أهلا بكم قراءنا الأعزاء في العدد الثاني من نشرة طاقات، سلسلتنا الخاصة الجديدة.
في العدد الماضي، تتبعنا مسار الغاز الذي يضمن استمرار عمل محطات الكهرباء خلال فصل الصيف، والكلفة المتزايدة لشرائه من الخارج. ونسلط الضوء في هذا العدد على المشروعات الجاري تنفيذها لتخفيف هذا العبء. فصحيح أن أشعة الشمس والرياح القوية موارد مجانية، لكن بقية عناصر المنظومة لها حسابات وتكاليف، سواء المطورون الذين يبنون المحطات، أو البنوك التي تقرضهم لآجال تصل إلى 20 عاما بالعملات الأجنبية، أو المصانع التي تنتج المعدات، أو الشركات الراغبة في شراء الكهرباء، وغيرها.
نركز في هذا العدد على التحول في قطاع الطاقة، لنناقش ما يتطلبه بناء منظومة كهرباء تقلل من الاعتماد على تلك الإمدادات المكلفة. وننتبع دور كل طرف: من يبني محطات الطاقة الجديدة في مصر، ولماذا ترغب الدولة في إسناد معظمها إلى القطاع الخاص، ومن يمول قدرات الطاقة المتجددة الإضافية المستهدفة بحلول نهاية عام 2029، ومن يتحمل مخاطر تلك المشروعات، وما حجم المكون المحلي في تصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات، وماهية مصانع الليجو. ونتساءل في النهاية عما إذا كانت أزمة الطاقة الأخيرة قد عجلت بخطط التحول نحو الطاقة الشمسية.
وفي العدد المقبل، نركز على الموانئ وخطوط الأنابيب والكابلات التي من شأنها أن تجعل مصر مركزا إقليميا للطاقة. وبعدها نعود إلى فواتير استهلاككم، وأسطح منازلكم، وسياراتكم.