انقطاعات التيار الكهربائي قد تستمر حتى الربع الثاني من 2024 على الأقل: تتوقع الحكومة أن يستمر انقطاع التيار الكهربائي حتى نهاية الربع الأول من عام 2024 مع استمرار الحاجة لتعزيز صادرات الغاز الطبيعي المسال، وفق ما صرحت به ثلاثة مصادر في القطاع لإنتربرايز.
الخبر الجيد هو: مدة انقطاع التيار الكهربائي قد تصبح أقصر بعد شهر من الآن. تعمل الحكومة حاليا على تقليص فترات انقطاع التيار الكهربائي إلى ساعة واحدة فقط، من ساعتين حاليا، بعد يناير جاري، حسبما أفادت مصادرنا.
أيضا - انقطاع التيار الكهربائي سيقتصر على فترة النهار ما بين الساعة 11 صباحا و5 مساء اعتبارا من اليوم، حسبما قال مجلس الوزراء في بيان أمس. ويأتي ذلك استجابة لطلبات النواب والمواطنين تقليل مدة انقطاع التيار الكهربائي خاصة خلال موسم امتحانات نصف العام، بحسب ما أورده البيان، مضيفا أنه سيجري نشر جداول انقطاع التيار الكهربائي الجديدة قريبا.
وفي غضون ذلك، رفعت وزارة الكهرباء أسعار شرائح الاستهلاك الخاص والتجاري بنسب تتراوح بين 16-26% اعتبارا من هذا الشهر. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لإلغاء الدعم على الكهرباء تدريجيا بحلول عام 2025.
تذكر: بدأت وزارة الكهرباء في تخفيف أحمال الكهرباء في أواخر يوليو لترشيد استهلاك الغاز الطبيعي. كانت الحكومة أرجعت انقطاع الكهرباء في البداية لارتفاع درجة الحرارة خلال الصيف، ولكن بعد أن انخفضت درجات الحرارة، أشار مسؤولون إلى أن تخفيف الأحمال لساعة واحدة يوفر للدولة نحو 300 مليون دولار شهريا. وتعرضت إمدادات مصر من الغاز لضربة مؤقتة في أكتوبر عندما أوقفت شركة شيفرون شحنات الغاز الإسرائيلي من حقل تمار بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، قبل أن تعود الواردات إلى مستويات ما قبل الحرب.
هناك سببان رئيسيان وراء استمرار انقطاع التيار الكهربائي: #1- ارتفاع استهلاك الكهرباء. ارتفع استهلاك الكهرباء بنحو 4.4 ألف ميجاوات العام الماضي مقارنة بالعام السابق بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حسبما قال المصدر. وقد أدى ذلك، إلى جانب الالتزامات التعاقدية للصادرات، إلى زيادة الضغط على إمدادات البلاد من الغاز.
إذن ما هي كمية الوقود التي نحتاجها بالفعل؟ تحتاج وزارة الكهرباء إلى تأمين نحو 135 مليون متر مكعب من الغاز و10 آلاف طن من المازوت يوميا لإنهاء أزمة الكهرباء، حسبما قال مسؤول في وزارة الكهرباء لموقع اقتصاد الشرق في يوليو.
هل يمكن أن ينتهي هذا قريبا؟ قال مصدر مطلع لموقع العربية مؤخرا إن الاستهلاك المحلي من الغاز قد ينخفض إلى 6 مليارات قدم مكعبة يوميا في يناير، بانخفاض من 7 مليارات قدم مكعبة يوميا خلال الصيف.
2#- استئناف صادرات الغاز الطبيعي المسال يعني زيادة تدفقات العملات الأجنبية: يذهب جزء كبير من إنتاج الغاز المحلي إلى التصدير، وهو مصدر مهم للعملة الأجنبية، مما يجعل الصادرات بمثابة "أولوية" للحكومة، حسبما قال المصدر. وأضاف أن الحكومة تتطلع لرفع صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال إلى 1.2 مليون طن شهريا خلال أشهر الشتاء.
