الرئيس السيسي يحذر من اتساع الصراع في المنطقة بعد سقوط طائرتين دون طيار في طابا ونويبع صباح الجمعة، وقد أسفر ذلك عن إصابة ستة أفراد بجروح بحسب ما ورد في بيان المتحدث العسكري. واتهم الجيش الإسرائيلي جماعة الحوثي في اليمن بتدبير هذه العملية، إذ سيرت تلك الطائرات "بهدف الإضرار بإسرائيل". وقال المتحدث العسكري المصري إن الطائرتين أتيا من جنوب البحر الأحمر إلى الشمال وجرى استهداف إحداهما خارج المجال الجوي المصري بمنطقة خليج العقبة.

حتى لا تصبح المنطقة قنبلة موقوتة: في كلمته أمس خلال الملتقى والمعرض الدولي للصناعة، قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن "الدولة المصرية قادرة على حماية نفسها، كما نبذل جهودا كبيرة في سبيل خفض التصعيد. وبغض النظر عن مصدر الطائرات المسيرة التي سقطت داخل الحدود المصرية، فقد حذرت من اتساع الصراع حتى لا تصبح المنطقة قنبلة موقوتة تؤذي الجميع" (شاهد: 15:57 دقيقة).

الحادث الثاني داخل الحدود في أقل من أسبوع: أصيب تسعة جنود مصريين يوم الأحد الماضي بعد أن قصفت دبابة إسرائيلية موقعاحدوديا بين مصر وغزة "بالخطأ". واعتذرت إسرائيل عن الحادث وأعلنت أنها ستحقق في ملابساته.

الأمم المتحدة تدعم وقف إطلاق النار-

العالم يطالب بهدنة إنسانية فورية: تركت الولايات المتحدة وإسرائيل في عزلة دبلوماسية أثناء اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي، إذ صوتت 14 دولة فقط ضد القرار الذي قدمه الأردن من أجل هدنة إنسانية "فورية ودائمة". بينما صوتت 121 دولة لصالح القرار وامتنعت 44 دولة. وكانت فرنسا الحليف المقرب من الولايات المتحدة وإسرائيل من الدول التي صوتت لصالح القرار، بينما امتنعت المملكة المتحدة عن التصويت. ورفضت الجمعية العامة تعديلا مقترحا من كندا يقضي بإدانة حماس بسبب ارتكابها أعمال عنف.

تنديد مصري: قال السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة إن "الصمت لم يعد خيارا تجاه ما يحدث للفلسطينيين" وقال في كلمته أمام الجمعية العامة. "لا لاستهداف المدنيين، لا للإرهاب، لا لانتهاك القانون الإنساني الدولي، لا لتفجير المستشفيات والمراكز الطبية… لا للإبادة الجماعية، كل الناس سواسية".

تأتي الجلسة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بطلب من عدة دول أبرزها الأردن، ردا على تعقد الموقف في مجلس الأمن، إذ استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو مرتين ضد قرارين بوقف فوري لإطلاق النار. قدمت البرازيل وروسيا قرارين لإنهاء الحرب، ولكن الولايات المتحدة تصر على طرح "وقف مؤقت" للقتال وعلى اعتراف مجلس الأمن بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

بيان مشترك لزعماء الدول العربية بعد قمة القاهرة السلام: أصدر وزراء خارجية تسع دول عربية ممن حضروا قمة القاهرة السلام التي عقدت الشهر الجاري بيانا مشتركا يدين استهداف المدنيين من الجانب الإسرائيلي والفلسطيني ويرفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة. وشدد البيان على حق الدفاع عن النفس لا يرر "الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي"، كما دعا البيان لوقف فوري لإطلاق النار. ووقعت على البيان مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وسلطنة عمان والكويت والمغرب.

تذكير- لم توقع كل الدول المشاركة في القمة على البيان المشترك بسبب إصرار قادة الاتحاد الأوروبي على إدانة حماس وتحميلها مسؤولية التصعيد. وأصدر مصر عقب ذلك بيانا قويا يشجب الرفض "غير المفهوم" من قادة الغرب على إدانة الهجمات الإسرائيلية على غزة.

كارثة دبلوماسية في الغرب: نقلت صحيفة الجارديان عن أحد المصادر داخل الاتحاد الأوروبي أن القادة الأوروبيين تعرضوا "لانتقادات شديدة [في قمة القاهرة]. بدا الأمر كما لو أنها كل ما بذلناه [مع الدول العربية] قد ذهب أدراج الرياح".

المزيد من المحادثات بين مصر وقادة العالم: بحث الرئيس عبدالفتاح السيسي أبرز التطورات السياسية في المنطقة مع ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي ونيكوس خريستودوليدس الرئيس القبرصي خلال اليومين الماضيين. وبحث وزير الخارجية سامح شكري مستجدات الحرب على غزة مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وكذلك مع نظيره البريطاني جيمس كليفرلي.

