Posted inفي دور العرض

The Drama: سر واحد فقط لا تعود الحياة بعده كما كانت

🎥 حلم يوم الزفاف يتحول إلى كابوس مقبض في فيلم ممتع لا يفوت: من إخراج النرويجي كريستوفر بورجلي وإنتاج شركة إيه 24 الأمريكية المستقلة، يقدم فيلم The Drama حكاية حب مضطربة، تغمر المشاهدين بحالة من عدم الارتياح والقلق، تشعرهم طول الوقت بأن كارثة ما على وشك الحدوث منذ اللحظة الأولى.

الحبكة: في أحد المقاهي العادية، يصادف تشارلي (روبرت باتينسون) إيما (زندايا) وهي فتاة جالسة بمفردها تقرأ كتابا. يعجب تشارلي بها منذ النظرة الأولى فيقرر التودد إليها والحديث معها، قبل أن تنتقل الأحداث سريعا إلى قبيل حفل زفافهما بأيام قليلة، بينما يعمل كل منهما على كتابة عهود زواجه. في سهرة مع صديقيهما مايك (مامودو أثي) وزوجته رايتشل (ألانا حاييم)، تتحدى الأخيرة الأربعة مشاركة أسوأ ما فعلوه في حياتهم على الإطلاق، وعندما يحين دور إيما، يذهل الجميع من السر الذي تفجره، فقد أوشكت إيما في وقت ما على اقتراف جرم معين.. لكنها لم تفعل أبدا.

يضع هذا السر تشارلي في أزمة حقيقية تعصف بكيانه، فيضطرب ويهذي ويدخل في صراع حقيقي يفقده القدرة على التواصل مع إيما أو الآخرين إثر انهيار الصورة المثالية التي رسمها عنها وحبه لها. يقع تشارلي ضحية معضلة حقيقية، فرغم أن إيما لم ترتكب جرما حقيقيا، إلا أنه لا يستطيع تجاوز حقيقة أنها فكرت في الأمر من أساسه، خاصة مع استمرار تأنيب رايتشل لها بما يشكل ضغطا إضافيا عليه، وسط الصراع الذي يخوضه مع الأصوات داخل رأسه وخارجها والتي تدفعه دفعا بعيدا عنها.

الفيلم ذكرنا كثيرا بأعمال يورجوس لانثيموس وتحديدا تحفة العام الماضي بوجونيا، فإيقاع الأحداث والتحول السريع فيها، إلى جانب الموسيقى التصويرية المزعجة التي تضيف المزيد من عدم الارتياح دائما، تجعل المشاهد على حافة مقعده، منتظرا بتخوف اللحظة التي ينهار فيها كل شيء، ويفقد كل منهما سيطرته على نفسه، كما جاء توظيف بورجلي للكاميرا والكادرات تجسيدا بصريا للحالة الشعورية لأبطال حكايته، وهو ما أحببناه تماما.

إلى جانب القصة المختلفة التي جذبتنا حقا، كان الأداء التمثيلي في هذا العمل رائعا ولا غبار عليه، إذ تمكن باتينسون من تقديم شخصية الشاب الذي يقف دائما على حافة الانهيار، مجسدا كافة المشاعر المضطربة التي تعتمل بداخله والصراعات التي يعيشها، بينما قدمت زندايا أداء قويا رغم هدوءه، كما أحببنا اختيار جوردين كوريت في دور إيما المراهقة، والتي تركتنا مع مشاهد موترة ومقبضة بإمتياز.

رأينا النهائي: يمثل الفيلم حالة غريبة من البداية إلى النهاية تعد على مهل حتى تصل إلى أقصى درجات الجنون، وهو ما استمتعنا به حقا، فإذا كنتم مثلنا من هواة فئة الأفلام التي تتعمد خلق مواقف غير مريحة تتصاعد فيها المفارقات بشكل لا يمكن توقعه، فهذا الفيلم لكم، نصيحتنا الأهم هي ألا تتوقعوا أنكم على وشك مشاهدة فيلم رومانسي ساخر تقليدي، كما قد ننصح بتجنب المأكولات والمشروبات أيضا.

أين تشاهدونه: في سينمافوكس مول مصر وسينما زاوية. (شاهد التريلر، 1:28 دقيقة)