تطرح "إم إن تي حالا" ذراعها المصرية في البورصة بسعر 24.5 جنيه للسهم، وفقا لنشرة الطرح المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية والصادرة أمس. وتقيم هذه الأرقام شركة "إم إن تي تك" القابضة للاستثمارات المالية بنحو 39.2 مليار جنيه (نحو 750 مليون دولار)، وفقا لحساباتنا. وبهذا السعر، يُتوقع أن تبلغ الحصيلة الإجمالية للطرح الأساسي نحو 7.84 مليار جنيه (150 مليون دولار)، وهو ما يشمل بيع 320 مليون سهم تعادل حصة قدرها 20% في طرح ثانوي بالكامل.
ومن المتوقع بدء التداول على الأسهم في 20 أكتوبر، حسبما صرح به منير نخلة المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة خلال حديثه إلى موقع اقتصاد الشرق (شاهد 7:18 دقيقة). وقال نخلة إن هناك مستثمرا رئيسيا آخر سينضم إلى الطرح؛ وهو صندوق ريد ويل البريطاني الذي سيستثمر نحو 20 مليون دولار (1.05 مليار جنيه). وبإضافة هذا المبلغ إلى مساهمة البنك التجاري الدولي بما يصل إلى ملياري جنيه في هذا الطرح، سيغطي المستثمران الرئيسيان ما يصل إلى 39% من قيمة الطرح الأساسي وفقا لحساباتنا، وهو ما وصفه نخلة بأنه "أكثر من الثلث".
يبدأ الاكتتاب اليوم ويغلق في منتصف أكتوبر، ويمكن لكل مستثمر الاكتتاب في كامل الأسهم المخصصة للشريحة التي يشارك فيها، وفق ما أفادت به البورصة المصرية. ويمكن للمؤسسات وأصحاب الثروات الضخمة الاكتتاب حتى 13 أكتوبر على ما يصل إلى 272 مليون سهم، تمثل 85% من إجمالي الطرح و17% من أسهم الشركة، بحد أدنى لطلبات الاكتتاب يبلغ 10 ملايين جنيه للمؤسسات و5 ملايين جنيه للأفراد ذوي الثروات الكبيرة. في حين يستمر طرح الـ 48 مليون سهم المتبقية للاكتتاب العام للجمهور حتى 15 أكتوبر، بما يمثل 15% من الأسهم المطروحة للبيع و3% من أسهم الشركة، بحد أدنى يبدأ من 100 سهم.
وقد تزيد قيمة الطرح بحسب الطلب؛ إذ تتيح نشرة الطرح زيادة شريحة الطرح الخاص بما يصل إلى 80 مليون سهم إضافي، أو ما يعادل 5% من أسهم الشركة، بناء على حجم الطلب. وسيرفع هذا حجم الطرح الإجمالي إلى 400 مليون سهم، أو ما يعادل 25% من أسهم إم إن تي، بحصيلة تصل إلى 9.8 مليار جنيه (نحو 187 مليون دولار) بسعر الطرح، وفقا لحساباتنا. وتتطلب أي زيادة موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية والإعلان عنها قبل ثلاثة أيام على الأقل من إغلاق الاكتتاب العام في 15 أكتوبر.
💡 لا تعتمد الشركة هنا على سجل الأوامر لتحديد سعر الطرح حسب المعتاد؛ إذ تتلقى إم إن تي الطلبات بسعر ثابت قدره 24.5 جنيه للسهم، مما يعني أن سجل الطلبات سيحدد حجم الطلب وتوزيع الأسهم بين المستثمرين، بدلا من تحديد سعر الطرح النهائي. ويبدو أن الشركة قد حددت السعر إلى حد كبير قبل الطرح، بعد أشهر من استطلاع اهتمام المستثمرين والجولات الترويجية في منطقة الخليج ولندن والولايات المتحدة. وكان البنك التجاري الدولي قد تعهد بالفعل بالمساهمة باستثمار رئيسي بما يصل إلى ملياري جنيه في 24 سبتمبر، مما يشير إلى أن التقييم كان محسوما بدرجة كبيرة بحلول ذلك الوقت. ويعني هذا أن الطلب القوي سيظهر في معدل تغطية الطرح (وليس في سعر الطرح النهائي)، بينما سيتضح مع بدء التداول ما إذا كان السهم يستحق سعرا أعلى من سعر الطرح.
