هالة عبد الودود، الرئيسة التنفيذية لشركة محرم وشركاه: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. تتحدث إلينا هذا الأسبوع الرئيسة التنفيذية لشركة محرم وشركاه هالة عبد الودود (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

اسمي هالة عبد الودود. أنا الرئيسة التنفيذية لشركة محرم وشركاه، وهي أكبر شركة استشارات في مجال الشؤون العامة والاتصالات الاستراتيجية في أفريقيا والشرق الأوسط. أنا أيضا أم لشابين يبلغان من العمر 24 و21 عاما، وابنة دبلوماسي، وهي الخلفية التي شكلت شخصيتي بشكل عميق.

قبل انضمامي إلى شركة محرم وشركاه، عملت كمديرة للشؤون العامة والاستدامة والاتصالات في شركة كوكاكولا أتلانتيك لمنطقة شمال أفريقيا. وقبل ذلك، توليتُ إدارة العلاقات العامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات وإدارة الجودة في قسم العلاقات العامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات لدى أورانج للاتصالات. بدأت مسيرتي المهنية في وزارة التعاون الدولي، ثم عملت في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومنظمات أخرى. أنا ناشطة في العديد من جمعيات الأعمال المختلفة، بما في ذلك غرفة التجارة الأمريكية، وغرفة التجارة الدولية البريطانية، والغرفة الفرنسية، كما أشغل أيضا عضوية مجلس إدارة مستشفى أهل مصر للحروق. بالإضافة إلى ذلك، أنا أيضا عضوة في منظمة الروتاري منذ ما يقرب من 20 عاما، كما أنني ممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية ومدربة حياة.

كوني الرئيسة التنفيذية، فأنا مسؤولة عن تشكيل رؤية شركة محرم وشركاه واستراتيجيتها طويلة الأجل مع ضمان التوافق مع ديناميكيات السوق. أنا قدوة يُحتذى بها، وأعمل على تعزيز الثقافة المؤسسية القوية والمعايير الأخلاقية. كما يتضمن دوري اتخاذ القرارات وحل المشكلات وإدارة شؤون أصحاب المصلحة - سواء على المستوى الداخلي مع الموظفين أو الخارجي مع العملاء.

وفي حين أفضل تمكين فريقي دون التطرق إلى التفاصيل الدقيقة، فإنني أتدخل عندما تكون هناك حاجة إلى التوجيه أو التدريب. يعد إرضاء العملاء أمر بالغ الأهمية. كوننا شركة استشارية، ينبغي علينا تقديم خدمة استثنائية وضمان تلبية احتياجات عملائنا. تعد الربحية أيضا أحد محاور التركيز الرئيسية، ونصل إليها عبر توجيه ودعم فريقي جنبا إلى جنب مع مؤسس الشركة، مصطفى محرم. نعمل على التكيف باستمرار مع الابتكارات مثل الذكاء الاصطناعي، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتحديات العالمية المتطورة، من التحولات الاقتصادية إلى الأحداث الجيوسياسية.

تأسست شركة محرم وشركاه في عام 2015 على يد رئيس مجلس الإدارة مصطفى محرم، لإحداث ثورة في مجال السياسة العامة والاتصال الاستراتيجي في الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد لاحظنا وجود فجوة كبيرة، في قطاع العلاقات الحكومية والسياسة العامة التي يتخصص فيها عدد قليل من وكالات العلاقات العامة والتسويق المنتشرة في البلاد. الكثير من الشركات متعددة الجنسيات كانت تفتقر إلى الموارد اللازمة للتعامل مع البيئات التنظيمية، مما أفسح المجال أمام شركة مثلنا للتدخل كامتداد لفرق العمل لديها. على سبيل المثال، عندما كنت أعمل في شركة كوكاكولا، كانت "محرم وشركاه تكمّل فريقنا الصغير، إذ تتولى إدارة الاحتياجات التنظيمية للعديد من البلدان. تتمثل مهمتنا في تمكين العملاء من خلال توفير إرشادات الخبراء للتغلب على تحديات السياسات، ومكافحة المعلومات الخاطئة، والتواصل مع أصحاب المصلحة. وسواء كان العملاء بحاجة إلى دعم لمشروع واحد أو شراكة مستمرة، فإننا نقدم حلولا مصممة خصيصا لمساعدتهم على التوسع والازدهار في أسواق جديدة.

