قدمت الحكومة النسخة النهائية لمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإيجار القديم، الذي يعود تاريخه إلى عقود مضت، إلى مجلس النواب. ويحل هذا المشروع محل المسودة الأولية التي قُدمت في 28 أبريل، ويقدم تغييرات رئيسية على الفترة الانتقالية وزيادات الإيجارات وآليات دعم المستأجرين، وفق وثيقة اطلعت عليها إنتربرايز.

تحرير جميع عقود الإيجار بعد فترة زمنية انتقالية — ستكون أطول من المتوقع: بموجب النسخة النهائية للتشريع، سيتعين على مستأجري الوحدات الخاضعة حاليا لقانون الإيجار القديم إخلاء منازلهم في نهاية فترة زمنية انتقالية مدتها سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية المؤجرة للأفراد — بزيادة سنتين عن الخمس سنوات التي نصت عليها المسودة الأولية في أبريل. بعد ذلك، ستخضع جميع العقود للقانون المدني، مما يعني أن الملاك والمستأجرين سيتفاوضون على الشروط بحرية.

الإيجارات سترتفع فوق التقديرات الأولية: تحدد المسودة النهائية مضاعفات محددة وحدودا دنيا للإيجارات الشهرية للوحدات المؤجرة بموجب قانون الإيجار القديم بناء على موقع العقار واستخدامه. إليكم التفاصيل:

  • الوحدات في المناطق السكنية المتميزة: ستشهد زيادة في الإيجار بمقدار 20 ضعف قيمتها الحالية، بحد أدنى قدره 1000 جنيه شهريا.
  • الوحدات في المناطق السكنية المتوسطة الدخل: سترتفع إيجاراتها 10 أضعاف، بحد أدنى قدره 400 جنيه شهريا.
  • الوحدات في المناطق السكنية الاقتصادية: سترتفع إيجاراتها 10 أضعاف، بحد أدنى قدره 250 جنيها شهريا.
  • الوحدات غير السكنية المؤجرة للأفراد: ستزيد الإيجارات 5 أضعاف على مستوى جميع المناطق.
  • زيادات سنوية: ستزيد الإيجارات بنسبة 15% كل عام خلال الفترة الانتقالية.

يعد هذا الإطار أكثر تفصيلا بكثير مقارنة بالمقترح الذي كان مجلس النواب يدرسه خلال الأسابيع القليلة الماضية، والذي كان يضع حدا أدنى ثابتا قدره 1000 جنيه للوحدات في المدن و500 جنيه للوحدات في المناطق الريفية.

كيف سيطبق هذا؟ ستُشكل لجنة في كل محافظة لتصنيف العقارات إلى ثلاث فئات — متميزة، ومتوسطة الدخل، واقتصادية — بناءً على عوامل عدة مثل الموقع، وحالة المبنى، والبنية التحتية، والنقل، والخدمات. ستحدد اللجان الإيجار المناسب لكل فئة، على أن تنهي عملها في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ.

الإخلاء الفوري مسموح به، لكن وفق شروط محددة: يستحدث التشريع الجديد عدة ضوابط تتيح للملاك إخلاء المستأجرين من وحداتهم قبل نهاية الفترة الانتقالية، بما في ذلك ترك المستأجر العقار شاغرا لأكثر من عام دون مبرر، أو إذا كان يمتلك وحدة أخرى مناسبة تخدم نفس الغرض — سواء كانت سكنية أو تجارية.

الدولة ستوفر مساكن بديلة — ومستأجرو الوحدات بنظام الإيجار القديم ستكون لهم الأولوية: يمكن للمستأجرين التقدم بطلب للحصول على سكن حكومي — للإيجار أو التملك — إذا وافقوا على إخلاء وحدتهم الحالية عند التخصيص. ستُمنح الأولوية للفئات الأكثر احتياجا. ويمنح القانون أيضًا مستأجري الوحدات السكنية بنظام الإيجار القديم أولوية في الحصول على وحدات إسكان حكومي يعلن عنها خلال الفترة الانتقالية، بشرط التزامهم بتسليم وحدتهم القديمة.

ما هي الخطوة التالية؟ أُحيل مشروع القانون الجديد إلى لجنة مشتركة بين لجان الإسكان والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية لمناقشته وإقراره.

أيضا - السيسي يصدق على قانون الرقم الموحد للعقارات: وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي نهائيا على قانون الرقم القومي الموحد للعقارات الذي من شأنه منح كل عقار رقم قومي مميز ضمن قاعدة بيانات حكومية مركزية، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية. وينص القانون على إصدار بطاقات أو لوحات تعريفية لكل عقار طبقا لرقمه القومي الموحد، والتي سيجري تثبيتها فعليا على العقار.

** كنا ألقينا نظرة معمقة على قانون الرقم القومي الموحد للعقارات — وما يعنيه للملاك والمستثمرين وسوق العقارات — في نشرتنا المتخصصة "هاردهات" أبريل الماضي. ويمكنكم الاطلاع على الموضوع من هنا.