أعلنت الحكومة عن حزمة جديدة من الإجراءات فيما يخص القمح، والتي تهدف لتعزيز الأمن الغذائي للبلاد في مواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.

وزارة التموين ترفع مستهدفها لمشتريات القمح المحلي مرة أخرى: تستهدف وزارة التموين شراء أكثر من 6 ملايين طن من القمح المحلي في موسم الحصاد هذا العام، أي بزيادة 500 ألف طن عن الهدف المعلن سابقا، حسبما قال وزير التموين علي المصيلحي خلال اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أمس.

وكانت الحكومة رفعت مستهدفها من مشتريات القمح المحلية بنحو 40% منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا. وأدت الحرب إلى حالة من عدم اليقين بشأن 80% من واردات مصر من القمح، خاصة في ظل حالة الذعر التي تشهدها أسواق الحبوب العالمية. وحاليا - قبل وصول شحنتي القمح الأسبوع الماضي - لدى مصر احتياطيات من القمح تكفي لمدة 4.5 شهر على الأقل، ومن المنتظر أن يساعد محصول القمح المحلي - الذي سيبدأ المزارعون توريده في أبريل - على تغطية احتياجات البلاد لمدة 4 أشهر أخرى.

الحكومة سترفع أسعار شراء القمح من المزارعين المحليين، وفق ما قاله المتحدث باسم مجلس الوزراء نادر سعد في اتصال هاتفي مع لميس الحديدي ببرنامجها "كلمة أخيرة" الليلة الماضية (شاهد 1:49 دقيقة). وأضاف سعد أن أسعار الشراء الجديدة سيعلن عنها قريبا.

يطالب الفلاحون الحكومة برفع أسعار شراء القمح إلى 1000 جنيه للأردب، بدلا من 820 جنيه، لمساعدتهم في مواجهة التضخم وتحقيق أهداف الإنتاج. وقال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام "إذا لم ترفع الحكومة الأسعار، فلن تتمكن من جمع حتى 3 ملايين طن من القمح" هذا الموسم.

من المقرر أيضا أن تعلن الحكومة عن حوافز جديدة تخص دعم أسعار الأسمدة لمزارعي القمح، وفقا لما قاله سعد. ويرى خبراء في القطاع أن ارتفاع أسعار الأسمدة يعد حاليا أحد أكبر العقبات أمام المزارعين المحليين.

ولكن أين سيخزن كل هذا القمح؟ تبلغ السعات التخزينية المتاحة في البلاد حاليا نحو 3.4 مليون طن فقط، وفقالبلومبرجالشرق، مما يثير تساؤلات حول خطة الحكومة لتوفير المزيد من السعات التخزينية لتلك الكميات الإضافية.

الإعلان عن آلية جديدة لضبط أسعار الخبز غير المدعم قريبا: قال سعد إنه من المتوقع الإعلان قريبا عن آلية جديدة لضبط أسعار الخبز غير المدعم "السياحي" (شاهد 3:16 دقيقة). وأضاف أن الآلية الجديدة ستأخذ في الحسبان التضخم العالمي، وأسعار القمح، وستكون عادلة للمستهلك النهائي وأيضا لأصحاب المخابز. وجاء ذلك ردا على تعليق من جانب لميس الحديدي أن أسعار الخبز غير المدعم ارتفعت بنسبة 100% في السوق المحلية، مع الارتفاع الكبير في أسعار القمح العالمية.

من أخبار السلع العالمية أيضا -

مخاطر تهدد الأمن الغذائي العالمي: ألمحت وزارة الزراعة الروسية إلى أنها قد تنضم إلى موجة الحمائية الغذائية وحظر صادرات القمح والذرة والشعير حتى نهاية يونيو، بحسب وكالة إنترفاكس. ويمكن أن يدخل القرار المحتمل حيز التنفيذ اليوم وأن يستمر حتى 30 يونيو. وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، إذ تنتج 16% من الإمدادات العالمية، وفقا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية (بي دي إف). وتوفر روسيا أيضا 13% من إجمالي إمدادات الشعير في العالم.

إلا أن هذا لن يكون حظرا كاملا، حسبما نقلت رويترزعن نائبة رئيس الحكومة الروسية فيكتوريا أبرامشينكو أمس، والتي قالت: "سيسمح بتصدير الحبوب وفق الحصص المنصوص عليها في التراخيص الفردية"، كما استبعدت أن يكون هناك تأثير للحظر على الأسواق العالمية.

تنضم روسيا بذلك إلى مصر وعدد من الدول الأخرى في فرض قيود على الصادرات الرئيسية: حظرت مصر الأسبوع الماضي تصدير عدد من السلع الأساسية لمدة ثلاثة أشهر، بما في ذلك القمح والدقيق والزيوت والذرة.

مخاطر أخرى تهدد الأمن الغذائي العالمي: هددت شركة باير الألمانية للكيماويات الزراعية بوقف مبيعات إمدادات المحاصيل الأساسية إلى روسيا العام المقبل ما لم تنسحب الأخيرة من أوكرانيا - وهي خطوة من المحتمل أن تتسبب في مزيد من التقلبات في أسعار المواد الغذائية العالمية، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.

أخبار جيدة - واصلت أسعار النفط التراجع أمس وسط آمال باقتراب الجانبين الروسي والأوكراني من اتفاق سلام. وهبط خام برنت بنسبة 5% أخرى ليصل إلى 106.90 دولار للبرميل. وارتفعت بذلك تراجعات خام النفط لأكثر من 20%، بعد ارتفاعه إلى مستوى 130 دولار الأسبوع الماضي.