ماكينزي: تعزيز إنتاجية قطاع الخدمات ضروري من أجل نمو أفريقيا. لدى قارة أفريقيا القدرة على إضافة 1.4 تريليون دولار أخرى إلى اقتصادها إذا تمكنت من زيادة الإنتاجية في قطاع الخدمات، وفقا لتقرير نشرته شركة ماكينزي للاستشارات. وهذا من شأنه أن يضيف 85 مليون وظيفة جديدة على الأقل في جميع أنحاء القارة بحلول عام 2030، واستيعاب ما يقرب من نصف جميع الوافدين الجدد إلى سوق العمل، بحسب التقرير.

الخصائص الديموجرافية في صالحنا: ظل حجم القوى العاملة الصناعية في أفريقيا ثابتا على مدار العشرين عاما الماضية، ولكن من المتوقع أن يتضاعف بحلول منتصف القرن ليستوعب 800 مليون عامل إضافي، حسبما قال آشا ليك، أحد مؤلفي التقرير ورئيس مجلس الإدارة في ماكينزي لمنطقة أفريقيا، في مقابلة مع سي إن بي سي أفريقيا (شاهد 8:03 دقيقة). وبالمقارنة، من المتوقع أن تتقلص القوى العاملة في الصين بمقدار 200 مليون شخص، كما ستنخفض في قارة أوروبا، وستبقى دون تغيير في الولايات المتحدة.

الأسواق الجديدة + تعزيز الإنتاجية يمكن أن يضاعف عائدات الشركات الكبرى: أظهرت الشركات الأفريقية صلابة في مواجهة تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر وانخفاض الصادرات وعدم الاستقرار السياسي، وفق التقرير، مشيرا إلى وجود 345 شركة في القارة تحقق إيرادات قدرها مليار دولار أو أكثر في الوقت الحالي. قد يزيد هذا بشكل كبير إذا تمكنت تلك الشركات من دخول أسواق جديدة والاستفادة من مكاسب الإنتاجية، مع توقعات بارتفاع إيراداتها السنوية المجمعة بأكثر من 50% إلى ما يزيد عن 1.55 تريليون دولار بحلول عام 2030، بحسب التقرير.


الدول الأفريقية لديها فرصة لتصبح رائدة عالميا في تصنيع السيارات الكهربائية، بشرط تعزيز جهودها وفرض نفسها كسوق إقليمية موحدة بدلا من عدة أسواق متفرقة، وفقا لما نقله موقع كوارتز عن خبراء القطاع. تضم أفريقيا عددا قليلا من الدول الرائدة في تصنيع السيارات الكهربائية مثل المغرب وجنوب أفريقيا، اللتين لديهما خطط لإنشاء مصانع عملاقة. ويمكن للقارة أن تستفيد من اتفاقية التجارة الحرة لتأسيس "بؤر تصنيع" في نقاط استراتيجية عبر القارة، من أجل تحسين فعالية التكلفة والاستفادة من الموارد في مجالات مختلفة، كما اقترح أحد اللاعبين في القطاع.

تتمتع دول القارة بمزايا وموارد مختلفة لتقديمها إلى السوق: يشير التقرير إلى أن بلدا مثل المغرب من المتوقع أن يبدأ إنتاج هيدروكسيد الليثيوم (مكون رئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية ذات النسبة العالية من النيكل والسعة المرتفعة)، بناء على مذكرة التفاهم التي وقعتها شركة إل جي إنرجي سوليوشنز الكورية الجنوبية مؤخرا مع شركة ياهوا الصينية المتخصصة في مكونات بطاريات الليثيوم، ما يمنح المغرب دفعة للأمام في مجال تصنيع المركبات الكهربائية. بينما يمكن للدول ذات الاحتياطيات المعدنية الكبيرة مثل الكونغو وزامبيا وموزمبيق، أن تلعب دورا مهما في توفير الموارد اللازمة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية.

هل من مكان لمصر؟ بعد تعثر المفاوضات مع شركة دونج فينج الصينية عام 2021، اتجهت شركة النصر للسيارات المملوكة للدولة إلى البحث عن شريك دولي مناسب لتصنيع السيارات الكهربائية في مصر، ودخلت مؤخرا في مناقشات مع شركة أشوك ليلاند التابعة لمجموعة هندوجا الهندية. ويسعى لاعبو القطاع الخاص أيضا لدخولسوق السيارات الكهربائية، إذ أعلنت شركة المنصور للسيارات وجنرال موتورز عن اتفاقية لتجميع المركبات الكهربائية في مصر أواخر العام الماضي.