صباح الخير قراءنا الأعزاء. وصلت بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة قبل الموعد المتوقع لإجراء المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغ قيمته 8 مليارات دولار، إلى جانب المراجعة الأخيرة ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة. وقد صرحت لنا مصادر بأن المباحثات ستركز على التخارج من أصول الدولة، ودعم الطاقة، والضرائب. نتناول هذا الموضوع بمزيد من التفاصيل في فقرة نتابع اليوم أدناه.
وهذا يضفي على الطرح العام الأولي لبنك القاهرة أهمية تتجاوز كونه طرحا مصرفيا؛ إذ يعول المسؤولون عليه لتعزيز موقفهم في تلك المباحثات. وفي حديث حسين أباظة، الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، عما وصل إليه البنك حاليا، قال إن بنك القاهرة "أصبح يُدار حاليا بعقلية القطاع الخاص في كل شيء ما عدا الملكية"، مؤكدا أن عملية تحوله إلى هذا النموذج اكتملت بالفعل. ونقدم لكم مزيدا من الرؤى حول ذلك الطرح في ملخصنا للحوار الذي أجراه أباظة مع رئيس تحرير إنتربرايز باتريك فيتزباتريك عبر بودكاست Making It الذي تقدمه إنتربرايز.
كما نستعرض القرار المتوقع في الاجتماع الشهري للجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل؛ إذ يخبرنا المحللون بأن التوقع الأرجح هو إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تثبيت أسعار الوقود حتى نهاية ديسمبر، مما يساهم في كبح جماح التضخم. غير أن المعضلة تكمن في الجنيه، الذي تراجع أمام الدولار لتتجاوز قيمة العملة الأمريكية 55 جنيها، في الوقت الذي يتجه فيه المستثمرون الأجانب إلى بيع أدوات الدين المحلية، ما يدفع بعض المحللين إلى ترجيح العودة لرفع أسعار الفائدة كإجراء دفاعي.
وبعد المراجعة الأخيرة لصندوق النقد الدولي، ننتقل إلى المرحلة التالية التي أصبح لها الآن اسم وأهداف واضحة، والمتمثلة في برنامج التحول الاقتصادي الوطني 2027-2030، الذي جرى إقراره في منتدى مصر. تجدون كافة تفاصيل البرنامج في نشرتنا أدناه.
الأمتار الأخيرة
بعثة صندوق النقد الدولي تصل القاهرة لإجراء المراجعة الأخيرة: وصلت بعثة من صندوق النقد الدولي إلى القاهرة أمس الأحد لبدء المباحثات بشأن المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار، والمراجعة الأخيرة ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، وفق ما قاله مسؤول حكومي لنشرة إنتربرايز الصباحية. ويأتي ذلك قبل أسابيع من الموعد الذي أشارت إليه مصادرنا الأسبوع الماضي، حينما توقعوا وصول بعثة الصندوق في النصف الثاني من نوفمبر. وسيتيح اجتياز المراجعتين صرف نحو 2.3 مليار دولار، منها نحو 1.5 مليار دولار ضمن تسهيل الصندوق الممدد و800 مليون دولار ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة.
"المناقشات ستستغرق نحو أسبوعين لاستكمال المراجعتين"، وفق ما قاله محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، خلال حديثه مع نشرة إنتربرايز الصباحية. كما رجح معيط اجتياز المراجعتين بنجاح "في ضوء تحقيق البرنامج مستهدفاته وأهدافه".
ما هي الموضوعات المطروحة على طاولة المباحثات؟ ستلتقي البعثة بمسؤولي وزارتي المالية والتخطيط والبنك المركزي المصري لمناقشة دور القطاع الخاص في الاقتصاد، والتخارج من أصول الدولة، ومرونة سعر الصرف، ومدى توافق السياسة النقدية مع مستهدفات البرنامج، بحسب المسؤول. ويتصدر التخارج من أصول الدولة أولويات الحكومة، إذ يطالب الصندوق بتحقيق حصيلة تقارب 1.5 مليار دولار من تلك التخارجات بنهاية البرنامج، علما بأن الدولة، حتى الأسبوع الماضي، كانت بحاجة إلى جمع ما يقرب من مليار دولار. ويعول المسؤولون على الطرح العام الأولي لبنك القاهرة لتعزيز موقفهم في المباحثات، وفقا للمسؤول. فمن المنتظر أن يدر بيع حصة 45% من أسهم البنك نحو 680 مليون دولار لبنك مصر عند السعر البالغ 5.30 جنيه للسهم، وفقا لحساباتنا.
