Posted inالأسواق العالمية

المستثمرون الأجانب سحبوا 2.8 مليار دولار من أسواق الأسهم بالمنطقة.. والمشرق تخفض توقعاتها للعوائد هذا العام

قفزت صافي التدفقات الأجنبية الخارجة من أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.8 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2026، ارتفاعا من 500 مليون دولار في الربع الثاني، وفقا لتقرير بنك المشرق كابيتال عن آفاق أسواق الدخل الثابت وأسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للربع الرابع من عام 2026 (بي دي إف). وخفضت شركة إدارة الأصول توقعاتها لعوائد الأسهم الإقليمية للعام بأكمله إلى 5-7%، بدلا من 6-8% سابقا، مفضلة الإمارات وعمان مع الإبقاء على نظرتها الحذرة تجاه قطر والكويت.

نظرة أكثر توازنا تجاه مصر: يحافظ المشرق على نظرته المحايدة تجاه سوق الأسهم المصرية، لكنه يفضل قطاع البنوك الذي سيستفيد من استئناف سياسة التيسير النقدي. ويتوقع البنك أن تظل أسعار الفائدة عند 19% حتى نهاية العام، على أن يبدأ خفضها في عام 2027. وبلغ النمو في مصر خلال العام المالي 2026 نحو 5.1%، وتراجع التضخم إلى 14.5%، وإن كانت قراءة مؤشر مديري المشتريات البالغة 47.2 نقطة في سبتمبر تشير إلى استمرار ضعف الطلب في القطاع الخاص.

السعودية كانت الأكثر تضررا: سحب المستثمرون الأجانب 1.5 مليار دولار من استثماراتهم في الأسهم السعودية في الربع الثالث، بعدما بلغت التدفقات الداخلة 1.6 مليار دولار في الربع الثاني، لتصل حصة المملكة من التدفقات الخارجة من المنطقة إلى أكثر من النصف. كما خسرت الكويت 700 مليون دولار ودبي 500 مليون دولار، في حين لم تشهد أبوظبي وقطر سوى قدر بسيط من التدفقات الخارجة. واشتدت عمليات البيع في سبتمبر مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

تذكر: ظهرت بعض المؤشرات بشأن هذا الوضع خلال موجة البيع التي شهدتها السوق السعودية شهر سبتمبر؛ إذ تراجع مؤشر تداول (تاسي) بنسبة 6.2% على أساس شهري، مسجلا أدنى إغلاق شهري له في عام 2026، فيما بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 4.33 مليار ريال سعودي، كما ذكرنا الأسبوع الماضي. وأثر ارتفاع أسعار الفائدة وغموض الوضع الجيوسياسي على التقييمات، وإن كان المتابعون للسوق يصفون هذا التراجع بأنه مرحلة عزوف مؤقت عن المخاطرة وليس تدهورا هيكليا.

أداء الأسواق يكشف مدى اتساع الفجوة: تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لأسهم الشركات الكبرى بالأسواق العربية بنسبة 0.6% في الربع الثالث، ليصل ارتفاعه منذ بداية العام إلى 2.2% فقط. وصعدت الأسهم الإماراتية بنسبة 5.3% خلال الربع، في حين خسرت الأسهم القطرية 9.7%. وتتصدر عمان الترتيب منذ بداية العام بمكاسب نسبتها 33.1%، مقابل تراجع قطر بنسبة 11.2%. كما خالفت الإمارات موجة البيع الأوسع في أسواق الخليج خلال سبتمبر، إذ كانت دبي وأبوظبي البورصتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين أنهتا الشهر على ارتفاع.

الموقع الجغرافي لعمان يمنحها ميزة: واصلت السلطنة تصدير النفط الخام عبر موانئ تقع خارج مضيق هرمز، مما أتاح لها الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط ومن العلاوة السعرية للخام العماني على خام برنت. لذا يواصل المشرق زيادة الوزن النسبي لعمان في محفظته، علما بأن الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة نما بنسبة 5.1% في الربع الثاني، وارتفعت الإيرادات الحكومية بنسبة 13% في النصف الأول. وكذلك أدرجت فوتسي راسل عمان على قائمة المراقبة تمهيدا لاحتمالية ترقية سوقها من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة ثانوية، وذلك بعد عام 2027.

