كيف يؤثر النظام الجديد للثانوية العامة على الشهادات الأجنبية؟ أعلنت وزارة التربية والتعليم في وقت سابق من هذا الشهر عن نظام جديد ومطور للثانوية العامة يهدف إلى منافسة الشهادات الأجنبية المكافئة. يقلل النظام الجديد عدد المواد الدراسية لطلاب الثانوية العامة ويركز بشكل أكبر على التفكير النقدي والتحليل، وهي خطوة قد تؤثر سلبا على الطلب على المدارس الخاصة والدولية.
نظرة عامة على النظام الجديد -
في جوهره، يقلل النظام الجديد المطور، الذي يبدأ تطبيقه خلال العام الدراسي الجديد، عدد المواد التي تضاف درجاتها إلى المجموع النهائي للطلاب في الصف الأول والثاني الثانوي إلى ست مواد فقط، بعد أن كانت سابقا 10 مواد للصف الأول و8 مواد للصف الثاني. وفي الوقت ذاته، سيدرس طلاب الصف الثالث الثانوي خمس مواد فقط تحتسب درجاتها بدلا من سبع مواد في السابق. وستصبح اللغة الأجنبية الثانية والجيولوجيا وعلم النفس مواد نجاح ورسوب، مما يعني أنها لن تؤثر على المجموع النهائي.
الهدف: النظام الجديد يهدف إلى مساعدة الطلاب على تطوير مهارات تحليلية وعملية قوية، بدلا من مجرد امتلاك معرفة سطحية بالمناهج الدراسية، حسبما ترى وزارة التعليم.
لن يكون الأمر سهلا: قد يعاني بعض الطلاب من التكيف مع أساليب التدريس الجديدة التي تركز بشكل أكبر على التطبيق العملي بدلا من الحفظ، بحسب وزارة التعليم.
خطوة مساعدة للمعلمين: سيتلقى المعلمون الذين حذفت موادهم من مناهج الثانوية العامة دعما من الوزارة لمساعدتهم على تدريس مواد أخرى، بشرط أن "يظهروا التزامهم بتنفيذ النظام الجديد"، على أن يخضعوا للتقييم وفقا لمعايير النظام الجديد.
موقف المدارس الخاصة -
لا يشعر أصحاب المدارس الخاصة بالقلق، إذ قلل أولئك الذين تحدثوا لإنتربرايز من المخاوف بشأن النظام الجديد، مؤكدين أن الطلب على هذه الشهادات الدولية مستمر بسبب جودة التعليم الذي تقدمه، وكذلك المستقبل الذي تتيحه للطلاب. إضافة إلى ذلك، لا تزال هناك فجوة كبيرة بين عدد المدارس الخاصة والطلب الفعلي بسبب عدم كفاية أعداد الفصول الدراسية في المدارس الخاصة والدولية وسط ارتفاع معدلات المواليد.
الحكومة لا تنوي منافسة القطاع الخاص، وفقا لما قالته مصادر لإنتربرايز، موضحين أنها تسعى إلى تحقيق التوازن في قطاع التعليم وتحسين الطلب على مختلف النظم التعليمية، مع ضمان توفير التعليم بشكل عادل بين مختلف الشرائح الاجتماعية.
مسار صعودي للطلب على التعليم: يتجاوز معدل النمو السكاني بكثير عدد المدارس التي يجري إنشاؤها لاستيعاب الطلاب الجدد كل عام، حسبما ذكرت المصادر لإنتربرايز، مشيرين إلى أن الفجوة بين عدد الفصول الدراسية اللازمة للتعليم ما قبل الجامعي آخذة في النمو بسرعة كل عام.
فرصة للقطاع الخاص: يفتح الطلب المتزايد على التعليم الباب أمام اللاعبين من القطاع الخاص لتوسيع استثماراتهم في القطاع، وفقا للمصدر. وفي الوقت ذاته، يتراجع عدد المدارس الخاصة الجديدة التي يجري إنشاؤها، مع تراجع عدد التراخيص الجديدة لإنشاء المدارس الخاصة في القاهرة والجيزة والإسكندرية، وفقا لما قاله رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة بدوي علام لإنتربرايز.