تذكر- من المقرر أن تستأنف مصر تصدير الغاز الطبيعي المسال هذا الشهر بعد توقف دام نصف عام تقريبا. وتأمل الحكومة في تصدير ما يصل إلى مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا اعتبارا من بداية هذا العام، وفقا لما قاله المسؤول. وتستورد مصر حاليا نحو 800 مليون قدم مكعبة من الغاز الإسرائيلي يوميا، بعد أن استأنفت شركة الطاقة الأمريكية شيفرون الإنتاج من حقل تمار، وأعادت ضخ الغاز عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط الذي يربط بين مصر وإسرائيل.
كم كانت تبلغ الصادرات المصرية؟ صدرت مصر نحو 3.38 مليون طن فقط من الغاز الطبيعي المسال بحسب البيانات الصادرة حتى أواخر العام الماضي، بانخفاض من 7.1 مليون طن خلال عام 2022 بأكمله. وتمتلك مصر إمكانيات تسمح لها بتصدير أكثر من 12 مليون طن سنويا من خلال محطتي إسالة الغاز في دمياط وإدكو.
جربنا العديد من الأشياء - ولم تنجح: أعادت الحكومة مؤخرا العمل بالتوقيت الصيفي وبدأت في عام 2022 ترشيد استخدام الكهرباء في محاولة لترشيد الاستهلاك المحلي. ورغم ترشيد استهلاك الكهرباء، ارتفع الإنفاق على المياه وإنارة الشوارع إلى 2.8 مليار جنيه في الربع الأول من 2023، مقارنة بـ 821 مليون جنيه فقط في العام السابق، وفقا لتقرير لوزارة المالية اطلعت عليه إنتربرايز. ويمكن أن يرجع هذا إلى زيادة التكاليف على خلفية تقلبات سعر الصرف، حسبما قال أحد المصادر.
أحد الحلول التي كانت مصر تدرسها هو زيادة واردات المازوت - لكنه ليس مستداما: تستورد مصر حاليا المزيد من المازوت لتلبية الاحتياجات المحلية، فيما يقول مصدرنا إن هذا حل "مؤقت". ويعد المازوت بديل أقل نظافة للغاز الطبيعي ويسمح للبلاد بتوفير المزيد من الغاز للتصدير، ولكن له آثار جانبية على كفاءة الشبكة وعلى البيئة.
تحرير شبكة الكهرباء مطروح أيضا على الطاولة: طالما طالب منتجو الكهرباء من القطاع الخاص بأن يتمكنوا من استخدام شبكة الكهرباء التابعة للدولة لنقل الكهرباء إلى عملائهم النهائيين. ويعمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حاليا على تقديم المشورة لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بشأن فتح السوق التنافسية للكهرباء وزيادة حجم مشاركة القطاع الخاص في أنشطة إنتاج وتوزيع وبيع الكهرباء.
هناك عدد محدود من منتجي القطاع الخاص الذين يبيعون حاليا فائض الكهرباء لديهم، مع وجود حوالي 170 ترخيصا نشطا حاليا، حسبما قال المصدر. وأوضح أنه لا يوجد إطار تنظيمي واضح يحكم هذه الممارسة.
أبرز أخبار البنية التحتية في أسبوع:
- مشروع جديد للطاقة الشمسية بقدرة 10 جيجاوات: وقعت الشركة الصينية لمعدات وتكنولوجيا الطاقة الكهربائية مذكرة تفاهم مع الحكومة لإجراء الدراسات والقياسات التمهيدية لتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 10جيجاوات.
- مدينة مصر تبرم عقودا بقيمة 7 مليارات جنيه في 2023: أبرمت شركة التطوير العقاري مدينة مصر عقودا بقيمة 7مليارات جنيه مع 73 شركة في عام 2023، بما في ذلك مذكرة تفاهم بقيمة 1.7 مليار جنيه مع شركة الحاذق للإنشاءات لتنفيذ المرحلة الأخيرة من مشروع "شاليا" في تاج سيتي، والمقر الرئيسي الجديد للشركة.
- "تعمير" تقترض 956 مليون جنيه لتمويل مشروع "أوربان بيزنس لين" في القاهرة الجديدة: حصلت شركة التعمير والاستشارات الهندسية (تعمير) للتطوير العقاري على قرض بقيمة 956 مليون جنيه من بنك القاهرة لتمويل مشروعها التابع "أوربان بيزنس لين" في القاهرة الجديدة.