ديلويت توسع مركزها للابتكار في القاهرة
ديلويت تعزز استثمارها في مركزها التكنولوجي بالقاهرة: يعتزم مركز ديلويت للابتكار استثمار 40 مليون دولار إضافية في مصر خلال الأشهر الـ 12 إلى 18 شهرا المقبلة، وذلك استكمالا لخطة استثمارية أوسع بقيمة 110 ملايين دولار، أنفقت منها الشركة بالفعل 70 مليون دولار، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للعمليات أحمد سالم في بيان (بي دي إف).
يعد مركز القاهرة جزءا من شبكة ديلويت في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. ويصدر المركز خدمات الذكاء الاصطناعي والبيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني إلى عملاء ديلويت في 30 دولة، لا سيما في قطاعات الأغذية والمشروبات، والتكنولوجيا، والسيارات، فضلا عن اضطلاعه بأعمال لصالح مراكز الابتكار الأخرى التابعة للشركة. وأوضح سالم أن الفريق يستخدم مركز تجربة الذكاء الاصطناعي السحابي التابع لجوجل في القاهرة، بهدف بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي للعملاء على منصتي جيميناي و"فيرتكس إيه آي".
كذلك تجاوز المركز بالفعل خطته التأسيسية؛ فقد افتتحت ديلويت المركز في أكتوبر 2024 بتعهد مالي يبلغ 30 مليون دولار على 3 سنوات ومهمة تتمثل في تلبية احتياجات العملاء في أوروبا والشرق الأوسط. ولكن في نوفمبر الماضي، توسعت الشركة بخطة أخرى بقيمة 80 مليون دولار على مدى 3 سنوات. ومن المتوقع لهذا الاستثمار الجديد البالغ 40 مليون دولار، الذي سيُنفق على مدى 12 إلى 18 شهرا، أن يستكمل تلك الخطة قبل موعدها المحدد بنحو عام كامل، وفقا لحساباتنا.
توقيت ملائم تماما: تعول الحكومة على المراكز الموجهة للتصدير لزيادة صادرات البلاد من الخدمات الرقمية. فقد أسهمت خدمات التعهيد بنحو 5.2 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، وهو ما يمثل نحو 70% من إجمالي الصادرات الرقمية البالغة 7.4 مليار دولار. فضلا عن أن رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) أحمد الظاهر، قال خلال حديثه مع نشرة إنتربرايز في الشهر الماضي، إنه يتوقع نمو هذا الرقم بأكثر من 23% ليصل إلى 6.4 مليار دولار هذا العام المالي، وأن يبلغ 8 ملايين دولار أو أكثر بحلول نهاية العام المالي 2027-2028. وكانت ديلويت أيضا من بين 39 شركة عالمية للخدمات الرقمية أفادت في تقارير العام الماضي بأنها تعتزم أن تجعل مصر قاعدة عملياتها الرئيسية.
المنتدى الاقتصادي العالمي في القاهرة
تستضيف العاصمة الجديدة أول اجتماع مخصص للأعمال يعقده المنتدى الاقتصادي العالمي في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يومي 16 و17 نوفمبر المقبل، وذلك بعد توقيع وزير الخارجية بدر عبد العاطي والرئيس التنفيذي للمنتدى ألويس زوينجي اتفاقية استضافة الفعالية يوم الخميس الماضي، وفقا لبيان الوزارة. ومن المتوقع أن يشارك نحو 80 من قيادات كبرى الشركات العالمية والمؤسسات الاقتصادية الدولية والقطاع الخاص في هذا الاجتماع الذي تستضيفه العاصمة الجديدة، لمناقشة سبل تحقيق النمو الشامل المدفوع بالاستثمار، وتعزيز التنافسية، والتحول نحو نموذج اقتصادي يعتمد أكثر على القطاع الخاص والصادرات والإنتاجية.
السياق: يأتي هذا الاجتماع في أعقاب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس خلال شهر يناير الماضي إلى تبني نموذج للنمو يقوده القطاع الخاص، حيث أشار حينها إلى انعقاد قمة للأعمال في مصر هذا العام. ولم يعلن أي من الجانبين حتى الآن عن حجم استثمارات مستهدف أو التزام بتوقيع اتفاقيات خلال شهر نوفمبر؛ إذ يصف المنتدى الاقتصادي العالمي تجمع القاهرة بأنه حوار لتبادل الرؤى حول الآفاق الاقتصادية لمصر، والمرحلة المقبلة من الإصلاح والفرص الناشئة. كذلك ينعقد هذا الاجتماع بعد أسابيع من استضافة العاصمة الجديدة فعاليات منتدى مصر 2026.
فوري تطرق باب نشاط التخصيم
حصلت شركة فوري للتمويل الاستهلاكي على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للرقابة المالية لإضافة نشاط التخصيم إلى أعمالها، حسبما أعلنته الشركة الأم، فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية، في بيان (بي دي إف) يوم الخميس. وتعتزم الشركة التابعة تقديم خدمات تمويل الفواتير للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالاعتماد على محفظة قروضها الموجهة إلى هذه المشروعات، التي تتجاوز قيمتها 3.5 مليار جنيه، مستفيدة في ذلك من القاعدة الواسعة من تجار فوري. وما زال يتعين على فوري تعديل نظامها الأساسي، وتغيير اسم الشركة التابعة ليعكس النشاط الجديد، وأيضا تقديم المستندات اللازمة للحصول على رخصة التشغيل النهائية وفقا لاشتراطات الهيئة. ولم تفصح الشركة عن أي جداول زمنية أو تفاصيل بخصوص التسعير أو حجم الأعمال المستهدف.
💡 يُعرف التخصيم بأنه معاملة مالية تتيح لأي شركة بيع فواتيرها غير المحصلة (مستحقاتها) إلى طرف ثالث (شركة التخصيم) بخصم على السعر الفعلي، لتحصل على السيولة النقدية فورا بدلا من الانتظار حتى انتهاء آجال الائتمان. وعادة ما تقدم شركة التخصيم نسبة تصل إلى 80% من قيمة الفاتورة مقدما، ثم تتولى تحصيل المبلغ من العميل وتحتفظ برسوم لنفسها، وهي عبارة عن نسبة من المستحقات تزيد كلما طالت فترة السداد وارتفعت نسبة المخاطرة المتعلقة بجهة الدفع. ويتمثل الفارق الرئيسي بين التخصيم والقروض في الجهة التي تخضع لتقييم الجدارة الائتمانية؛ ففي هذه المعاملة المالية تراهن شركة التخصيم على قدرة المشتري على السداد وليس البائع، وهو ما يجعل التخصيم خيارا متاحا للشركات التي ترفض البنوك إقراضها. (يمكنكم الاطلاع على دليلنا المبسط حول آليات التخصيم).
وفي هذا السياق، ينمو نشاط التخصيم بوتيرة سريعة رغم صغر حجمه؛ فقد قفزت قيمة الأوراق المخصمة إلى 132.2 مليار جنيه في عام 2025، بزيادة قدرها 77.8% مقارنة بنحو 74.5 مليار جنيه في العام السابق. وتجاوز إجمالي الأوراق المخصمة 40 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026 (مقارنة بـ 29.4 مليار جنيه في الربع الأول من عام 2025)، كما ارتفعت قاعدة العملاء النشطين بنسبة 28% لتصل إلى 958 شركة. كذلك كانت أول رخصة للتخصيم الرقمي في مصر من نصيب شركة أوليف للتكنولوجيا المالية، التي تركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي حصلت عليها في ديسمبر 2024. فقد عملت الهيئة العامة للرقابة المالية على رقمنة القطاع هذا العام، من خلال تأسيس منصة للتحقق من الفواتير بالتعاون مع "إي فاينانس" في فبراير، بهدف منع التمويل المزدوج.
نواة خطة دعم الشركات الناشئة
أعلنت الحكومة عن تفاصيل الخطة التنفيذية لدعم 5 آلاف شركة ناشئة وجذب استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار من رأس المال المخاطر، حسبما صرح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم في اليوم الخامس من منتدى مصر 2026، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. كما تتضمن الخطة مبادرة موحدة لجمع مليار دولار على مدار خمس سنوات. ويتطابق كلا الرقمين مع ما ورد في ميثاق الشركات الناشئة الذي صدر في فبراير الماضي، وحدد نفس الهدف البالغ 5 مليارات دولار بحلول عام 2031 إلى جانب هدف تأسيس خمس شركات مليارية؛ غير أن الوزارة لم تحدد إطارا زمنيا لتحقيق مستهدف رأس المال المغامر هذه المرة.
الجديد هو آلية التنفيذ: ستُعرض مقترحات المؤسسين بشأن آليات انتقال شركاتهم من بيئة المختبرات التنظيمية إلى الحصول على التراخيص الدائمة على اللجنة الوزارية لريادة الأعمال، بالتنسيق مع البنك المركزي، وفقا للبيان.
وعلى صعيد التمويل، تعكف الوزارة وبنك الاستثمار القومي — وذراعه الاستثمارية شركة "إن آي كابيتال" — على إعداد هيكل لصندوق تمويلي مشترك مع شركاء التنمية لدعم الشركات في مراحل نموها المختلفة، دون تحديد موعد لبدء عملياته. ويأتي ذلك إلى جانب مبادرة المليار دولار التي نص عليها الميثاق، والتي تتضمن بالفعل صندوقا للصناديق يديره جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.