الوتيرة السريعة للتغيير، مدفوعة بوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والأحداث الاقتصادية والسياسية العالمية، تحدث تحولا في السياسة العامة والتواصل الاستراتيجي. دفعت جائحة "كوفيد-19" نحو تطبيع العمل عن بُعد، الذي كان يوما ما امتيازا نادرا، وصارت أدوات التواصل الرقمي ضرورية. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات حاليا جزءا لا يتجزأ من استراتيجيات عملائنا، الذين نساعدهم على التعامل مع الأزمات، وتحديد متى يتصرفون أو يلتزمون الصمت، وإدارة وجودهم على الإنترنت بشكل استباقي.

أبدأ يومي بكوب من الشاي ومطالعة سريعة للأخبار، بما في ذلك إنتربرايز. بعدها أتصفح رسائل الواتساب بريدي الإلكتروني، ثم أتواصل مع الأشخاص عبر رسائل قصيرة. أثناء الاستعداد، أتابع الأخبار، وبعض المهام المنزلية، ثم الانتقال من مصر الجديدة إلى مكتبي في القرية الذكية. وأثناء القيادة، أستمع إلى الكتب الصوتية وأتابع المكالمات الصباحية لأضمن بداية مثمرة قبل الانغماس في الاجتماعات اليومية.

اليوم الاستثنائي هو اليوم الذي لا يكون لدي فيه اجتماعات متتالية. أيام عملي مليئة بالاجتماعات المتتالية، سواء الداخلية أو الخارجية. أعطي الأولوية للاجتماعات الفردية مع فريقي لمناقشة العمل والتحديات الشخصية لبناء علاقات قوية. خلال توجهي إلى المنزل، أتابع المكالمات الفائتة وأتواصل مع العائلة والأصدقاء. وعلى الرغم من فارق المنطقة الزمنية مع أبنائي في الولايات المتحدة، إلا إنني أحرص على التواصل اليومي حتى لو كان من خلال رسالة نصية. غالبا ما تعج الأمسيات مليئة بالأحداث المتعلقة بالأعمال أو التجمعات العائلية أو الأنشطة الإضافية، مثل اجتماعات الروتاري، التي أحضرها باستمرار على مدار 20 عاما.

الصلوات اليومية والتواصل مع الأحباء من الأمور الثابتة في يومي. أحرص على التركيز على صلاتي اليومية والدعاء لوالدي الراحلين في صلواتي كل يوم. كما أحرص على التواصل مع العائلة والأصدقاء، إما من خلال المكالمات أو الرسائل. توفر هذه الطقوس أرضية عاطفية وشعورا بالتواصل طوال يومي.

يتطلب تحقيق التوازن بين المسؤوليات المتنوعة إدارة الوقت بشكل منضبط. في كل ليلة، أحدد أولويات اليوم التالي، مع التأكد من عدم إغفال أي شيء بالغ الأهمية. في مرحلة ما عندما كان أطفالي أصغر سنا، كان علي القيام بمسؤولياتي كأم ومسؤولياتي في العمل، والتي قد يكون من الصعب للغاية تحقيق التوازن بينهما. إن تحقيق التوازن بين العمل والحياة في بيئة استشارية ديناميكية أمر صعب. لقد تعلمت أن أسترخي نفسي عند الحاجة، وأدركت أنني سأتعرض للإنهاك إذا لم أحصل على الراحة المناسبة. أستعيد طاقتي بالسفر، والمشاركة في أنشطة جديدة مثل التحكيم في "الراليات" أو الرماية، وقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء والعائلة. هذه التجارب تجعلني نشيطة وتساعد في الحفاظ على التوازن.

لقد تعلمت من كثيرين وأريد أن أنقل ذلك للآخرين. أريد أن أنقل المعلومات والمعرفة والخبرة للآخرين، سواء زملائي أو عائلتي أو أصدقائي أو أي شخص يريد أي نوع من المساعدة من جانبي أو التوجيه.

تعلمت من كثيرين، وأولهم والدي، أهمية الشغف والقيم وأخلاقيات العمل. لقد علموني أنه عندما تحافظ على قيمك وأخلاقيات العمل لديك وتعمل بشغف مع الإيمان بنفسك، يمكنك تحقيق أي شيء تريده. كان الإيمان بنفسي بمثابة تحول، الأمر الذي مكنني من تحقيق ما كنت أعتقد ذات يوم أنه مستحيل. لقد شكلت هذه النصيحة مسيرتي المهنية، وعززت ثقتي بنفسي، ودفعت نموي الشخصي.