المشرق يزيد الوزن النسبي للإمارات.. وأبوظبي تتفوق على دبي: يفضل البنك أسهم شركات البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية والشركات المرتبطة بسلسلة القيمة لمجموعة أدنوك، وذلك نظرا لقائمة مشاريع أبوظبي وإمكانية التصدير عبر الفجيرة. أما سوق العقارات السكنية في دبي فتشهد ضعفا في النشاط، إذ تتراجع الأسعار وتقل المعاملات بينما يزداد العرض. وتواجه البنوك كذلك ارتفاعا في تكاليف التمويل مع تجاوز نمو الائتمان لنمو الودائع، مما دفع المشرق إلى خفض الوزن النسبي لأسهم القطاع المالي إجمالا.

السوق السعودية تتطلب انتقاء الأسهم بعناية: يتبنى المشرق نظرة محايدة تجاه السوق السعودية إجمالا، لكنه يفضل قطاعات البنية التحتية للطاقة والشبكة الكهربائية ومراكز البيانات، والشركات التي تمتلك أعمالا غير منجزة بعقود متعددة السنوات، في حين يبدي حماسا أقل تجاه شركات المقاولات التي قد تتأثر في حالة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق على المشاريع العملاقة. ويبدو التباين لافتا بين الأرباح والعوائد، إذ نمت أرباح الشركات السعودية بمتوسط 8.1% سنويا على مدى 5 سنوات، في حين لم يتجاوز عائد سوق الأسهم 1.2% سنويا.

قطر والكويت لم تستعيدا توازنهما بعد: تتداول سوق الأسهم القطرية عند أدنى تقييم لها من حيث مضاعف القيمة الدفترية منذ عام 2009، لكن المشرق ينتظر مؤشرات على تعافي صادرات الغاز الطبيعي المسال قبل أن يتبنى نظرة أكثر إيجابية. وتواجه الكويت قيودا من نوع آخر، إذ لم تتعاف صادراتها من النفط الخام بالكامل، ووصلت حتى الآن إلى ثلثي مستوياتها في العام الماضي فقط. لذا يواصل المشرق خفض الوزن النسبي للسوقين.

موجة بيع السندات تفتح نافذة أخرى: تراجع مؤشر بلومبرج للسندات الدولارية في الأسواق الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.8% في الربع الثالث، لتصل خسائره منذ بداية العام إلى 3.2%، ويرجع ذلك بالأساس إلى ضغوط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على الأسعار. ودفع ذلك عائد المؤشر إلى 6.5%، في حين تقدم السندات السيادية الخليجية الأعلى جودة حاليا عائدا يقترب من 6%. ويفضل المشرق السندات السيادية التقليدية للإمارات والمغرب ومصر، لكنه يتوقع أن تتراوح عوائد السندات الإقليمية للعام بأكمله بين الاستقرار والتراجع الطفيف.

الصكوك سجلت صمودا أفضل: تراجع مؤشر بلومبرج للصكوك الدولارية بنسبة 1.6% منذ بداية العام وحتى سبتمبر، مقارنة بخسائر مؤشر السندات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة 3.2%. ويفضل المشرق الصكوك السيادية لعمان والإمارات وتركيا ومصر وباكستان. ويأتي هذا الصمود النسبي رغم صعوبة ظروف الإصدار، إذ تراجعت إصدارات الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 23% على أساس سنوي لتبلغ قيمتها 51.1 مليار دولار في النصف الأول، كما أشرنا الشهر الماضي.

EGX30 (الخميس)

52,273

+1.5% (منذ بداية العام: +25.0%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 53.39 جنيه

بيع 53.53 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 53.42 جنيه

بيع 53.52 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,107

-0.3% (منذ بداية العام: -3.7%)

سوق أبو ظبي

9,808

0.0% (منذ بداية العام: -1.9%)

سوق دبي

5,867

+0.6 % (منذ بداية العام: +0.6%)

ستاندرد أند بورز 500

7,659

−1.1% (منذ بداية العام: +11.9%)

فوتسي 100

10,882

+0.4% (منذ بداية العام: +9.6%)

يورو ستوكس 50

6,204

+0.6% (منذ بداية العام: +7.0%)

خام برنت

109.86 دولار

+3.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.12 دولار

-3.7%

ذهب

4,181 دولار

+0.3%

بتكوين

81,305 دولار

-0.3% (منذ بداية العام: -7.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,131

+0.1% (منذ بداية العام: +13.9%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.50

+0.2% (منذ بداية العام: -2.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

19.99

+21.5% (منذ بداية العام: +33.7%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.5% في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 7 مليارات جنيه (38.3% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 25% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الشرقية للدخان (+5.5%)، وأبو قير للأسمدة (+4%)، وبلتون القابضة (+2.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للألومنيوم (-3.5%)، وأوراسكوم للتنمية (-2.6%)، والقلعة القابضة (-2.1%).