كذلك سيكون ملف دعم الطاقة على الأرجح أصعب الملفات؛ نظرا إلى أن الحكومة تحملت ارتفاع تكاليف الطاقة بدلا من تمرير زيادات جديدة في الأسعار إلى المستهلكين، بحسب المسؤول. ويعني ذلك أن الحكومة أرجأت زيادتين في أسعار الوقود بعدما التزمت بهما في المراجعة السابعة، مع تثبيت أسعار الوقود حتى نهاية ديسمبر. وأضاف المسؤول أن "الاعتبارات الاجتماعية التي دفعت الحكومة إلى تأجيل الزيادات ستكون مطروحة ضمن المناقشات، بالتوازي مع وجود خطة واضحة لاستعادة التوازن في منظومة دعم الطاقة، وتحسين الأوضاع المالية لقطاعي البترول والكهرباء".
الضرائب لا تزال على القائمة: يعطي البرنامج الأولوية لزيادة الإيرادات الضريبية، وتقليص إعفاءات ضريبة القيمة المضافة، وتحسين الامتثال عبر الرقمنة وإدارة المخاطر. ومع ذلك، تعثر أحد المعايير الهيكلية، وهو فرض ضريبة خصم من المنبع بنسبة 4% على مبيعات شركات المناطق الحرة في السوق المحلية بحلول نهاية نوفمبر، وفق ما أشرنا إليه في الأسبوع الماضي.
الخطوة التالية: ينتهي البرنامج في 15 ديسمبر، ومن المقرر الانتهاء من إعداد خطة الحكومة لمرحلة ما بعد صندوق النقد، وهي البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، وذلك بحلول نهاية ديسمبر، مع وضع معايير واضحة للحفاظ على مكتسبات الإصلاح، بحسب المصدر. ولا يبدو أن الحكومة متحمسة لبرنامج جديد مع الصندوق في الوقت الحالي، إذ تعتزم الاعتماد على المساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق بدلا من ذلك، وفق ما قاله مسؤولون لنشرة إنتربرايز الأسبوع الماضي. ونتناول في نشرتنا اليوم البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بمزيد من التفاصيل أدناه.
أوزان متساوية لجميع الشركات بمؤشر تميز
تتجه البورصة المصرية إلى تطبيق آلية الأوزان المتساوية على مؤشر سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير أحجام الشركات على أوزانها النسبية داخل المؤشر. وبداية من أول ديسمبر المقبل، سيتغير اسم مؤشر تميز ليصبح Tamayuz All-Share EWI، مما يعني تخليه عن آلية الوزن المرجَّح برأس المال السوقي للأسهم حرة التداول، وبدلا من ذلك ستتساوى حصة كل شركة ضمن المؤشر بغض النظر عن حجمها، وفق ما ورد في نشرة أصدرتها البورصة أمس. ويعتمد مؤشر تميز الحالي، قبل تطبيق التغيير المرتقب، على رأس المال السوقي للأسهم حرة التداول مع وضع حد أقصى بنسبة 35% لأي سهم منفرد، وذلك بموجب المنهجية التي حددتها البورصة عند تدشينه في عام 2021.
قاعدتان جديدتان أمام الراغبين في الانضمام: بموجب المنهجية الجديدة، يُشترط لانضمام الشركات إلى المؤشر أن تلتزم باللوائح والقواعد المنظمة لسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأن تكون أسهمها قد جرى تداولها خلال فترة المراجعة. وتوضح البورصة أن شرط التداول خلال فترة المراجعة يضمن مواصلة ارتباط المؤشر بحركة التداول الفعلي في السوق.
دورة المراجعة تغيرت هي الأخرى لتواكب المنهجية الجديدة: أصبحت نتائج المراجعات الدورية الشاملة تسري في أول يوم عمل من شهري يونيو وديسمبر من كل عام، بدلا من مايو ونوفمبر. وتشمل مراجعة يونيو الفترة من بداية نوفمبر وحتى نهاية أبريل، في حين تغطي مراجعة ديسمبر الفترة من بداية مايو وحتى نهاية أكتوبر. كما تقرر إجراء مراجعات جزئية في نهاية شهري فبراير وأغسطس، تقتصر فقط على مراجعة معامل تعديل الأوزان للشركات المكونة للمؤشر دون إجراء أي تغييرات في قائمتها، على أن يبدأ العمل بنتائجها في أول يوم عمل من شهري مارس وسبتمبر.
كذلك سيستمر مؤشر تميز بتكوينه الحالي حتى نهاية شهر نوفمبر المقبل، دون إجراء أي مراجعة دورية لمكوناته في ذلك الشهر. وستعيد البورصة احتساب معامل تعديل الأوزان في نهاية أكتوبر وتطبيقه اعتبارا من أول نوفمبر، لضمان بقاء المؤشر ضمن حدود الأوزان القصوى المعتمدة لحين بدء العمل بالمنهجية الجديدة.
