الحكومة الجديدة تضع الصناعة على رأس أولوياتها: تتضمن خطة الحكومة الجديدة، والتي تمتد لثلاث سنوات وأعلن عنها من خلال وثيقة مكونة من 276 صفحة، مجموعة من الأهداف الطموحة لتعزيز الصناعة المحلية، منها تقديم المزيد من الحوافز للصناعة الموجهة للتصدير، وإحلال الواردات، والإصلاح التنظيمي، وتعزيز القدرة التنافسية، وزيادة التكامل مع مراكز التجارة الحيوية.

الصناعة الموجهة التصدير -

مصر باعتبارها مركزا للصناعة والتجارة: تهدف الحكومة إلى مضاعفة الجهود لإطلاق استراتيجية وطنية جديدة لتعزيز تنافسية الصناعة والتجارة، مع التركيز على تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة المستدامة، بحسب برنامج الحكومة. وتستهدف الخطة تحقيق نمو سنوي في الناتج الصناعي بنسبة 31.2% بحلول العام المالي 2027/2026، وزيادة إجمالي الصادرات إلى 103.4 مليار دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2026، وصولا إلى 130 مليار دولار بحلول العام المالي 2027/2026.

المزيد من الاهتمام بالصادرات والصناعة: تشمل خطط الحكومة حزمة من الحوافز لتعزيز الصناعات الموجهة للتصدير، والشراكة مع قادة الصناعة والمستثمرين لتوطين إنتاج مدخلات الصناعة بهدف توفير العملة الصعبة، بالإضافة إلى إنتاج السيارات والرقائق الإلكترونية محليا. ويستهدف مجلس الوزراء إنشاء قاعدة بيانات جديدة لتقييم أداء الشركات التي تعمل بالصناعات التصديرية، وزيادة الصادرات الإلكترونية بنسبة 8% سنويا، فضلا عن رفع صادرات الأدوية إلى ملياري دولار بحلول العام المالي 2027/2026، إلى جوار تنفيذ إصلاحات تنظيمية وجمركية ومنح رخص ذهبية للمشروعات الزراعية.

الصادرات المصرية إلى أفريقيا تحظى باهتمام خاص: يتطلع مجلس الوزراء إلى تعزيز التعاون مع الشركاء التجاريين في أفريقيا عبر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ومنظمة الكوميسا، وفق البرنامج. كما ستدعم الحكومة الشركات التي تستهدف الأسواق الأفريقية من خلال بعثات تجارية جديدة، مع دعم إضافي للشركات التي تستهدف التصدير إلى دول القارة.

تذكر: تستهدف الحكومة دعم الصادرات من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لموانئ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلا عن ضخ استثمارات جديدة في المناطق اللوجستية والممرات اللوجستية والموانئ الجافة والسكك الحديدية والبنى التحتية الأخرى. وقد سبق وعرضنا ملخصا لخطط الحكومة الجديدة لقطاعي النقل والخدمات اللوجستية.

جهود لسد فجوة الاستيراد: تخطط الحكومة للتعاون مع القطاع الصناعي لزيادة الاعتماد على المدخلات المحلية من خلال جذب المزيد من الاستثمارات إلى الـ 152 مشروعا التي أطلقتها، بحسب البرنامج. ومن المتوقع أن يسهم إنتاج هذه المشروعات في تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.

تابعنا تطورات هذه الخطة عن كثب: أطلقت وزارة التجارة مبادرة استبدال الواردات العام الماضي، وتشمل المشروعات الـ 152 المذكورة مجموعة من المنتجات الورقية والأدوية والأمصال والأنابيب ومكونات السيارات، بالإضافة إلى الحديد والصلب. ومن المتوقع أن يبلغ إنتاج المبادرة 3 مليارات دولار لتغطي نحو 11% من عجز الميزان التجاري المصري حاليا.

