Posted inفي سهرة الليلة

Carrie: أقوى أعمال الرعب النفسي هذا العام؟

📺 حين تتحول سنوات المراهقة إلى حكاية رعب. يعود مايك فلاناجان، مخرج مسلسلي The Midnight Club وThe Fall of the House of Usher، إلى عالم الرعب بمعالجة جديدة لرواية Carrie للكاتب ستيفن كينج الصادرة عام 1974. وعلى مدار ثماني حلقات، يعيد المسلسل تقديم الحكاية التي سبق اقتباسها سينمائيا عامي 1976 و2013، برؤية معاصرة تضع التنمر الإلكتروني وضغوط المراهقة في قلب الأحداث، وتستكشف كيف يمكن للعزلة والغضب المكبوت أن يقودا إلى مأساة.

الحبكة: كاري وايت (سمر إتش هاول) تعيش تحت سيطرة والدتها مارجريت (سامانثا سلويان) المتشددة دينيا في مدينة تشامبرلين الخيالية. تضطر كاري إلى الالتحاق بالمدارس العامة للمرة الأولى بعد وفاة والدها، لتجد نفسها في مواجهة عالم جديد لا يخلو من القسوة وتصبح هدفا للتنمر والمضايقات داخل المدرسة وعبر الإنترنت. ومع تصاعد الضغوط وعجزها عن التأقلم مع محيطها الجديد، تبدأ قدراتها على التحريك عن بعد في الظهور، قبل أن تخرج عن السيطرة وتبلغ الأحداث ذروتها في ليلة حفل التخرج، ليتحول الغضب المتراكم إلى مجزرة دموية.

ما أعجبنا: تكمن قوة المسلسل في تعامله مع كاري كشخصية مأزومة إنسانيا قبل أن تكون صاحبة قدرات خارقة، إذ قدمت هاول أداء متوازنا يجمع بين هشاشة المراهقة المنعزلة ومحاولاتها الدؤوبة لاكتشاف ذاتها وبناء ثقتها بنفسها، ما خلق بينها وبين المشاهد تعاطف يتجاوز الخوف من المسار المظلم للأحداث. كما جسدت سلويان شخصية مارجريت بأداء مميز يبعث على القلق، كاشفة عن أثار سيطرة الأم ومعتقداتها المتشددة على تكوين عالم ابنتها قبل أن تصطدم بقسوة العالم الخارجي.

كما أضاف أداء طاقم الممثلين المساعدين عمقا للأحداث، خصوصا أليسون ثورنتون في دور كريستين، التي جسدت قسوة الفتاة المتنمرة التي تستهدف كاري، وماثيو ليلارد في دور مدير المدرسة إيوين. وأبرز تصميم الأزياء تحولات الشخصيات، إذ عكست ملابس كاري اتساع مساحة استقلاليتها تدريجيا، فيما كشف مظهرها ومظهر والدتها عن محاولاتهما التأقلم مع عالم يتجاوز حدود المنزل.

على مستوى الإخراج، حافظ المسلسل على إيقاع مشوق وتصاعدي حافل بالتقلبات، دون الانزلاق إلى الاعتماد المفرط على المشاهد الدموية. كما شكلت التنبيهات المسبقة للمشاهد الصادمة إضافة هامة، نظرا لما يتضمنه المسلسل من موضوعات نفسية ثقيلة ومشاهد عنيفة.

رأينا النهائي؟ قدم المسلسل تجربة رعب متماسكة جمعت بين الأداء التمثيلي القوي والإيقاع المشوق، ونجح في تقديم معالجة معاصرة للقصة تركت أثرها حتى بعد انتهاء المشاهدة. لذا، نرشحه بقوة لمحبي الرعب النفسي.

أين تشاهدونه: عبر برايم فيديو. (شاهد التريلر، 2:05 دقيقة).

العلامات: