📺 الانتقام طبق يقدم باردا.. حتى ولو بعد 17 عاما: في عمل يعيد إحياء واحدة من الكلاسيكيات الشهيرة، يقدم مسلسل CapeFear حكاية انتقام مثيرة بأبعاد جديدة. من بطولة إيمي أدامز وباتريك ويلسون وخافيير بارديم وإنتاج مارتن سكورسيزي وستيفن سبيلبرج، يقتبس المسلسل أحداثه من رواية جون دي ماكدونالد الكلاسيكية The Executioners الصادرة عام 1957، ويمثل إعادة إنتاج لفيلمي عام 1962 و1991، وقد أدركنا منذ المشهد الأول أننا أمام عمل غريب ومقبض واستثنائي بأفضل صورة ممكنة.
الحبكة: ماكس كادي (بارديم) مدان حكم عليه بالسجن لقتله زوجته الحامل، قبل أن يطلق سراحه بعد 17 عاما بعد أن اختلق دليلا يشير إلى براءته، فيبدأ رحلة البحث عن آنا (أدامز) محامية الدفاع وتوم بودن (ويلسون) المدعي العام الذي وضعه خلف القضبان، واللذين تزوجا وأنجبا طفلين، ويقرر أن هدفه الوحيد في الحياة الآن هو قلب حياة تلك العائلة السعيدة إلى جحيم مستعر.
ليس لأصحاب القلوب الضعيفة: منذ اللحظة الأولى، يفتتح المسلسل أحداثه بمشهد مروع يفرض أجواء من القتامة والعنف وعدم الارتياح، كما تتكامل التكوينات البصرية إلى جانب الموسيقى التصويرية والسينماتوغرافي لتعميق الإحساس باقتراب كارثة حتمية تضع المشاهد على حافة مقعده، كل ذلك يجعل العمل أقرب إلى إنتاج سينمائي ضخم منه إلى مسلسل تلفزيوني تقليدي.
من إيقاع السرد إلى الحوار وحتى الأداء التمثيلي المتقن، يحصد العمل العلامة الكاملة في كل شيء. قدم أدامز وويلسون أداء ممتازا كما هو متوقع من نجمين بحجمها، كما نجح برديم في السير على خطى روبرت دي نيرو الذي لعب الدور من قبل، مقدما تجسيدا مبهرا لشخصية ماكس المضطربة، فضلا عن مشاركة عدد من الممثلين المساعدين الذين تألقوا حتى في الأدوار الصغيرة.
رهان مختلف: لا تحاول هذه النسخة الجديدة من الحكاية أن تكون اقتباسا حرفيا، بل تجلى سعي صناع العمل إلى تقديم أبعاد جديدة للقصة، قد تتشابك مع القصة الأصلية ولكنها تختلف عنها في الوقت ذاته. كما يطرح المسلسل تساؤلا: في ظل عالم تزداد فيه مسببات الرعب والترهيب يوما بعد يوم، كيف ستبدو حكاية انتقام ماكس في عصرنا يا ترى؟
أين تشاهدونه: عبر أبلتي في. (شاهد التريلر 2:28 دقيقة)