أهمية الخطوة: صُمم سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بطبيعته ليفقد كبرى شركاته تباعا؛ فبمجرد أن يتجاوز رأس المال المدفوع لأي شركة بالمؤشر حاجز 100 مليون جنيه، يحق لها التقدم بطلب للانتقال إلى السوق الرئيسية، كما يصبح هذا الانتقال إلزاميا بمجرد تجاوز رأس المال 200 مليون جنيه، بموجب قواعد القيد والشطب الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية. ووفقا لحساباتنا، نجحت 12 شركة في تحقيق هذه القفزة حتى الآن، منها شركتان خلال العام الجاري. وهنا يكمن العيب في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة المرجح بالقيمة السوقية؛ فالشركات الأكبر وزنا هي الأكثر احتمالية للترقي إلى السوق الرئيسية والخروج منه. ومن ثم فإن آلية الأوزان المتساوية الجديدة تأتي لتضمن إعادة توزيع الأوزان النسبية للشركات المغادرة بالتساوي، في حين يسهم شرط التداول خلال فترة المراجعة في إبقاء المؤشر مرتبطا بواقع سوق تعاني عادة من ضعف السيولة.
تذكر- يمثل هذا ثاني تعديل شامل تجريه البورصة المصرية على منهجية المؤشرات هذا العام. ففي أغسطس الماضي، عدلت البورصة معايير الانضمام لمؤشر EGX30، لتمنح رأس المال السوقي للأسهم حرة التداول وزنا مساويا لمتوسط قيمة التداول اليومي عند ترتيب الشركات، وهو ما أسفر حينها عن انضمام أربعة أسهم جديدة وخروج أربعة أخرى. وجاء ذلك في أعقاب تعديلات أدخلتها البورصة على مواعيد المراجعة الدورية في يوليو الماضي، إذ نقلت مراجعات السوق الرئيسية إلى شهري مارس وسبتمبر، واشترطت الإعلان عن النتائج قبل أسبوعين على الأقل لمنح صناديق تتبع المؤشر وقتا كافيا للاستعداد.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - من المتوقع أن تشهد القاهرة اليوم طقسا خريفيا مائلا للحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 29 درجة مئوية والصغرى إلى 19 درجة مئوية، بتراجع طفيف عن درجات الحرارة المشهودة أمس، وذلك وفق توقعات تطبيقات الطقس. كما تتوقع هيئة الأرصاد تكون شبورة مائية في الصباح الباكر على بعض الطرق التي تربط بين القاهرة والمحافظات الأخرى.
سيكون الطقس أكثر حرارة في الإسكندرية نهارا على غير المعتاد، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 31 درجة والصغرى إلى 19 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
فاز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رابعة في رئاسة البرازيل، بعد حصوله على 51.8% من الأصوات متغلبا على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو. وتمثل هذه النتيجة انتكاسة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعم بولسونارو، ومن المرجح أن تبقي على حالة التوتر في العلاقات بين واشنطن وأكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية.
الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يعكر صفو التوقعات الإيجابية لنتائج الأعمال: من المتوقع أن تعلن ألفابت ومايكروسوفت وأمازون عن نتائج أعمال فصلية قوية هذا الأسبوع، إلا أن المستثمرين سيترقبون عن كثب ما ستفصح عنه هذه الشركات بشأن الذكاء الاصطناعي. وتشير التقارير إلى انقسام آراء المستثمرين حول هذه التكنولوجيا؛ فبينما يثقون في قدرتها على قيادة مكاسب الأسواق على المدى الطويل، تساورهم الشكوك في إمكانية جني ثمار مئات المليارات من الدولارات المنفقة عليها في أي وقت قريب. وتمثل هذه المسألة نقطة شائكة في الوقت الراهن، لا سيما بعدما أدى هذا الإنفاق الكثيف إلى استنزاف التدفقات النقدية الحرة لعدد من شركات التكنولوجيا الكبرى وهوى بها إلى النطاق السلبي.
كييف مستعدة لمحادثات السلام. صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده مستعدة للمشاركة في محادثات ثلاثية تضم فرقا متخصصة من أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا. وتتمثل أولوياته في التوصل إلى "وقف استهداف منشآت الطاقة، وتأمين حركة الملاحة البحرية وشحنات الحبوب، وإجراء تبادل شامل للأسرى". ويأتي هذا الإعلان بعدما أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اهتمامه بإجراء مفاوضات ثلاثية، وذلك خلال مباحثات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في مدينة سانت بطرسبرغ.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى بلاكبورد، النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي، وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع، وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر بلاكبورد كل يوم اثنين، وتجدونها في نهاية النشرة.
في عدد اليوم: نسلط الضوء على موجة الاعتراضات التي واكبت بدء إضافة درجات مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع النهائي لطلاب المدارس الدولية.