عرض وزير المالية أحمد كجوك مشروع موازنة العام المالي 2027/2026 أمس أمام مجلس النواب. وتستهدف موازنة العام المقبل تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 4 تريليونات جنيه، بزيادة سنوية قدرها 29%. تتوقع الموازنة أيضا وصول المصروفات إلى 5.1 تريليون جنيه، بنمو يناهز 11%، وهو ما يتوافق مع التوقعات التي نشرتها إنتربرايز في وقت سابق. وتشير التقديرات إلى انخفاض العجز الكلي إلى 4.9%، مقارنة بـ 6.1% المتوقعة بنهاية العام المالي الحالي.
وقال كجوك في بيان الموازنة العامة أمام البرلمان إن الحكومة تعمل على التحوط من المخاطر الحالية والمحتملة عبر زيادة حجم وحصة الاحتياطيات العامة. ومن أجل مواجهة تقلبات الأسواق، رفعت الموازنة الجديدة احتياطيات الطوارئ إلى نحو الضعف، لتصل إلى 262.9 مليار جنيه، أي ما يعادل 4.6% من إجمالي الإنفاق.
كذلك تخصص الحكومة جزءا كبيرا من أموال الموازنة لبند التقلبات الطارئة، منها 73.6 مليار جنيه لمواجهة أي زيادة محتملة في الأجور، و65.2 مليار جنيه لتكاليف الطاقة. وتتركز استراتيجية الدولة لخفض المخاطر حول تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3-4 نقطة مئوية، لتصل إلى 78% بحلول يونيو 2027، مع خفض الدين الخارجي بمقدار ملياري دولار سنويا.
ومن المقرر أن ترتفع فاتورة الأجور بنسبة 21% لتصل إلى 821 مليار جنيه، لدعم رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه. وبلغ إجمالي مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية 832.3 مليار جنيه.
نظرة على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
تتوقع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2026/2027، التي عُرضت أيضا على البرلمان أمس، تحقيق معدل نمو بنسبة 5.2%، مع إمكانية إضافة 0.2 نقطة مئوية إلى هذا المعدل إذا تحقق سيناريو التفاؤل الحذر. ومن المستهدف أن تسهم أربعة قطاعات رئيسية، وهي الزراعة والصناعة وتجارة الجملة والتجزئة والتشييد والبناء، بنحو 62% من هذا النمو.
وقال وزير التخطيط أحمد رستم أمام النواب إن الاقتصاد المصري يمتلك آفاقا واعدة في قطاعي التصنيع والتصدير، مؤكدا أن الاقتصاد أظهر مرونة كبيرة بعد تعرضه لخمس صدمات متتالية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أيضا أن يسهم القطاع الخاص بنحو 2.2 تريليون جنيه من إجمالي الاستثمارات المستهدفة للعام المالي المقبل، البالغة 3.7 تريليون جنيه. ويمثل هذا نحو 59% من إجمالي الاستثمارات، وهي نسبة أقل من الـ 63% المستهدفة في الموازنة الحالية.