تعمل الحكومة على ترسيخ مكانة منطقة البحر الأحمر بوصفها وجهة عالمية تصلح على مدار العام، في ظل وجود أربعة إلى خمسة مشروعات سياحية جديدة قيد الإعداد، تغطي ما بين 3 و4 ملايين متر مربع، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وبالفعل ثمة عروض مطروحة لمشروعات تمتد من مرسى علم إلى الغردقة.
ما الذي يقود الطلب؟ تعد منطقة البحر الأحمر وجهة جذب سياحي رئيسية تعاني حاليا من نقص المعروض من الغرف الفندقية. وبحسب المصدر، تعمل الفنادق فعليا بمعدل إشغال 100% حتى شهر يناير — وهو وضع ضاغط يدفع المستثمرين إلى الإقبال على المشروعات الجديدة.
ظل سقف أسعار الأراضي في المنطقة لسنوات عند مستوى 130 دولار (6300 جنيه) للمتر المربع، وفق ما قاله المصدر لإنتربرايز. وفي أعقاب الإعلان عن مشروع مراسي البحر الأحمر الضخم، الذي تطوره شركة إعمار مصر وشركة سيتي ستارز العقارية بقيمة 900 مليار جنيه، تتجه السلطات الآن إلى إعادة تقييم قطع الأراضي في المنطقة. سيأخذ التسعير في الحسبان البنية التحتية القائمة، مع استهداف تعظيم إيرادات الدولة، بحسب المصدر.
وتتطلع الحكومة لجمع 150 مليار جنيه من مبيعات الأراضي في البحر الأحمر، مع طرح 14 قطعة أرض على مستثمري القطاع الخاص بسعر استرشادي يبلغ 4500 جنيه للمتر المربع، حسبما صرح به مصدر حكومي لموقع اقتصاد الشرق. ومن المتوقع أن تجذب قطع الأراضي مشروعات سياحية وخدمية وصناعية، وتوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل.
ما هي الخطوة التالية: تعمل الحكومة على حصر قطع الأراضي المطلة على ساحل البحر الأحمر لرسم خريطة مناطق الاستثمار الجديدة. بمجرد اكتمال عملية حصر الأراضي، ستشرع هيئة التنمية السياحية في الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة، مع تقييم تدابير إضافية لجذب المستثمرين وتسريع خطط التنمية.
تذكر- تهدف مصر إلى مضاعفة عدد السائحين الوافدين سنويا ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، صعودا من 15.7 مليون في عام 2024، وزيادة عدد الغرف الفندقية إلى 500 ألف غرفة من 228 ألف غرفة في الوقت الحالي. ويعول المسؤولون على رؤوس الأموال القادمة من الخليج، واتباع نهج أكثر تنظيما في تخصيص الأراضي للوصول إلى هذا الهدف.