Posted inصناعة

السويدي إلكتريك تقترح إنشاء مصنع لتجميع السيارات الكهربائية في الجزائر تحت علامة السويدي عز

قدمت شركة السويدي إليكتريك دراسة جدوى إلى رئاسة الوزراء الجزائرية لإنشاء مصنع لتجميع السيارات الكهربائية والهجينة، وفق ما صرح به مصطفى عوض، الرئيس التنفيذي لعمليات السويدي إليكتريك في الجزائر، على هامش مؤتمر الطاقة نابيك 2026 بمدينة وهران يوم الجمعة الماضي، بحسب ما نقلته صحف جزائرية. وسيعمل المصنع المقترح على تجميع السيارات تحت العلامة التجارية السويدي عز، مستهدفا توجيه 80% من الإنتاج إلى السيارات الكهربائية و20% إلى السيارات التي تعمل بالوقود. وتستهدف الشركة وصول نسبة المكون المحلي من المركبات إلى 50-60%، إذ ستعتمد على استيراد المحركات من موردين ألمان وصينيين، في حين ستصنع المكونات الأخرى محليا. ولم يتحدد بعد موقع المصنع أو الجدول الزمني لتشغيله.

العلامة التجارية والقدرة الإنتاجية: تخطط السويدي لتصدير 25% من إنتاج المصنع إلى نحو 20 سوقا دولية، من بينها أمريكا وإيطاليا والسعودية وتشيلي، مستهدفة تحقيق إيرادات سنوية من التصدير تتراوح بين 25 و30 مليون دولار. ومن المقرر أن يعتمد المصنع في الجزائر على نموذج التجميع نفسه، الذي تطبقه المجموعة في مصر تحت علامة السويدي عز، حينما تعاونت السويدي كابيتال وعز العرب لأول مرة لتدشين شركة مصانع عز السويدي للسيارات، وتعملان حاليا على توسعة مجمعهما في مدينة السادس من أكتوبر لإنتاج أكثر من 80 ألف سيارة سنويا.

أهمية الخطوة: تحاول السويدي "تقليل المخاطر وتنويع" سلاسل التوريد، للحد من تأثرها بتقلبات سوق الصرف المحلية واختناقات التجارة الإقليمية، حسبما قالت أمانديب أهوجا، رئيسة الأبحاث في شركة كونفلوينس للاستشارات والأعمال، لنشرة إنتربرايز الصباحية. وأشارت أهوجا إلى أن السيارات الكهربائية المجمعة في الجزائر قد توفر أيضا "بديلا أرخص للعلامات التجارية الأوروبية للسيارات الكهربائية"، مما يسهل دخول أسواق إسبانيا وإيطاليا، في حين يزيد الضغط على شركات صناعة السيارات الأوروبية التي تواجه بالفعل منافسة صينية. أما بالنسبة للأسواق الأفريقية الأخرى، فترى أهوجا أن المشروع يمثل "فرصة جديدة وواعدة للتحول الأخضر". وتتماشى هذه الخطوة أيضا مع الاستراتيجية الوطنية للجزائر لتحويل 30% من أسطول مركباتها المحلي للعمل بالطاقة النظيفة بحلول عام 2030.

تذكر- يأتي مقترح مشروع السيارات الكهربائية امتدادا لحضور السويدي في قطاع البنية التحتية بالجزائر منذ 15 عاما باستثمارات بلغت 20 مليار دولار، وهو ما يسمح للشركة بالتوسع في مجال تصنيع السيارات. واقترحت السويدي حزمة استثمارات إضافية بقيمة 1.3 مليار دولار في قطاعات الصناعة والإسكان والسياحة والزراعة في الجزائر خلال شهر مايو، بعد التزامها باستثمارات بقيمة 2.5 مليار دولار لإنشاء عدة مصانع بموجب اتفاقية وقعتها في سبتمبر 2025، شملت الصناعات الكهربائية والبنية التحتية للمياه.

ما نترقبه: تنتظر الشركة الحصول على الموافقات التنظيمية لإنشاء مصنع للصلب وآخر للألومنيوم، إلى جانب سبعة مواقع تصنيع متخصصة لإنتاج الأنابيب ومادة الـ "بي في سي" والألياف الضوئية وأنظمة الري المحوري والمحولات الكهربائية، التي تعكف السلطات الجزائرية حاليا على تقييم تخصيص الأراضي اللازمة لها.