ويقل سعر الطرح بنحو 5.5% عن القيمة العادلة للسهم البالغة 25.92 جنيه، التي حددها المستشار المالي المستقل "بي دي أو كيز"، وفقا لنشرة الطرح. ويعادل سعر الطرح مضاعف ربحية يقارب 20 مرة، استنادا إلى صافي أرباح إم إن تي في عام 2025 البالغ 1.98 مليار جنيه، مقارنة بمضاعف ربحية شركة فاليو — أقرب الشركات المدرجة إليها من حيث النشاط — الذي بلغ بنهاية الربع الثالث 28.5 ضعف، وفقا لحساباتنا. ومع ذلك، يقل صافي أرباح إم إن تي خلال النصف الأول من هذا العام، عن صافي الأرباح المحقق خلال نفس الفترة من العام الماضي. وقد روج نخلة لهذا الخصم أمام الصناديق الأجنبية خلال منتدى إنتربرايز يوم الاثنين، قبل إعلان السعر، مؤكدا أن الصناديق التي فاتتها مكاسب البورصة على مدار العامين الماضيين لا يزال بإمكانها المشاركة في ظل انخفاض الأسعار، لأن "أسهم الطرح العام الأولي تُسعَّر بخصم".
وأضاف نخلة أن نصف حصيلة الطرح التي ستجمعها الشركة الأم أو أكثر سيعاد ضخها في الشركة المدرجة عبر زيادة رأس المال بقيمة تصل إلى 4 مليارات جنيه. أما باقي المبلغ فسيُخصص لتمويل أعمال المجموعة في تركيا وتنفيذ صفقة استحواذ في سوق ناطقة باللغة العربية لم يفصح عن اسمها. كما أوضح نخلة أن إدراج الشركة في أوائل عام 2024، كان سيجمع 30-40 مليون دولار فقط، مرجحا اختيار التوقيت الحالي إلى تحسن ظروف السوق، ومؤكدا أن المستثمرين أصبحوا "أكثر اطمئنانا تجاه مؤشرات الاقتصاد الكلي".
من يخضع لحظر بيع الأسهم؟ تلزم نشرة الطرح الشركة الأم "إم إن تي إنفيستمنتس بي إف" بالاحتفاظ بنسبة لا تقل عن 51% من حصتها، وما لا يقل عن 25% من أسهم الشركة، لمدة عامين على الأقل من تاريخ الإدراج. في المقابل، لا يخضع البنك التجاري الدولي لمثل هذه القيود بوصفه مستثمرا رئيسيا؛ إذ إن حيازته لما يصل إلى 4.9% من أسهم الشركة بسعر الطرح، لا تتضمن أية شروط ترتبط بحظر بيع الأسهم أو حقوق التصويت، وفقا لنشرة الطرح. كما يحق للبنك الانسحاب حال وقوع أي حدث جوهري يؤثر سلبا على الوضع المالي للمجموعة. ويحق له أيضا ترشيح عضو لمجلس الإدارة.
المستشارون: تتولى "إي إف جي هيرميس" وسيتي بنك دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب، بينما يقدم مكتب جيبسون دان أند كروتر (للقانونين الأمريكي والإنجليزي) ومكتب معتوق بسيوني وحناوي (للقانون المصري) المشورة القانونية لشركة "إم إن تي حالا" والشركة الأم التي تبيع جزءا من حصتها. ويتولى مكتب وايت أند كيس (للقانونين الأمريكي والإنجليزي) ومكتب "إم إتش أر وشركاه" بالتعاون مع وايت آند كيس (للقانون المصري) دور المستشار القانوني لمديري سجل الاكتتاب. ويضطلع مكتب كيه بي إم جي حازم حسن بدور مدقق الحسابات، بينما تتولى شركة بي دي أو كيز للاستشارات المالية دور المستشار المالي المستقل.