التطورات على الأرض-

إسرائيل تعزل غزة عن العالم استعدادا لهجومها البري: قطعت إسرائيل الاتصالات عن غزة بالكامل يوم الجمعة وكثفت القصف الجوي، وهو ما أثار مخاوف منظمات حقوقية من استخدام ذلك كغطاء لارتكاب المزيد من المذابح وجرائم الحرب. وبانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية صار التواصل مع العالم الخارجي مستحيلا، وحال ذلك دون قيام سيارات الإسعاف وفرق الإغاثة بدورها.

تدخل الشركات المصرية: أعلنت شركات أورنج واتصالات وفودافون عن استعدادها لتوفير الأبراج والمحطات المتنقلة بالقرب من غزة لمد خدماتها إلى القطاع.

سبيس إكس قد توفر خدمات ستار لينك: من المنتظر أن يقدم إيلون ماسك خدمة الإنترنت عبر ستار لينك لصالح "منظمات الإغاثة المعترف بها دوليا" في غزة، بحسب ما ذكره على حسابه بموقع إكس (تويتر سابقا).

غضب إسرائيلي: هدد وزير الاتصالات الإسرائيلي أن دولته "ستقطع أي علاقة لها بشركة ستار لينك" في حال قدمت خدماتها في قطاع غزة، وأكد عبر حسابه على منصة إكس إن "إسرائيل ستبذل كل ما في وسعها للحيلولة دون ذلك".

قتلت الغارات الإسرائيلية حتى الآن أكثر من 8 آلاف فلسطيني منذ بداية الحرب، نصفهم من النساء والأطفال وفقا لما ذكرته وزارة الصحة الفلسطينية لوكالة أسوشيتد برس. وأفضت الغارات الإسرائيلية العشوائية إلى تدمير 178 ألف مبنى سكني، واستهدفت أكثر من 260 منشأة للرعاية الصحية، و42 مبنى تابع للأمم المتحدة، بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في وقت سابق أمس.

الولايات المتحدة تشكك في أعداد القتلى بعد أن نشرت الصحة الفلسطينية قائمة بالأسماء: نشرت وزارة الصحة الفلسطينية في يوم الجمعة أسماء أكثر من 6700 قتيل جراء القصف الإسرائيلي، وذلك بعد أن أعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن عن عدم ثقته في الأرقام المعلنة من قبل السلطات الفلسطينية. ولكن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي شكك مرة أخرى في صحة الأرقام المعلنة، وأخبر الصحفيين أن الولايات المتحدة "لا يمكن أن نثق في صحة أي شئ تعلن عنه حماس ويشمل ذلك وزراة الصحة".

المساعدات -

وصل إجمالي شاحنات المساعدات التي دخلت إلى غزة منذ السابع من أكتوبر إلى 84 شاحنة، بحسب ما ذكره الهلال الأحمرالفلسطيني أمس. ودخلت عشر شاحنات محملة بالمساعدة الغذائية والطبية والماء إلى قطاع غزة المحاصر أمس، وذلك ضمن قافلة المساعدات السادسة التي تدخل القطاع ولم يكن الوقود من ضمنها. وتمنع إسرائيل دخول الوقود إلى غزة وهو ما يدفع المستشفيات إلى الانهيار ويعطل عمل المخابز ومحطات التحلية ويفاقم أزمة الغذاء والماء التي يعاني منها الفلسطينيون.

مصر تتهم إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات: تواجه عملية نقل المساعدات إلى قطاع غزة "مشكلات لوجستية رئيسية فرضها الجانب الإسرائيلي" مشترطا ضرورة تفتيش الحافلات اولا قبل دخولها، وفقا لما ورد في بيان المتحدث باسم وزارة الخارجية أمس. إذ تضطر الحافلات إلى قطع مسافة 100 كيلومتر حتى تتجه إلى معبر "نتسانا" الإسرائيلي المقابل لمعبر العوجة المصري للتفتيش من قبل مسؤولين إسرائيليين، وهو ما يؤدي إلى "تأخر وصول تلك المساعدات بشكل كبير"، بحسب البيان.

قصف معبر رفح مجددا: ذكرت قناة القاهرة الإخبارية يوم الجمعة إن الطائرات الإسرائيلية قصفت معبر رفح مرة أخرى. وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف المعبر أربع مرات من قبل.

جوتيريش يتابع مع السيسي جهود إدخال المساعدات: تباحث السيسي في اتصال هاتفي أمس مع الأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أبرز المستجدات حول جهود الإغاثة، بحسب ما ذكر المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد عقد مباحثات مع السيسي في القاهرة في وقت مبكر من هذا الشهر وعقد منفردا مؤتمرا صحفيا عند معبر رفح.