغاز المسال في إدكو ودمياط تبلغ نحو 1.9 مليار قدم مكعب يوميا.

أهمية ذلك؟ تمنح محطتا دمياط وإدكو مصر تفردا في منطقة شرق المتوسط، لأنها المنشآت الضخمة الوحيدة لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي المسال في هذه المنطقة؛ إذ تبلغ طاقتها التصميمية الإجمالية نحو 16.7 مليار متر مكعب سنويا، وفق ما صرح به رئيس الوزراء مصطفى مدبولي السبت الماضي (شاهد 2:25 دقيقة). وأضاف مدبولي أن بناء محطة إسالة مماثلة لمحطة إدكو يستغرق من المنافسين بين 5 إلى 7 سنوات، وتكلفة تتجاوز 10 مليارات دولار.

في سياق الخبر: يمثل تطوير حقلي بيجاسوس وجلوكوس ثالث مشروع غاز قبرصي يوجه عبر البنية التحتية المصرية. فقد سبق ذلك توقيع مصر وقبرص اتفاقيات في أكتوبر الماضي لنقل الغاز من حقل كرونوس إلى منشآت المعالجة والإسالة المصرية، مع توقعات ببدء التوريد الفعلي في عام 2027 بمعدل نحو 500 مليون قدم مكعب يوميا. جدير بالذكر أن هذا الحقل تشغله شركة إيني وتقدر احتياطياته بنحو 3.1 تريليون قدم مكعب. وقبل شهرين، وقعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) اتفاقية لبيع الغاز لمدة 15 عاما لشراء كامل إنتاج حقل أفروديت القبرصي، الذي تبلغ احتياطياته 3.7 تريليون قدم مكعب، مدعومة بخط أنابيب بحري تتجاوز تكلفته ملياري دولار. ومن المتوقع أن يصل إجمالي تدفقات الغاز القبرصي المتجهة إلى مصر من حقلي كرونوس وأفروديت إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعب يوميا بنهاية عام 2028.

الخطوة التالية: نترقب وضع اللمسات النهائية على اتفاقية بيع الغاز واتفاقية الدولة المضيفة لتحديد هيكل الرسوم ومسار خط الأنابيب. وتستهدف مصر العودة إلى تصدير الغاز بحلول عام 2027، مدعومة بتوقعات ارتفاع الإنتاج المحلي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميا. وسيسهم حقلا بيجاسوس وجلوكوس في تعزيز هذه الإمدادات لاحقا عند بدء الإنتاج في عام 2030.

تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز

تستهدف الحكومة إضافة 120 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي قبل نهاية شهر يونيو المقبل، عبر ربط تسع آبار جديدة بشبكة الإنتاج في مناطق البحر المتوسط ودلتا النيل والصحراء الغربية، بتكلفة استثمارية تقارب 100 مليون دولار، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه.

التفاصيل: تتصدر شركة أباتشي القائمة بإنتاج مستهدف يبلغ 45 مليون قدم مكعب يوميا من ثلاث آبار جديدة بحقل جمانة في الصحراء الغربية. وتضيف شركة إيني 40 مليون قدم مكعب يوميا من بئر نيدوكو-2 بالمياه العميقة في البحر المتوسط. كما تضيف شركة كايرون بتروليوم 20 مليون قدم مكعب يوميا من بئر بدر-15 ضمن منطقة امتيازها بالصحراء الغربية. ومن المتوقع أن تسهم شركات دانة غاز وكابريكورن إنرجي و"إتش بي إس" مجتمعة بـ 15 مليون قدم مكعب يوميا من خلال ثلاث آبار برية جديدة تقع ضمن مناطق امتيازها.

أهمية ذلك؟ ربما لا تبدو هذه الكميات ضخمة، لكن هذا الإنتاج الجديد سيسهم في تعويض معدل التراجع الطبيعي في إنتاجية الآبار في البلاد، الذي يقدر بنحو 100 مليون قدم مكعب يوميا كل شهر، مما يمنع انزلاق إجمالي الإنتاج المحلي دون 4 مليارات قدم مكعب يوميا.