تعتزم الحكومة دعم هذه الأهداف من خلال مجموعة من التدابير، والتي تتضمن استكمال خطط التجمعات الصناعية، وتحسين الطرق وبنية النقل التحتية المرتبطة بالتجمعات الصناعية، إلى جانب دعم الشركات العامة المشاركة في تطوير هذه التجمعات، وتحقيق التكامل مع سلاسل التوريد. ذلك كله بالإضافة إلى برامج تستهدف تحديث قاعدة بيانات العقارات الصناعية وتسهيل عملية التقديم وتقسيم المناطق والتصاريح الرقمية.

تعزيز القدرة التنافسية -

القضاء على البيروقراطية وتسهيل ممارسة الأعمال: تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ ومراقبة الإصلاحات التي وافق عليها أعضاء المجلس الأعلى للاستثمار في اجتماعه الأول، أثناء إعداد جدول أعمال الاجتماع المقبل. وفي الوقت ذاته، يهدف مجلس الوزراء إلى تبسيط عملية استخراج التصاريح من خلال الاستفادة من الأدوات الرقمية، مع تطوير ونشر مفهوم النافذة الواحدة لتبسيط الإجراءات للمستثمرين. كما ينظر حاليا أيضا في كيفية تحسين التواصل بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة من جهة، والهيئات الحكومية الأخرى وأصحاب المصلحة من جهة أخرى، فضلا عن تعزيز المزيد من الشفافية والمبادئ التوجيهية الأكثر وضوحا في ما يخص التصاريح والرخص الرسمية.

أهداف استراتيجية أخرى تركز عليها الحكومة:

  • الحفاظ على جودة التصنيع المحلي بما يتماشى مع معايير المنتجات العالمية.
  • استقطاب الاستثمارات من الخارج ومن القطاع الخاص المصري.
  • تشجيع المبادرات التي تستهدف دعم البحث والتطوير الصناعي وحقوق الملكية الفكرية واعتماد التكنولوجيا الجديدة.
  • تقديم الدعم المالي واللوجستي للمناطق الصناعية.
  • مضاعفة فرص التعاون بين الشركات العامة العاملة في مختلف القطاعات الصناعية.
  • دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إتاحة تسهيلات مالية للتأجير.
  • تبسيط عملية استخراج تراخيص المشروعات الصناعية وزيادة نسبة الأراضي المخصصة لها.

أبرز أخبار الصناعة في أسبوع:

  • رفع النسب البنائية للمشروعات الصناعية إلى 70% من إجمالي مساحة الأرض: قررت وزارة التجارة والصناعة رفع نسبة المباني المشترطة للمنشآت الصناعية إلى 40-70% من إجمالي مساحة الأرض بدلا من 40-65%، كشرط أساسي للحصول على التراخيص. وتستهدف هذه الخطوة توسيع المشاريع الصناعية وتعزيز الإنتاج من خلال تحسين استخدام الأراضي. (جريدة الشروق)
  • تعتزم شركة جرين ماجيك المتخصصة في صناعة الأسمدة والمبيدات الحشرية استثمار 100 مليون جنيه في إنشاء مصنعين جديدين، يركز أحدهما على تصنيع الأسمدة بطاقة إنتاجية تبلغ 10 آلاف طن سنويا، فيما يركز الآخر على فرز وتعبئة المنتجات الزراعية. وتخطط الشركة، التي تدير حاليا مصنعا بوادي النطرون، لزيادة حصة التصدير المقررة من إنتاجها إلى 50% بدلا من 20% خلال العام المقبل، وذلك عبر دخول أسواق عربية جديدة. (جريدة البورصة)
  • شركة فريش ديل للتعبئة والتغليف الزراعي المستدام تعتزم استثمار 50 مليون جنيه في مصنع تعبئة جديد بمدينة السادس من أكتوبر. ومن المقرر أن يضاعف المصنع الجديد، والذي سيكون "صديقا للبيئة وسيوجه إنتاجه للتصدير"، الطاقة الإنتاجية للشركة بنحو 2.5 مرة إلى 100 مليون عبوة سنويا بدلا من 40 مليونا في الوقت الحالي. (جريدة المال)
العلامات: