تواصل تحسن نشاط الأعمال في يوليو: انكمش أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر بأبطأ وتيرة له منذ ما يقرب من عامين بنهاية يوليو، مما يعكس "مؤشرات أولية عن تعافي الطلب في السوق بعد فترة ركود طويلة"، وفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال(بي دي إف). واستمر ارتفاع المؤشر للشهر الرابع على التوالي إلى 49.2 نقطة في يوليو، مقارنة بـ 49.1 نقطة في يونيو. وتعد هذه هي أعلى قراءة منذ أغسطس 2021، لكنها لا تزال دون مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، مما يجعل يوليو هو الشهر الثاني والثلاثين على التوالي الذي يشهد انخفاضا في نشاط الأعمال.

الإنتاج والطلبيات الجديدة استمرا في تعزيز التحسن مجددا في يوليو: تواصلت معدلات لانكماش المتواضعة في الإنتاج والطلبيات الجديدة، ليستمر التحسن المسجل في الشهر السابق. وقال كبير الباحثين الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ديفيد أوين "انخفض النشاط التجاري بأضعف معدل له منذ عامين تقريبا. وأظهر الانخفاض في الطلبات الجديدة أيضا مزيدا من علامات التراجع، حيث أفادت الشركات بوجود مؤشرات أولية عن تعافي الطلب في السوق بعد فترة ركود طويلة". وانخفض الإنتاج في كافة القطاعات ولكن بأبطأ وتيرة له في ما يقرب من عامين، إذ أشارت بعض الشركات إلى تعافي الطلب مع تراجع بسيط في الطلبيات الجديدة. كما شهدت المخزونات ومعدلات التوظيف استقرارا.

هل وصل التضخم إلى ذروته بالنسبة للشركات؟ استمر ارتفاع الأسعار في التسبب بانخفاض الإنفاق مع الزيادة الطفيفة في تضخم تكلفة المدخلات، فيما ارتفعت أسعار البيع بأبطأ وتيرة لها منذ أبريل 2022 حيث واصلت الشركات امتصاص التكاليف التضخمية. وقال أوين: "أذا اتسع نطاق تعافي الطلب وأظهرت مؤشرات التضخم الرسمية تراجعا، فقد نشهد انتعاشا في مستوى الثقة قريبا".

بلغ معدل التضخم بمدن مصر أعلى مستوى له على الإطلاق في يونيو مسجلا35.7%، من 32.7% في الشهر السابق. ومن المنتظر أن يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي عن أرقام التضخم لشهر يوليو يوم الخميس 10 أغسطس.

ثقة الشركات بالقرب من أدنى مستوياتها: "على الغم من العودة بشكل عام إلى نطاق الاستقرار، لا تزال الشركات غير واثقة إلى حد ما بشأن المستقبل، إذ توقع 6% فقط من الشركات المشاركة في الدراسة نمو الإنتاج خلال الـ12 شهرا المقبلة"، حسبما ذكر أوين في التقرير.

وإقليميا -

هبط مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) الخاص بالمملكة العربية السعودية إلى 57.7 نقطة في يوليو، من 59.6 نقطة في الشهر السابق. وتواصلت وتيرة النمو القوية ولكنها تأتي عند أدنى مستوياتها في سبعة أشهر على خلفية التعديلات المستمرة في إعادة التسعير الحالية في السوق وارتفاع تكلفة رأس المال.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف)الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى 56.0 نقطة في يوليو، من 56.9 في يونيو. ونما نشاط الأعمال بوتيرة أبطأ مع تباطؤ نمو المبيعات إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر.