أدهم البديوي، المدير التجاري وعضو الفريق المؤسس لمنصة "كيميت": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع أدهم البديوي (لينكد إن)، المدير التجاري وعضو الفريق المؤسس لمنصة كيميت. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

أبلغ من العمر 23 عاما وأعمل في مجال التكنولوجيا منذ ست سنوات. التقيت بالمؤسسين المشاركين لـ "كيميت" – وهم محمود فؤاد، ومحمد هدايت، ومحمد رشوان – في حاضنة أعمال تسمى "تي آي إي سي". لقد قمنا معا بتطوير كيميت لتصبح واحدة من أكبر منصات التجارة الإلكترونية التي تركز على الأثاث والإكسسوارات المنزلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

لدينا أكثر من 80 ألف منتج على منصتنا، يمثلها 1500 مورد للأثاث ضمن 22 فئة، بدءا من أغطية الوسائد وحتى غرف المعيشة الكاملة. لقد عملنا على تغيير طريقة التسوق لشراء الأثاث عبر الإنترنت محليا، ونتطلع للتوسع في المملكة العربية السعودية خلال فبراير.

يعمل الفريق التجاري الذي أقوده على ثلاث ركائز رئيسية: التنوع والقدرة على تحمل التكاليف والراحة. نحن نقدم للمستخدمين آلاف الخيارات لكل ما قد تحتاجه منازلهم، ونقدم لهم مواد وأسعار مختلفة. ونعمل مع العلامات التجارية البارزة مثل النساجون الشرقيون ونوفال وسمارت فيرنتشر، وأيضا الشركات المصنعة الصغيرة والمتوسطة التي لا تعرض منتجاتها عادة في المتاجر العادية أو عبر الإنترنت.

أبدأ يومي عادة الساعة 8:30 صباحا. وأول شيء أفعله هو قراءة رسائل البريد الإلكتروني والرسائل الأخرى والأخبار. أمارس بعدها بعض التمارين الرياضية في المنزل في الصباح لتنشيط الدورة الدموية، حيث أن المكتب يقع على بعد 40 دقيقة من المعادي. وفي طريقي إلى العمل، أتلقى مكالمات من الفريق لمناقشة جدول أعمال اليوم أو أتواصل مع الشركاء لترتيب الاجتماعات.

لا يوجد يومي عمل متماثلان، ولكن هناك بعض الأشياء التي أحب أن أبقيها ثابتة. أرى أنه من المهم أن تشعر بالقرب من الفريق وأن تحتفل بالانتصارات الصغيرة. في المكتب، أول ما أقوم به في العمل هو دائما تناول القهوة ووجبة الإفطار مع الفريق. ونعقد اجتماعا سريعا بشكل يومي مدته 10-15 دقيقة، يجيب خلاله كل فرد على ثلاثة أسئلة: ما الذي حققته أمس، وما الذي أعمل على تحقيقه اليوم، وما هي التحديات التي تعيقني؟ يساعد الاجتماع الجميع على أن يظلوا مطلعين على الوضع العام للفريق ومدى التقدم الذي يحققه، كما يساعدنا على تتبع أداء الفريق.

بعد الاجتماع اليومي لفريق العمل لدينا، أتحقق من مقاييس الأداء من اليوم السابق. هناك الكثير من بيانات الأداء التي يجب مطالعتها من اليوم السابق، من جانب العرض وجانب الطلب. أقوم بعد ذلك بعقد اجتماعات داخلية بين الساعة 1-3 مساء وأي اجتماعات خارجية تعقد بين الساعة 3-6 مساء. وهذه المواعيد ثابتة لجميع أعضاء الفرق لتجنب حدوث تضارب وضمان كفاءة سير العمل.

هيمن نموذج "السوق الأفقية" على التجارة الإلكترونية على مدار العامين الماضيين. هذه هي الأسواق التي تغطي جميع الفئات على غرار الأثاث ومستحضرات التجميل والأجهزة المنزلية وما إلى ذلك. وهيمنت أمازون وجوميا ونون على هذا النموذج. كما شهدنا مؤخرا ظهور "الأسواق الرأسية"، والتي تركز بشكل أكبر على فئة منتج واحدة. ويظهر هذا في مصر في منصات "برانتو" و"تي إف كيه" للأزياء، و"ماميرز" لمنتجات الأطفال.

لم يسبق لأحد في المنطقة أن اعتمد نموذج السوق الرأسية لمنتجات الأثاث. لذلك قمنا بإنشاء كيميت لتكون بمثابة الحل ليس فقط للاستجابة لطلب المستخدم، ولكن أيضا لتلبية احتياجات الموردين. نحن نمكن مستخدمي التجارة الإلكترونية من الحصول على مجموعة شاملة من منتجات المنزل والأثاث كما نمكن الموردين والمصنعين الصغار من الوصول إلى قاعدة عملاء ضخمة وتوسيع نطاق وصولهم وحجم أعمالهم.

تتمتع صناعة الأثاث بمتوسط قيمة طلب أكبر من معظم الصناعات الأخرى. ويبلغ متوسط الطلبيات لدينا 8700 جنيه، وهو ما يفوق حتى قطاع الأجهزة الكهربائية. ومع ذلك، فإن الاحتفاظ بالعملاء أصعب في صناعة الأثاث، ولهذا السبب نعمل على تقديم فئات جديدة مثل ديكور المنزل ومفروشات الأسرة.

الوقت المفضل لدي من اليوم هو الفترة ما بين الساعة 6 إلى 8 مساء - وهو ما أسميه وقت الإبداع - عندما لا أكون مشغولا بالاجتماعات. أقوم خلال بالعمل على المشاريع الاستراتيجية، وربما أقوم بتحليل بعض الأرقام، أو العمل على تطوير النماذج، أو أدرس سبل تحسين سير عمل الفريق.

من الأعمال التلفزيونية التي أعتقد أنه يجب على كل رائد أعمال في مجال التكنولوجيا مشاهدتها هو "العمل: ما نفعله طوال اليوم" - وهو سلسلة وثائقية من أربعة أجزاء على منصة نتفلكس، يقوم فيه المضيف - باراك أوباما - بزيارة ثلاثة أماكن عمل أمريكية. وتتضمن السلسلة مناقشات رائعة حول العمل في الماضي والحاضر والمستقبل. إنه لا يقدم جميع الإجابات ولكنه يمنحنا جميعا الكثير للتفكير فيه.

أحد الكتب التي أوصي بها هو كتاب سيمون سينيك بعنوان "ابدأ بـ "لماذا: كيف يلهم القادة العظماء الجميع كي يتحركوا؟". يبحث الكتاب في كيفية إيجاد قيم واضحة في الشركة بناء على التواصل داخل مكان العمل، كما يغطي الطريقة التي يلهم بها القادة من حولهم في مكان العمل.

"الحظ هو عندما يلتقي الاستعداد بالفرصة"، هذه المقولة هي أفضل نصيحة تلقيتها. كان عمري 18 عاما عندما سمعتها لأول مرة، وكنت قد بدأت للتو مشواري في مجال التكنولوجيا. شاركت في برنامج تديره "سبارك فينتشرز" مع خالد بشارة الرئيس التنفيذي الراحل لشركة أوراسكوم للتنمية، والذي قال هذا الاقتباس في إحدى جلساتنا.