صندوق النقد: حرب غزة ستؤثر على اقتصاد مصر. قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أمس إن اقتصاد مصر ودول إقليمية أخرى قد يتعرض لضربة قوية حال استمرت الحرب في غزة لفترة طويلة. "سيتردد المستثمرون في الذهاب إلى [هذه البلدان]. وتكلفة التأمين سترتفع في حالة نقل البضائع. علاوة على مخاطر فرار المزيد من اللاجئين في البلدان التي تستضيف بالفعل الكثير منهم"، وفق تصريحات جورجييفا خلال منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" في الرياض أمس نقلها موقع أهرامأونلاين.

تمثل الحرب تحديا إضافيا: "يحدث الصراع في الشرق الأوسط في وقت يتباطأ فيه النمو، وترتفع فيه أسعار الفائدة، كما ترتفع تكلفة خدمة الديون بسبب جائحة كوفيدوالحرب"، وفق ما قالته جورجييفاونقلته رويترز وبلومبرج.

هل حان الوقت كي تراجع مصر مستهدفاتها للسياحة؟ انخفضت حجوزات الطيران إلى مصر والأردن ولبنان منذ بداية الحرب، وفقا لتحليل أجرته شركة أبحاث السفر "فوروارد كيز" تناولته رويترز. وانخفض أيضا عدد تذاكر الطيران إلى مصر بنسبة 26% على أساس سنوي، والأردن بنسبة 49%، ولبنان بنسبة 74%. وشهدت أعداد السائحين الوافدين لمصر طفرة هذا العام، إذ أعلنت وزارة السياحة عن زيادة قدرها 40% على أساس سنوي في أعداد السائحين الوافدين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام. وتستهدف الحكومة جذب 15 مليون سائح خلال العام الحالي.

خبراء: الجنيه يتعرض لضغوط في السوق الموازية: أدى الصراع إلى ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، حسبما قالت راموندا مبارك، رئيسة إدارة المخاطر الإقليمية لدى وكالة فيتش، ردا على سؤال من " أهرام أونلاين ". وقالت مبارك إن “المعنويات السلبية بسبب الحرب أثرت على السوق الموازية”، مضيفة أنها تعتقد أن سعر الدولار وصل إلى نحو 46 جنيها. وقدر تقرير منفصل لسكاي نيوز عربية سعر صرف الدولار عند 47 جنيها.

لكن قبل أن نأخذ التقارير الإعلامية عن بيانات السوق الموازية على محمل الجد، علينا أن ندرك أن السوق الموازية غير سائلة ومبهمة، وبالتالي فهي عرضة للتقلبات والمبالغات.

تذكر: خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للاقتصاد المصري وللمنطقة في وقت سابق من هذا الشهر:

  • مصر: خفض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد مصر للعام المالي 2024/2023 إلى 3.6% من 4.1% سابقا. وكانت هذه هي المرة الثانية التي يخفض فيها الصندوق توقعاته هذا العام، بعد أن خفضتها من 5.0% في يوليو بسبب أزمة نقص العملة الأجنبية وتراجع ثقة المستثمرين.
  • المنطقة: خفض الصندوق توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2023 بمقدار 0.5 نقطة مئوية إلى 2.0%.

دبلوماسيا -

خلال "تفتيش حرب".. السيسي يؤكد: نتعامل مع كل الأزمات بعقل وصبر دون تجاوز في استخدام القوة: قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن "الجيش المصري بقوته ومكانته وقدرته وكفاءته، هدفه حماية مصر وأمنها القومي دون تجاوز". وأضاف، في كلمة له خلال "تفتيش حرب" للفرقة الرابعة المدرعة بالجيش الثالث الميداني بمحافظة السويس: "إننا نتعامل مع كل الأزمات بعقل وصبر لتحقيق ما أمكن دون تجاوز في استخدام القوة". وقال: "في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة من المهم عندما تمتلك القوة والقدرة أن تستخدمها بتعقل ورشد وحكمة، دون أن تطغى، ولا يكون عندك أوهام بقوتك، لكي تدافع عن نفسك وتحمي بلدك، وتتعامل مع الظروف بعقل ورشد وأيضا بصبر، ولا تدع الغضب والحماس يجعلك تفكر بشكل تتجاوز فيه" (شاهد 1:36 دقيقة).

جاء ذلك وسط دعوات في بعض الأوساط لمصر لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل ردا على دعوات بعض المسؤولين الإسرائيليين لتهجير سكان غزة إلى سيناء. وأدى القصف الإسرائيلي لموقع حدودي في وقت سابق من هذا الأسبوع، والذي أسفر عن إصابة تسعة جنود مصريين، إلى تأجيج حالة الغضب الشعبي بشأن الحرب الوحشية التي تشنها إسرائيل على القطاع. وقال كل من الجيش الإسرائيلي والجيش المصري إن الهجوم كان من طريق الخطأ، وأصدرت إسرائيل اعتذارا.

محادثات بين السيسي وماكرون: اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة تجنب تصعيد الصراع وتسريع إيصال المساعدات إلى غزة، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد أمس (شاهد 21:45 دقيقة). وقال السيسي إنه اتفق مع الرئيس الفرنسي على أن محاولات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء ستكون “خطيرة للغاية”، فيما دعا ماكرون إسرائيل إلى السماح بوصول إمدادات الوقود إلى المستشفيات بالقطاع. وقال إن فرنسا سترسل طائرة تحمل إمدادات طبية إلى مصر وسفينة بحرية لتقديم الدعم لمستشفيات غزة. ولم يصدر أي من الجانبين المصري أو الفرنسي التفاصيل الخاصة بما جاء في المحادثات.

