Posted inبعد الخامسة

خضنا رحلة بالمونوريل الجديد وإليكم تفاصيل الجولة

🚉 أخيرا.. وصل المونوريل: بعد أيام قليلة من افتتاح المرحلة الأولى منه، جاءت تجربة خط المونوريل الجديد ممتعة رغم قصر المسافة، إذ تعمل حاليا 16 محطة فقط من أصل 22 محطة على الخط الشرقي، بداية من محطة المشير طنطاوي بالتجمع وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة. قررنا الذهاب في جولة وتجربة المونوريل بأنفسنا، وإليكم التفاصيل:

استغرقت رحلتنا في المونوريل من بدايتها وحتى نهايتها أقل من ساعة، مقارنة بنحو ساعة ونصف بالسيارة، والتي قد تزيد بالطبع وفقا للزحام المروري. ونظرا لارتفاع مساره عن مستوى الشوارع بكثير، فإن الرحلة داخل المونوريل تمنح الركاب إطلالة بانورامية نادرة على مباني وعمارات القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة.

كان العمل شاقا: استغرق تنفيذ المشروع ست سنوات، ففي عام 2019، وقع تحالف بقيادة شركة ألستوم يضم شركتي أوراسكوم كونستراكشون والمقاولون العرب عقدا بقيمة 4.5 مليار دولار لتصميم وبناء وتشغيل وصيانة المونوريل، وبدأت أعمال التشييد بعد ذلك بوقت قصير، ويعد خط مونوريل القاهرة الأطول من نوعه في العالم وكذلك أول قطار آلي القيادة في أفريقيا.

يتميز المشروع بطابعه العصري الذي يسهل على الركاب رحلتهم، بداية من اللوحات الإرشادية الواضحة وحتى الوصول إلى الأرصفة، ما يجعله بمثابة طفرة كبيرة في قطاع النقل العام بالقاهرة. ورغم أن المحطات لا تزال خالية إلى حد كبير، فإن اللوحات والخرائط والإعلانات الصوتية الآلية تسهل على الركاب الذين يستخدمونه للمرة الأولى معرفة وجهاتهم وما يجب عليهم فعله.

لم نجد أماكن مخصصة لانتظار السيارات خارج المحطات، فقد وصلنا إلى محطة المشير طنطاوي بالسيارة ووجدنا مجموعة صغيرة من السيارات الخاصة التي تقوم بتوصيل الركاب إلى المحطة أو اصطحابهم منها، كما لاحظنا وجود نحو ست سيارات متوقفة يحرسها سايس تحت السلم المؤدي إلى المحطة، مع مساحة ضيقة لا تستوعب المزيد من السيارات.

الصعود إلى المحطة بسيط للغاية، إذ يمكن استخدام السلالم العادية أو الكهربائية أو المصعد للوصول إلى الرصيف الرئيسي، والذي يتميز بنظافة استثنائية تعيد إلى الأذهان صورة مطار القاهرة الدولي في أيامه الأولى. بمجرد عبور البوابة إلى القسم المغلق والمكيف من المحطة، يمكنك إما الانتظار في طابور لشراء تذكرة من شباك التذاكر، أو الحصول عليها من إحدى ماكينتين رقميتين كانتا تخضعان للصيانة وقت زيارتنا.

المسارات محددة بعلامات واضحة، مع وجود لوحات إرشادية توضح فئات أسعار التذاكر بناء على المسافة المقطوعة كالآتي:

  • 20 جنيها لـ 5 محطات
  • 40 جنيها لـ 10 محطات
  • 55 جنيها لـ 15 محطة
  • 80 جنيها لـ 22 محطة

كما تتوفر تذاكر بنصف السعر لأفراد القوات المسلحة والشرطة وكبار السن وذوي الإعاقة، كما تتاح أيضا خيارات للاشتراكات الأسبوعية والشهرية وربع السنوية التي يمكن أن تخفض أسعار الرحلات بنسبة تصل إلى 50%.

يتواجد عدد كبير من المرشدين لتقديم المساعدة في الوقت الحالي، فبعد أن مررنا تذكرتنا المزودة بكيو أر كود على البوابة الآلية، وجهنا مجموعة من موظفي شركتي أوراسكوم وألستوم إلى الرصيف المخصص لنا، والذي يمكن الصعود إليه بسلم عادي أو كهربائي. تعرض شاشات متعددة أوقات الانتظار المتوقعة قبل وصول أقرب ثلاثة قطارات، والتي تتوالى كل 10 دقائق. لحسن الحظ، لم نضطر للانتظار سوى أربع دقائق قبل أن تفتح الأبواب الزجاجية وندخل إلى عربة المونوريل.

من الداخل: تتكون القطارات من أربع عربات، كل منها مزودة بـ 18 مقعدا، وهناك أيضا مساحة واسعة للوقوف في وسط كل عربة، إذ ستجد 24 مقبضا معلقا في السقف بالإضافة إلى 8 حواجز فولاذية عمودية يمكن استخدامها للاتكاء عليها والحفاظ على التوازن أثناء الرحلة.

كانت الرحلة هادئة وسلسة في معظمها، واستغرق وقت الوصول بين المحطات وبعضها من 3 إلى 5 دقائق. إذا كنت بحاجة إلى إنجاز بعض المهام أو إجراء مكالمة هاتفية أثناء الرحلة، فيمكنك ذلك بكل بساطة، إذ لم تنقطع شبكة الهاتف المحمول في أي وقت خلال الرحلة.

رحلة عبر شارع التسعين: خضنا رحلتنا في عصر أحد أيام الأسبوع، وبدا لنا أن معظم الركاب الموجودين كانوا مدفوعين بالفضول ذاته الذي كان لدينا لتجربة المونوريل، إلى جانب عدد قليل من الرجال الذين يرتدون بدلات رسمية، والذين استقلوا القطار المتجه غربا من الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة.

الخطوة التالية؟ تضم خطة المونوريل بالكامل خطا بطول 57 كيلومترا يربط العاصمة الإدارية الجديدة بشرق القاهرة، وخطا آخر بطول 42 كيلومترا يربط غرب القاهرة بالجيزة. وبمجرد اكتمال المشروع وربطه بشكل صحيح بباقي البنية التحتية للنقل العام في القاهرة، سيتمكن الركاب في النهاية من استقلال المونوريل من 6 أكتوبر إلى المهندسين، ثم استقلال المحطة التبادلية من الخط الثالث للمترو والنزول في محطة الاستاد ثم ركوب المونوريل إلى القاهرة الجديدة أو العاصمة الإدارية الجديدة. وبمجرد انتهاء المشروع بالكامل، ستصل الطاقة الاستيعابية للخطين إلى 45 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه.