? زوال عصر محركات البحث؟ يقود الذكاء الاصطناعي موجة تغيير كبيرة في مشهد التكنولوجيا، أحدث علاماتها الاتجاه لشد البساط من تحت أقدام محرك بحث جوجل. شركة بيربلكستي للذكاء الاصطناعي تقود هذا التوجه، إذ أطلقت أمس متصفحها " كوميت " المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يستبدل البحث التقليدي بتجربة أكثر تخصيصا، من خلال توفير عناء التجول بين آلاف من نتائج البحث لصالح نموذج قائم على المحادثات، وفقا لموقع جيزمودو.
**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**
كوميت مصمم ليكون العقل الثاني للمستخدم: يعتمد المتصفح الجديد على التفاعل الشخصي مع المستخدم، على غرار تجربة تشات جي بي تي، مع إضافة خاصية التابات المستخدمة في المتصفحات المعتادة. فمن خلال محادثات مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، يحصل المستخدم على نتائج سلسة وتناسب الطريقة التي يريدها. تعتمد هذه الأداة على نشاط المستخدم وعمليات البحث السابقة لوضع الاستجابات في سياقها الصحيح. بمعنى أن المتصفح سيتمكن في النهاية من تعلم طريقة تفكير المستخدم ليفكر معه بشكل أفضل، أو أنه سيتسلل إلى ذهنه تقريبا ليجيب استفساراته مباشرة.
منهجية مختلفة كليا: لطالما أثارت بوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن الهلوسات والمعلومات غير الدقيقة، إلا أن بيربلكستي تدعم أداتها بتوفير إجابات أكثر دقة معززة بالاستشهادات والمصادر. هذا يمنح كوميت أفضلية كمحرك بحث بالذكاء الاصطناعي، خصوصا مع استعداده لمنافسة عملاق محركات البحث جوجل.
الوقت ينفد، وجوجل في مأزق: الأساس الذي بنت عليه جوجل إمبراطوريتها التقنية أصبح الآن مهددا، فتجربة البحث القائمة على تصفح عدد لا يحصى من الروابط أضحت عملية "بدائية" لاستخدام الإنترنت، حسبما تصفها بيربلكستي. لم تحقق محاولة جوجل لمواكبة الذكاء الاصطناعي — وتحديدا عبر خاصية " أيه أي مود " — نجاحا كبيرا، في ظل اتهام عدد كبير من الناشرين عملاقة البحث بالسرقة، نظرا لأن هذه الخاصية تجمع المحتوى من المواقع دون الإشارة إلى مصادره.
التهديدات تتوالى: تحذو شركة أوبن أيه أي حذو كوميت، إذ تستعد لإطلاق محرك بحث مدعوم بالذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع المقبلة، بحسب رويترز. وفي حال نجح ذلك المتصفح في استقطاب ما يقرب من 500 مليون مستخدم أسبوعيا (عدد مستخدمي تشات جي بي تي)، فإن جوجل ستواجه مشكلة وخيمة، خاصة بالنظر إلى أن عمليات البحث تشكل ثلاثة أرباع إيرادات ألفابت، وفقا لرويترز.
مخاوف محتملة: يثير التوسع في تطوير محركات بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي الهواجس من احتمالية انقراض الناشرين الأفراد، من خلال إبعاد المحتوى الأصلي المنشور في مكان ما عبر الإنترنت عن أعين المستخدم. فبدلا من الاعتماد على أدوات تحسين محركات البحث (SEO)، سيتعين على ناشري المحتوى منح الأولوية للظهور في هذه المحركات حفاظا على الإيرادات.