حسين مشرفة مؤسس "سي سبليت": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد الناجحين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع حسين مشرفة (لينكد إن) مؤسس شركة الروبوتات سي سبليت ومطور مزرعة الرياح البحرية " سي سبليت ويند " في الإمارات. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
اسمي حسين مشرفة. درست الهندسة وعملت دائما كرائد أعمال. لقد بنيت عملي من الصفر دون أي تدريب رسمي على الأعمال. سلكت مسيرتي المهنية عبر طرق متفرقة. بدأت بالسلامة البيئية والصحة المهنية قبل أن أنتقل إلى صناعة النفط والغاز. أستثمر حاليا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي للصناعة الخارجية.
أسست "سي سبليت" في عام 2021 بعد أن بدأت الصناعة في التحول نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومصادر الطاقة المتجددة. الروبوتات العاملة في حقول النفط والغاز البحرية محدودة وسط العديد من القيود من حيث التصميم والوظيفة، لذلك بدأت أفكر في وحدات جديدة يمكن تركيبها لتحسين أدائها. أسفرت هذه الأفكار في النهاية عن أنظمة برمجيات ADSCOM وRemora. يمكن الأول الروبوتات من التواصل صوتيا تحت سطح البحر، بينما يمكن الثاني أنواعا معينة من الروبوتات من إعادة شحن أنواع أخرى تحت الماء. لقد حصلنا على براءة اختراع وحقوق الملكية الفكرية وسنبدأ التجارب بنموذجين أوليين في نوفمبر لإثبات مفاهيمنا.
كنت محظوظا بما يكفي لإيجاد مجموعة من المهندسين المصريين الشباب اللامعين لإخراج هذه الاختراعات إلى النور. يوجد فريق من ستة أفراد، جميعهم في العشرينات والثلاثينيات من العمر، أنتجوا النماذج الأولية. قاد المشروع المهندسة آية هلودة، فيما قاد فريق الروبوتات والميكاترونيك الدكتور عبد الرحمن المرادني، وقاد فريق الأنظمة المدمجة المهندس إبراهيم حبيب. هؤلاء الشباب عصاميون ومتعلمون ذاتيا وهذا ما يجعلهم مبتكرين حقا.
اكتشفتأنا وأولادي سفينة يونانية أثرية غارقة، بمساعدة صياد محلي، أثناء إجازتي في الساحل الشمالي خلال عام 2019. أبلغنا وزارة الآثار بالأمر وبدأنا التفكير في طرق يمكن للشركة من خلالها أن تقدم المساعدة. نعمل حاليا على توقيع بروتوكول تعاون مع الوزارة سيشهد ظهور سي سبليت لأول مرة على السفينة. سنستخدم تقنيتنا لمسح المنطقة وتزويد الوزارة بنموذج رقمي ثلاثي الأبعاد للسفينة كهدية. يمكن بعد ذلك عرض النموذج للغوص الترفيهي في الموقع.
عادة ما أحاول الحصول على ثماني ساعات من النوم. أستيقظ حوالي الساعة 7:30 صباحا وينبغي أن أخرج من المنزل بحلول الثامنة صباحا، قبل أن تطردني زوجتي إلى العمل. استغرق نحو نصف ساعة للقيام بكل شيء: تنظيف أسناني، وتناول الإفطار، وارتداء الملابس، والمغادرة. بعد ذلك، أعمل من أي مكان - في المقهى أو في المكتب أو حتى في السيارة أحيانا. أحاول الحفاظ على جدول عملي رقميا ومرنا قدر الإمكان. أقرأ نشرة "إنتربرايز" كل صباح. عندما عملت مع البنك التجاري الدولي منذ سنوات عديدة، سألتهم عما إذا كان لديهم توصية بنشرة اقتصادية، نصحوني بـ "إنتربرايز".
يحكم يومي عدد قليل من المهام، أكثرها أهمية موعد الثالثة عصرا: ينبغي على إنهاء عملي والتواجد في المنزل لتناول وجبة الغداء مع عائلتي. وأمارس الرياضة حوالي الساعة 7 مساء. لقد واصلت تدريبات الترايثلون على مدار السنوات العشر الماضية لكنني في استراحة حاليا.
أقرأ حاليا كتابا عن المفاوضات بعنوان Never Split the Difference لكريس فوس - مفاوض الرهائن السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي. إنه كتاب جيد حقا يستكشف أساليب جديدة للتفاوض، ويؤكد أهمية التعاطف. يركز الكتاب على فرضية أن الطرف الآخر في المفاوضات هو مجرد إنسان آخر. وأخطط بعد ذلك للقراءة حول إزالة الكربون الذكية، والتي تستكشف كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إزالة الكربون من قطاع الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
أهم نصيحة تلقيتها كانت من شخصية "زوربا" - بطل فيلم زوربا اليوناني - والذي كان يحتفظ بدفتر ملاحظات أسود كتب فيه كل تأملاته. ذاكرتي لا تسعفني كثيرا؛ لذلك أكتب. منذ أن كان عمري 19 عاما، كنت أكتب كل شيء في دفتر ملاحظات؛ لدي المئات منها في هذه المرحلة من حياتي. كل ليلة أقضي 15 دقيقة في تدوين خطتي لليوم التالي. وأضع خطتي الأسبوعية يوم الأحد وأخطط للعام المقبل خلال فترة عملي السنوية عن بعد في الساحل والبالغة شهرين. إذا كنت قلقا حول شيء ما، فأنا أكتبه وأواصل حياتي.