سر صمود الآثار الرومانية لأكثر من ألفي عام: توصل الرومان القدماء إلى خليط من الماء والرماد البركاني والجير الحي لصنع نوع من الخرسانة التي تتحمل عوامل الزمن، وفقا لساينس أليرت. ووجد فريق من الباحثين الذين فحصوا قطع الحجارة الرومانية كتلا بيضاء صغيرة من الجير الحي داخل الخرسانة، والتي نسبوها في البداية إلى سوء الخلط، لكن صمود الهياكل الرومانية حتى الآن يؤكد أن هذا لم يكن مجرد خطأ.

السر في الخلط على الساخن: بعد دراسة عينات من مباني مدينة بريفيرنوم الإيطالية الأثرية التي تعود إلى ألفي عام، اكتشف العلماء أن الخرسانة صنعت عن طريق خلط الجير الحي مع البوزلان (نوع من الرماد البركاني) والماء وأحيانا الجير المطفأ، تحت درجات حرارة عالية في ما يطلق عليه "الخلط على الساخن". هذه العملية تسهل البناء السريع عن طريق تسريع التفاعلات وتقليص وقت المعالجة والإعداد، كما أن الخرسانة تعمل على معالجة نفسها في حالة حدوث تشققات بمجرد أن يملأها الماء، الذي يتفاعل مع الجير المطفأ لتكوين مركب غني بالكالسيوم يتصاعد ليملأ الفراغات، ما يمنع انتشار التصدعات عبر الخرسانة ويجعل المباني تصمد أمام اختبار الزمن.

الشعاب المرجانية في خطر مع ارتفاع حرارة المحيطات بشكل غير مسبوق، وفقا لناشيونال جيوجرافيك. يشهد الكوكب أعلى متوسط حرارة في تاريخه هذا العام مع تغير المناخ وعودة ظاهرة النينيو، ما يعني زيادة تعرض الشعاب المرجانية لخطر الابيضاض. وتعد الشعاب ملجأ لعدد كبير من الكائنات البحرية، التي ستضطر إلى البحث عن مساكن أخرى لها وإلا ستموت. ويشير التقرير إلى أنه حتى في حالة نجاح العالم في الحفاظ على زيادة سنوية في الحرارة قدرها 1.5 درجة مئوية فقط، سيتعرض 70% على الأقل من الشعاب المرجانية للموت.

هناك أمل: يعمل العلماء حاليا على تجربة نماذج ثلاثية الأبعاد للشعاب المرجانية في عدة بحار حول العالم، لتكون بديلا للمخلوقات البحرية ساكنة الشعاب. كما يستهدف الباحثون تهجين أنواع مختلفة من الشعاب، تكون قادرة على تحمل درجات الحرارة العالية. ويأمل العلماء في الحفاظ على نسبة 30% من الأراضي والبحار المعرضة للخطر بحلول عام 2030، على أمل تقليل الأضرار التي أحدثها البشر وكسب بعض الوقت.