جمود في مجلس الأمن: صوت مجلس الأمن ضد مشروعي قرار تقدمت بهما روسيا والولايات المتحدة:

  • دعا القرار الأمريكي إلى "هدنة" إنسانية بدلا من وقف إطلاق النار، وتضمن إشارة إلى حق إسرائيل في الدفاع عن النفس. وصوتت عشر دول أعضاء بالمجلس من إجمالي 15 دولة لصالح القرار، فيما صوتت الإمارات والصين وروسيا ضده.
  • ودعا القرار الروسي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإلغاء الأوامر الإسرائيلية لسكان شمال غزة بالنزوح إلى الجنوب. وصوتت دول الإمارات والصين وروسيا لصالح القرار، فيما صوتت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ضده، وامتنعت الدول الأخرى عن التصويت.

توتر بين إسرائيل والأمم المتحدة -

بعض حلفاء إسرائيل يدافعون عن موقف جوتيريش: دافع بعض حلفاء إسرائيل الأوروبيين عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس، بعد أن طالب مسؤولون بارزون باستقالته بسبب انتقاده الاحتلال واتهام الجيش الإسرائيلي بانتهاك القانون الدولي. وكانت الحكومة الألمانية ورئيسا وزراء البرتغال وأسبانيا من بين المسؤولين الأوروبيين الذين دعموا الأمين العام للأمم المتحدة وسط الاتهامات الإسرائيلية له بالتشهير والتعاطف مع الإرهابيين. كما دافع عنه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في مواجهة ما وصفه بالهجمات “الفاشية” التي يشنها الجانب الإسرائيلي.

السبب: أدان جوتيريش، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، المذبحة "المروعة" التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر، لكنه حث قادة العالم على وضعها في سياق احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية المستمر منذ 56 عاما. واتهم إسرائيل أيضا بارتكاب "انتهاكات واضحة" للقانون الإنساني الدولي.

ويوضح موقفه بعد ذلك: قال جوتيريش، الذي بدا غاضبا في مؤتمر صحفي أمس: "صدمت من تحريف بعض تصريحاتي" (شاهد1:32 دقيقة). وأضاف: "كما لو كنت أبرر الأعمال الإرهابية التي ترتكبها حماس. هذا غير صحيح. لقد كان العكس"، مجددا إدانته لحماس.

وإسرائيل تكثف هجومها عليه: هدد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان أمس بـ "تلقين [الأمم المتحدة] درسا"، وكرر مطالبته باستقالة جوتيريش. وأضاف: "من العار على الأمم المتحدة ألا يتراجع الأمين العام عن كلامه، ولا يستطيع حتى الاعتذار عما قاله بالأمس. يجب أن يستقيل". وقالت إسرائيل إنها ستمنع منح جميع التأشيرات لمسؤولي الأمم المتحدة، بما في ذلك الأمين العام للشؤون الإنسانية مارتن جريفيث.

الوضع على الأرض -

منع دخول الوقود يعيق جهود الإغاثة: قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنها ستضطر إلى البدء في تقليص عمليات الإغاثة الإنسانية اعتبارا من الليلة الماضية إذا لم يسمح بدخول إمدادات الوقود إلى غزة. وأضافت: "هناك حاجة ماسة للوقود لمواصلة عمليات الأونروا الإنسانية المنقذة للحياة. إذا لم يصل الوقود إلى غزة، فستضطر الأونروا إلى تقليص عملياتها الإنسانية بشكل كبير وفي بعض الحالات وقف عملياتها في جميع أنحاء قطاع غزة".

لم تصل أي مساعدات جديدة إلى غزة أمس: لم تدخل إلى القطاع سوى 62 شاحنة محملة بالأغذية والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية منذ اندلاع الصراع قبل 17 يوما. ووافقت إسرائيل على تخفيف حصارها الشامل بشكل طفيف الأسبوع الماضي، لكنها لا تزال تمنع دخول الوقود، مما يترك القطاع من دون كهرباء بالكامل تقريبا. وقالت الأمم المتحدة أمس إن ثلث المستشفيات وما يقرب من ثلثي مراكز الرعاية الصحية الأولية اضطرت إلى غلق أبوابها بسبب نقص إمدادات الوقود والضربات الجوية.

مقتل ما يقرب من 1500 شخص، بينهم أكثر من 600 طفل في يومين فقط: كان يوم أمس الأكثر دموية في الحرب حتى الآن، حيث أفادت وزارة الصحة أن 756 شخصا آخرين قتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية. وبذلك يرتفع عدد القتلى يومي الثلاثاء والأربعاء وحدهما إلى 1460، بينهم 649 طفلا.

حصيلة القتلى: قتل أكثر من 6500 شخص في القصف الإسرائيلي على غزة خلال الأيام الـ 18 الماضية، فيما أصيب ما يقرب من 17500 آخرين، وفقا للبيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة.

وبايدن يتهم الفلسطينيين بتضخيم عدد القتلى: قال الرئيس الأمريكي، في تصريحات صحفية أمس: "ليس لدي أي فكرة أن الفلسطينيين يقولون الحقيقة بشأن عدد القتلى. أنا متأكد من أن أبرياء قتلوا، وهذا ثمن شن الحرب. لكني لا أثق في العدد المعلن من قبل الفلسطينيين”.