القطاع قد يتلقى المزيد من الاستثمارات الخاصة: ستلتقي وزارة التربية والتعليم بممثلي المدارس الخاصة والدولية لتشجيع الاستثمار في قطاع التعليم، وفقا لما كشفه علام لإنتربرايز، مضيفا أن الحكومة والقطاع الخاص يتقدمان جنبا إلى جنب في مجال التعليم، مما يؤدي إلى تعزيز الجودة العامة للتعليم.
لكن، ما الذي يريده لاعبو القطاع الخاص؟ يرغب المستثمرون في أن تقلل الهيئة العامة للأبنية التعليمية من متطلبات البناء، مما سيؤدي بدوره إلى خفض تكاليف الاستثمار في قطاع التعليم، وأن تخصص الحكومة أراضٍ ذات مرافق مماثلة لما تخصصها لأنشطة التطوير الصناعي والعقاري، ما قد يجلب استثمارات كبيرة إلى هذا القطاع، حسبما يرى علام.
تذكر: على الرغم من الحوافز الحكومية التي تهدف إلى جذب الاستثمارات إلى قطاع التعليم، فإن الاستثمار الخاص لا يزال مقيدا بسبب عدد من العوامل المعاكسة، مثل ارتفاع التكاليف بسبب التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب الرسوم الدراسية غير المرنة، التي تضغط على هوامش ربحية المستثمرين. ألقت إنتربرايز نظرة معمقة على إجراءات الحكومة لتعزيز الاستثمار الخاص في التعليم في عدد سابق من نشرتنا المتخصصة "بلاكبورد" هذا الصيف.
النظام الجديد لا يخلو من العيوب -
النظام الجديد يحتوي على أفكار جيدة، ولكن لا توجد طريقة للحكم على فعاليته دون تفعيله، حسبما يعتقد علام، مضيفا أن أحد الأهداف الرئيسية للنظام الجديد هو التصدي لمراكز الدروس الخصوصية غير المرخصة. إغلاق مراكز الدروس الخصوصية أمر مهم بشكل خاص، إذ إن بعضها يولد إيرادات تتجاوز إيرادات المدارس الدولية، بحسب علام.
خطط إعادة هيكلة النظام ودمج بعض المواد معا تخفف أيضا الضغط على الطلاب وأولياء الأمور، حسبما أكدت مؤسسة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور عبير أحمد لإنتربرايز، مشددة على أهمية حذف المواد والمحتوى غير الضروري من المناهج الدراسية. ومع ذلك، أشارت أحمد إلى ردود الفعل المرتبكة بين أولياء الأمور بشأن قرار جعل بعض المواد مجرد مواد نجاح ورسوب لا تؤثر على المجموع النهائي للدرجات.
لم يسبق تطبيق النظام دراسة فعلية، وفقا لما قاله الخبير التربوي مجدي حمزة لإنتربرايز، مضيفا أن هذا يعني أن القرارات اتُخذت بسرعة ودون دراسة كافية. ودعا حمزة إلى فترة تعديل مدتها عام واحد لتدريب المعلمين، وصقل المناهج الدراسية، وتجهيز بيئة التعلم.
أبرز أخبار قطاع التعليم في أسبوع:
- جامعة روان الأمريكية تنشئ فرعا لها في العاصمة الإدارية: تعتزم جامعة روان البحثية الأمريكية ومقرها ولاية نيو جيرسي افتتاح فرع لها في العاصمة الإدارية الجديدة، بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها مع مؤسسة مودرن جروب الجامعية، التي ستستضيف الفرع.
- الحكومة ترفع قيمة الحصص الزائدة عن النصاب القانوني للمعلمين المعينين إلى 50 جنيها للحصة، مع زيادة قيمة الحصة للمعلمين المتعاقدين للتدريس بالحصة إلى 50 جنيها للحصة بدلا من 20 جنيها في السابق. (بيان)